السبت، 2 أكتوبر 2010

السكن الجامعي ( 9 )

مي : سوف نذهب يوم الخميس بعد الساعة الحادية عشر ليلاً



الريم : أين ؟؟ ومع من ؟؟؟ أتقصدين رحلة تنظمها الجامعة ؟










وتطلق مي ضحكاتها عالية






مي :كلا عيد ميلادي يوم الخميس وسوف نخرج لاستراحتنا


الريم : وهل يسمح بذالك ؟؟ !!


مي : بالطبع لا يسمح ولكن كل إنسان له سعره


لقد تم ترتيب الوضع مع مشرفة يوم الخميس


الريم : أنا لا أستطيع


مي : أنا لا أستطلع لكِ رأي ... فقط أحيطك علماً


أدركت الريم أنها في مأزق ولكن لا ليس المال هو من سيأسرها ستشيع الأمر وتقوم بفضحهن






ولكن أمل تعلم تماما عقلية الريم وكيف ستكون ردة فعلها فأصابتها في مقتل ودبرت لها مكيدة زاد طوق المال طوق إفشاء سرها






أمل ممسكة بصور ورسالة وردية وتقرأها بصوت عالي ومي تضحك










ويضحكن كثيرا فتهجم الريم وتخطف الورقات وهي صامتة فلم تعلم ماهو الرد المناسب






أمل : في المرة القادمة احرصي أكثر على إخفاء أسراركِ ,, لكن أتعلمين ...سعود هذا وسيم .. أعتقد يناسبني كصديق














وتتعالى الضحكات مدوية














فعلمت بأنها قد وصلت إلى القاع






لقد ارتادتها مشاعر كثيرة ... الخجل .. الغضب ... الكره ... والضعف






هي مراحل حياتنا تتداخل فيما بينها فنتشبث بما انقضى منها ونتوجس خيفة دائما مما هو آت وفي المسيرة أحلام وآمال وطموحات الكثير منها يتبدل , يتحطم , والبعض يضيع في غمرة الحياة ..


ودائما وأبدا أحلام آخرى وآمال تتجدد وطموحات تولد خيالات ترتاد الذاكرة أطياف تملأ الأماكن .. كل شيء يتواجد فينا .. داخلنا .. معنا .. وكل شيء قابل للاحتراق .. للانكسار .. للاختفاء , كل شيء له وقت محدد للابتداء وللانتهاء , لاتستمر الأمور دوما كما بدأت ولا تنتهي غالبا كما نحلم










....






هنادي : لم تحدثيني عن سعود من قبل ؟؟


الريم : لا يوجد شيئا لـ أذكره


هنادي : أوافقك الرأي بأن لكل شخص له خصوصياته


الريم : هي رسالة هرمة ,, أرسلها لي سعود عندما كان عمره 14 عاما وفي الحقيقة نحن نعتبر خطيبان ولكن لخلافات عائلية تم تأجيل الزواج


هنادي : أليس الوقت مبكرا على أمور الزواج


الريم : لو كان يملك المال والعمل لـ أصبحنا متزوجين قبل وفاة والدي , ولكن هي مشيئة القدر ظهرت الخلافات على الوراثة فـ فترقنا










لقد خافت الريم من تهديداتهن من فضحها ورافقتهن بيوم الخميس ومعها هنادي






وتتأمل لباسها في المرآة وهي تمني نفسها بشخص توشوشه كي تشفي حرقة الصمت التي يهذي به صوتها واكتسى وجهها وجوماً ساجياً أضفى عليه مسحة من الجاذبية الصداع يلتهم رأسها والعجز يأخذ منها كل مأخذ وتمسك بحبة المسكن تتوسل لها أن تجرف كل ما يعترض طريقها من حماقات ..... ويعيدها صوت حفيف حلقات الستائر وهي تنزلق على قضبانها بيد هنادي , فت تلتفت وهي تزرع بسمة موؤدة بثغرها ولدت عوضاً عنها دمعة سقطت جراء مكوثها حائرة بين المجاري الدمعية وتشق طريقها على الخد حتى تصل إلى شفة يتذوق طعمها ولن يستطيع أحد أن يفكك مكوناته سوى لسان ارتبط بكل شيء من أحداثها














وهاهن يستعدن للخروج فشعرت مي بالغيرة قليلا فلقد بدت الريم جميلة وخلابة ومشعة كثيرا


فبعد أن أعطتها اللباس المطرز تندمت وأبدلتها بأخرى وقالت لها






مي : هذه تناسب لون بشرتك أكثر










فأعطتها لباس أسود اللون توجد به خطوط صغيرة من القطيفة الناعمة فظهرت الريم بها أيضاً بارعة الجمال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق