الأحد، 27 فبراير 2011

الرجل الذي حذرتكِ منه والدتكِ ... (1)

ابسط راحة يدي واراها خالية من الخطوط غير مألوفة هي ليست بيدي أرى ظله واعزم العقد على مواجهته وإبراز براءتي وطاهرة ساحتي وحسن سلوكي وسمعتي وسرعان ما تشرع أبواب الذاكرة فتتمثل أمام ناظري سيل من الأعمال والأقوال والرغبات تكفي لإداناتي على الرغم أن بعضها لا يعرفه سواي أو هكذا أظن وأكاد اجزم بنكران علاقتي بها لكن سرعان ما تحضر الأدلة فما تلبث إلا أن تخرس أي نزوع للدفاع فـ أخجل من نفسي وأخجل من الذين يعرفون والذين لا يعرفون ترقبني نظراتهم فـ أشك بأن الجميع يعلم وأعجب كيف استطعت الإفلات من العقاب الذي استحقه فيتزاحم الندم واللوم وعتاب الضمير على الاعتراف الذي لا لبس فيه وأسلم نفسي له ليفعل بي ما يشاء .


طنت أذناي تسارع نبضي أسندت ظهري إلى الجدار , المقابل للباب , مع صرير المفاصل لفح شعاع حققي من الضوء جسمي تماما وضعت يديّ على جبيني وقطبت جفني ولمحت على نحو غامض خيالا ضخما في إطار الباب




بدأ يتفحصني من قمة رأسي حتى أخمص قدميّ , لجأت إلى كل عزة نفسي لأحاول أن أنفخ صدري وأبدو أبية ولكن كلما نفخت جذعي انفجرت نوبات سعال جعلتني أنحني على نفسي تشبثت بالجدار لأبقى واقفة , حينما رآني ألفظ رئتي تراجع قليلا خطوة إلى الوراء,




.












فتأخذني الحيرة هل يريد القصاص مني فعلا ؟ أينشد الصلاح والفضيلة فعلا ؟ أم سيقوم باستغلالي للقيام بأعمال اشد وضاعة مما تم ارتكابه , هل عقابه شديدا أتمنى معه الموت , تعتبر لحظات انتظار نزول العقاب أكثر سواء من العقاب نفسه حيث تبدأ الرؤية لتخيل نوعية وقسوة العقاب وهل يستطيع الجسد تحملها على مضض , أم سيجعلني ملهاة يتسلى بها ليضيع وقته ويرضي عنجهيته المتأدسه في نفسه