الثلاثاء، 22 مايو 2012

ليالي أكتوبر

خَلِّ لا بل أنت خَلْ وأذوب بك فأنا حبات اللؤلؤ .
يقرأ عبارتها دونتها على الورقة وبقبضة يديه ينهي انبساطتها وبتسديد محترف يرسلها لسلة المهملات يضحك يردد – ياللـ النساء كم أحبهن – هي تطلب عقدا بدهاء
القهوة مرّه هذا الصباح وينظر إلى أسفل بطنه هذا البروز بدأ يؤرقه يجب أن يجد حلا عاجل له ,
يتأمل المرآة ويبتسم فـ تورطه ببقعة لون داكنة على الرقبة من أثر قُبلة غادرة ليلة البارحة , هي كفيلة باعتدال مزاجه ليمسحها برفق وأحداث الأمس تعبر به سريعا , الريح التي تعبر بوجهه ولا ترفرف بـ علمٌ بارز كـ ثوب أنثى فهي ريح فاسد يؤرقه تنفسها , جميعهن صديقات خُلقن من أجل متعته بل بالحقيقة يعتبر أنه متعتهن , دوما يترك رسالة بعد ليلة حميمة يشكرهن بها ولا ينهيا بنقطة ليخلق إحساس لو بإمكانه لما جعل الكلمات تنتهي , بل يجعلها نقط متراتبة ليحفز بأن هناك ما يجب إكماله , شعور لذيذ يعلم بالتواء الانثى في زواياه ,
(لا يختلفن النساء كثيرا ليغريّنني ) هي مقولته التي نشأ عليها وطبع بها قلبه وأوثق قفله , ولم يكن يعلم بأن على بعد 450 كيلو متر هناك شي ينتظره ,
تلك المهام تقتله وكثرة السفر إلى الكويت بدأ يملّه بالرغم من عدم تكلفه ألم القيادة فـ سائقه هو أيضا ذاكرته الذكية , تروق له تلك الساعات على البرية تهبه فسحة من التفكير بتلك الملذات وهو يتابع رسائله الإلكترونية وضحكاته تجلل الفضاء , لازالت الطرق البرية متنفسه وبالحقيقة هو يخاف التحليق بـ الطائرات يسمع أزيزها كطبول حرب تقرع بجوفه فتَوجّع إذنه تحرمه من متعة التحليق عاليا ,


يصل إلى مركز الشركة التي يسدي لها نصائحه ومشورته في إيجاد المخارج التي تسعفها ويقتصد لهم بـ أموال لابأس بها , وكعادته يأتي متقدما بنصف ساعة يقبع بها بداخل مركبته ليترجل عادل فيحضر له كأس قهوته يرفع رأسه من ارتطام شيء ما فوق رأسه وهي قد اتخذت زجاج نافذة المركبة كمرآة لها فبعد أن وضعت حقيبتها فوق مركبته شهرت سبابتها وبدأت تزيح الزوائد من أحمر الشفاه المائل قليلا يمينا ترفع شعرها وتتركه ينسدل سريعا تقترب من الزجاج لتتأكد من ذاك الاحمرار بين نهديها بعد فركه قليلا باطراف المنديل لتغلق أزرتها سريعا وتخفض تنورتها القصيرة البعيدة كثيرا عن الأرض تلتف نصف التفاته لترى هيئة مؤخرتها وتبتسم , الزجاج غائم ولايشف عما يلهث بداخله , وهو فارغ فاه وقد خلعت جهازه التنفسي وحملته بين خطواتها ,اغمض عينه هنية فهي تسجد على خده شكرا لله على رؤيتها ......
تركض سريعا لتلحق بالمصعد وهو يترجل سريعا ويترك باب المركبة مشرعا يريد أن يلحق بالمصعد يتذكر أوراقه يعود ليغلق الباب وقد اغلق باب المصعد أمامه بقبضه يده يضرب نوره وبقدمه يركل بابه ولافائده شخصت عيناه وتوقف يعدّ رقم الدور الذي سيتوقف به , حسنا هو 5 يرتفع عن مبنى شركته بدورين ,
استغرق للمصعد أن يعود فترة طويلة فقرر أن يبدأ مزاولة الركض على الدرج التي كان يؤجلها منذ فترة طويلة لاذابة بعذ السعرات الحرارية ليجد أن قدماه ترتعش أمام الدور الخامس تسأله السيدة ذات الحاجبان الكثيفان عن حاجته يتلعثم يصمت ويذكر اسم شركته لتدله لخطأه بتواجدها بالدور الثالث , ليعود بالمصعد يتكأ على جانبه ويعطي فكره مهلة لابتكار طريقة ما ,, أيعجز !! وهو المصنف بين أصحابه بالدهاء ولكن ذهنه يستقيل ولايجلب له شيئا ....