السبت، 15 يناير 2011

هوايات منخفضة ( 6 )

فتحملني أحلامي لـ امتلاك محطة إذاعية استقبل الاتصالات أشارك في اكتشاف الإنسان ومكنونات صدره وأراضيه فـ الإنسان هو أعظم اكتشاف على وجه الأرض , وهناك المتلونين يستحيل الحوار معهم حديثهم مائع ليس بمقدورك القبض عليه , يُخْرِجْ عكس ما يبطن , فـ انحدر اكتب ما يطلقه خيالي من شخوص قد مروا في محطة الذاكرة لـ رغبة تتملك في الكتابة لـ اكتب ... واكتب , يا ترى إلى أين سـ اصل أيضاً ,







لا أريد سوى أن أكون متصالحة مع مزاجيتي فقط !!










أخشى أن يكون مصيري كـ الذي رقص في منتصف السلم لم يبصره العلويين ولم يعرفه السفليين .






هكذا نحن نجيد رص الحجارة في طريقنا ونترك ثقوبا جلية , ونخطئ كالعادة , فنلقي اللوم على الذين يبصرون ثقوبنا ليعتقدوا باستباحتنا فيأخذوا فرصتهم برمينا بنفس الحجارة المرصوصة سلفا لا لشيء ولكن ليتسلوا,






بؤس قوم هم تَعُسَا حالهم .


هي حكايات تَصْلب أضلاعنا على حائط الثرثرة ,






هل بالإمكان رمي النرد مرة أخرى ؟ لمعرفة كمية حظوظنا فاستحضار خريف نَعُدُّ أوراق طبيعته المتساقطة أو صيفا ننشغل بإطفاء حرائقه .










همسة :


طول الحياة محدد سلفاً , ولكن عرضها بيديك فـ اجعل حياتك عريضة واسعة .






هوايات منخفضة ( 5 )




وأنا بالحالة تلك وميض ضوء يصيب عيني هناك من أعجبته الرؤية فا أحب أن يوثقها بعدسته , فتشمر فكرة التصوير عن ساعديها  فـ التقاط الصور لـ أتأبط العدسة , أهرول إلى الغابات الباسقة ,سنابك النهر ,بحيرات تتهادى باستحياء , سماء بزرقة حادة توشم بغيوم خجله . لكننا بصحراء لا وجود لمثل هذه ! ليس هناك من نلاحقه سوى مناطق يجب أن تَسْتتر فـ تقذفك عيناك كـ اختزان العديد من أرقام الفتيات في هاتفه , كـ المواعيد التي يخطط لها في مقعد سيارته الخلفي كـ المطاعم الهادئة في المراكز التجارية أو بالصف الأخير من قاعة سينما, زوايا لالتقاط الصور بعضها واضح وبعضها معتم ,  صوت أقدام تعبر وظل استطال  مد أصابعه لعيني -  فـ أطفئهما . تنصرف تلك الفكرة سريعة فهي فكرة خداج.     

هوايات منخفضة ( 4 )





انسجم لـِ أتمايل وارقص .. ارقص .. وأطير دون أن ارتفع عن الأرض سنتيمتر, ليبرز في شتات الحالة تلك التي أعيش فكرة

امتهن الرقص
يتسارع شريط الأفكار يَعْبُر طوعا أو كرها في لحظاتي المشوشة هذه : أسئلة , تساؤلات ,علامات دهشة واستغراب أيحق لي ؟ أ إذا رغبنا بـ شيء ما وبقوة سننفذه ونضرب كل ما يعيقنا عرض الحائط ؟ لتبدأ فكرة مجنونة بالزحف رويدا بين أخواتها لتصرع تلك وتقبض خاصرة الأخرى وتتسلق أكتاف العلوية منهن لتضعها تحت قدميها حتى تتمكن من الدماغ لتستقر به عنوة , خصر يتمطى وانحناءة تسقط فيها للخلف بغنج لتتمايل نهايات الشعر كزنابق ورد فـ تلتف الساق برشاقة تقف على أصابع قدميها لا يُجِيدها سواها ,جَسدٌ يكسر الضوء عند استدارة خصرها, تتأرجح الذراعان كستارة لحمية , تقبض وتبسط البنان بخفة متناهية بحركات عازف اوركسترا في كورال الحياة .


اهتزازات متناغمة ترتجف لها حجيرات القلب وترغم الأرض على الدوران تحت قدميها , مراقبتها كـ احتراقك بالشمس ثم انهمار زخات ودق على جبينك , لتعلوك الدهشة فيسيل كم هائل من الرغبات المدفونة. هو الرقص , يداعب برفق كل رغبة ساكنة في أعماق الآخر ليستلذ بذاك الإحساس, ويطلب المزيد . أن تراقب أحدهم يرقص بغواية حتما لن تكتفي منه , هو يرقص وأنت ترتفع عن الأرض لتهمزك الشياطين ,تكن على استعداد لـ تحني ظهرك فيصعد على كتفيك لـ يرتخي في شبه عناق فـ ينام فجئه مجهدا, وضعية تستحق أن تكون في ذهن متفتّق,


ها هنا اقترف أثم يجعلني غاية سهلة وصيداً لذيذ .

هوايات منخفضة ( 3 )





عندما تحن طويلاً غنَّ ... عملت بنصيحة معلمتي وجدت أن صوتي متناغم نوعا ما لـ امسك بالميكرفون في حفلاتنا الخاصة وأطربهم تختلف الرغبات في تحديد ماهية الأغنية واسقط في حيرة الفجوة بين ما أُسلطن بغنائي وما يريدون سماعه , هانحن نتفوه بما يريدون سماعه وليس بما نرغب به فقط لنحظى بالإعجاب والتصفيق,



كيف السبيل لسماع صوتك ؟ من يستعذب همسك غيرك أنت ؟ هل أصبحت لغتي غير مفهومة لـ يتم سؤالي دوما : أنتِ ماذا تقولين ؟ أتخيلت يوما أنك تسكن بلد غير بلدك ناسها غير ناسك لا تُجيد لغتهم ولا يجيدون لغتك كيف تعبر لهم عن جمال اليوم مثلا ؟ لتنجدني هبة القواس بأغنيتها صوتي يقلص المسافة إليك ... صوتي يحلو بين يديك ... أصير طلقة ضوء في ظلمة الليالي الحزينة أصير شهقة نور في عتمة الآهات الدفينة .. صوتي يحررك يحررني .. يطهرك يطهرني .... ومن أنت؟ أنت صوتي حياتي بعد مماتي .

هوايات منخفضة ( 2 )



بذات حين أحببت الرسم ومزج الألوان لـِ اَخْترع لونٌ جديد , طفلة تحكم قبضتها على عدة ألوان خشبية وبيدها الأخرى لون تعبث به على وجه الصفحة , يتأرجح لسانها يمنة ويسارا بعد أن قبضت شفتها السفلى , يسقط حذائها تلتمس الأرض بقدمها بحثا عنه تفشل في إيجاده تخفض رأسها تحت الطاولة لتندلق الألوان على الأرض , تسترجع موضعها فتبدأ بـ إغماض العينين جاهدة تَخْيل قاع البحر , يصعب استحضار الصورة لـ شخص لم يسبح فوق موجه , فكيف بقاعه ! لِما دوما درس الرسم يكون عن قاع البحر ونحن لم نغوص به يوما !!!! .. هاهم قد بدءوا بـ إعدادنا للتزوير منذ كنا صغارا, تتهمني صديقتي بالغرابة

كيف لا أحب البحر ؟
فأمامه يكون الإنسان سخيا بمشاعره يجاذبه الأحاديث ولطالما تغنى به الأدباء والشعراء غير أني لا أراه كذلك , فأنا أوافق هيجو بقوله : المعتاد أن يخفي البحر كل جرائمه, فهو مغرم بالأسرار. أعماقه صامتة مطبقة على ما يرتكبه من جرائم لتبقى سراً في سكون الأعماق. كم من شر يقترفه البحر! فهو يبتلع أحياناً الزورق, ثم يطبق عليه الموج فلا يظهر له أثر ولا يعرف أحد متى / ولا أين / ولا كيف اختفى! أحياناً يزأر ويغضب كالأسد متسلحاً بالعواطف والأنواء والأمواج الصاخبة التي يعلوها الزبد, ثم في دقيقة يستطيع أن يغير شكله إلى جميل وديع هادئ, فلا ريح ولا موجة عالية ولا قطرة مطر! “.


أتحامل على نفسي مُجْبرة لتخرج اللوحة كـ وجه عجوز عقيم , كل ما بها متجعد , تمزق معلمتي الصفحة بقوة وتحكم قبضة يدها لـ تتأكد من جودة كرمشتها فـ تلقيها بـ سلة المهملات واتبعها بنظري ولا اغفر لها, أَكُنْ سيئة جدا حين تُهَانْ مشاعري , ارغب بأن يحتل هذا الجسد كائن ملائكي يحمل الطهر ولكن هناك أشياء نحاول ابتلاعها مع كأس ماء بارد وشراب فـ تفوق طاقتنا الاحتمالية ,
عندما يسكت الخوف الألسنة فإن القلوب تصبح مدافن للأحقاد
ياله من فيلسوف من تحدث بها ولكن لم أحقد فقط كرهت فعلها . أُعاود الرسم بما ارغب به
أنا فقط
فالعناد سمتي - أبدا برسم ما أرى , مستطيلات متراكبة يعلوها مثلث , صاروخٌ يفترش الأرض ذو صناعة ألمانية من يراه يشك في صحة انتسابه لفئة الصورايخ , غير أني أراه كذلك ,ارسم وأدندن بهزيم متراتل , تمر المعلمة للمرة الثانية يشتد غضبها ولـ تنفس عن هذا الغضب تقول متهكمة, صوتك يصلح للغناء فـ غَنِّي , أفضل من أن يراكِ غريكو لـ ينتحب طويلا.


هوايات منخفضة ( 1 )




لست متأكدة لِما أُشْرِككم معي في هذه , ولا أعلم هل سـ أستطيع إيصال ما أفكر به , فعندما ارغب بالسرد تُسابق الكلمات بعضها بعض , تأتي خافتة, هادئة , وأحايين هائجة .



لتعتصرها شفاه تبللها التردد فـ أتلعثم / أتخبط / واتوه .






وأنا اكتب الآن أحاول جمع شتاتي ,






امرأة كـ أياي محملة بالرغبات لم تعد تحتمل جدرانها ما بداخلها فـ يتشقق السطح عن رغبات : متعددة , متباينة , ترفعها حين ويخفضها آخر ..






صوتك




النافذة المفتوحة نحو الريح ,

 تلك الريح ذاتها تحمل بين كفيَّها

 الروائح /
الغبار /
حبيبات التلقيح
 وزخات المطر
 الطير
 الملائكة
 و المردة
 والشياطين
 وبساط علاء الدين

 وَ

 الصوت

 ليأتي صوتك كـ ترتيل عابد يصرف السيئ منها ويَبْقى الـ حَسْن كـ أنت ,







تَسْمع إحداهن صوتك فترفع حاجباً وتخفض أخاه , ويدها أسفل ذقنها لتُسْند رأسها فتُعينه على إلتقام ما يتم تدفقه ,فـ تبتسم في غمازتين وتنسدل خصلتها الأمامية لتلقي بها خلف أذنها بحركة انسيابية فهي ترغب بالتركيز أكثر تُبيد كل قيد وحاجز يقلل من تسربل اهتزازات صوتك فتعتصم بجزء خفي من الغرفة لِـ ترتخي على تلك الصّوُفَة .



تقرأ لها شيء  هي كتبته , وتصوبها وهي لطالما تلك العنيدة التي تغضب وتزمجر عند تصويبها في حرفاً لم تتقن رسمه ولكن بلفظك ولإشارتك للخطأ برز وكأنه ثناء ومديح ....






هي تلتقط الأصوات بطريقة غريبة نوعا ما لم يألفها أحداً قبلها , فيأتي صوتك من الخلف لـ تقوم بعزله وتقسيمه وتمريره لخلايا الفكر , فتحكم قبضتها عليه فـ تسمع أزيز رئتها منتشيةً / متمنعة كراهبة أثينا الزاهدة عن مُتَاع الحياة .






تسمعه للمرة الأولى كـ إنخطاف صوتي ينعقف كـ لام الاستفهام أمام سيل متدفق غيرمفهوم !!! كعادة الأشياء الجميلة يلزمنا وقتاً للدهشة بـ تمريره عبر قنوات التذوق, و الثانية يتجلى بوضوح , هو شأن الجمال حين يسقط عليك إما أن تنتشي به أو يتجاوز عقلك فما لم تشعره من المرة الأولى ... حتماً ستتآلف معه في المرة الثانية ,

 هو الصوت

 يَصْبَغ بـ ألوان ذهنية ,

 يثير المرأة الشاعرة في الجسد

 ينفخ البالونات حولها ويَخِزُها
بصمته .


بربك لا تصمت.


 هي تتقن الإصغاء فقط تضغط بإذنها على قفصه الصدري لـ تعلم أي مصدر نبع منه , تطلق الآه فحرف الهاء هو الحرف الأسهل نطقه هنا كثيراً.



تتعبد لربها / أسألك بمن خلقك فسواك وعدلك ووهبك صوتٌ كصوتك .. ألا يتبخر الماء من حرارة صوتك ؟ !

 ليعود لها توازنها الإنساني فتذكر


تلعثمه وخفوت صوته يعيدها لـ اعتقاداً بأنه صوت أنسي وليس عازف كمان يشد الوتر ويَشَّدو باللحنِ , فينال الجزء الهش من النفسِ , لتكتشف كم هو مرتفع دوي مطر كلماته على رأسها , كم هو مرتفع دوي صوته في تجاويف قلبها, لـ تفاجىء بقرب الشتاء وافتقارها لمظلة ,










حين تتذكر شيء ما وتكمل الباقي خيالات فلن تنتهي أبداً , فهو محض خيال وانتهى .....






الخميس، 13 يناير 2011

جدتي ( 5 )

يا حصير ازلق بي صوبه ( أيتها الأقدار اجعلي حضنه موطني )



تضع - مها - ابنة عمي حقائبها على الأرض تتكوم بجانبها تخبئ وجهها بكفيها تنسل تلك الأصابع رويدا عند الشفاه واقفة وضاغطة , وبعينين زائغتين وأنفاس تنحني لـ تشعل نارا عند الشفاه وتخلل شعرها وتقبضه بشدة لـ تخبرنا بخاصمها مع زوجها بعد أن قذعته بأشد الألفاظ قبحٌ وعزمها على الفراق منه , توعده أخيها بالنيل منه اشتد روع الوالدة فهدأتها جدتي بقولها هذا ,


لا تصدق المرأة عند غضبها من زوجها فـ هي ستلقي بنفسها بين يديه عند زوال هذا الغضب سريعاً كهذه التي أطلق عليها المثل فهي غضبت من زوجها و هجرها ليال لم تستطع الصبر عنه, فأخذت تحدث حصيرها بأن يحملها له وبكل مره تقترب فيها خطوة يزداد الزوج بهاء وينتفخ أكثر حتى وصل بها حصيرها إلى أحضانه , هي لعبة شد الحبل بين الزوجين.


وأوردت مثلا آخر ياذاك الي مانكلما الضو لا تقنما ( انتبه أنت تُفْرِطْ في شيء ليس بـ ملكك ) بعد خصامهما اقترب من النار مبرز اشيائه وهي ترى ساكته وصابره حتى بدأ يدنو شيئا فشيئا وحين اقترب تماما و تنفخت أوداجه , وتصفدت حبات العرق من جبينه واحمرت عيناه رفقت به واطلقت مقولتها وسحبته بشدة منقذته وهي تردد عبارتها


ياذاك : يا انت , الي مانكلما : الذي لا نحادثه , الضو : النار , لا تقنما : لا تلتهمه






المضحك حقاً عندما تنتقص جدتي من تربية الجيل الحالي وتتعجب !!! فالزوجة تنادي زوجها باسمه صريحا في حين كان العرف السائد لديهم تناديه بـ ياذاك ويناديها بـ ياذي






جدتي ( 4 )

العب عليّ وخَلّ الجراب ( تسلي بي واترك مالي )



كم هي محزنة المشاعر التي تحملك لطلب سماء ثامنة تظلك وتشرع لها الغيوم لتنهمر بودق تنتشي به حياتك , وتلك السماء لم تُخْلّقْ لك بعد !!!


هي سيدة بمنتصف عمرها تماما عُرِف عنها شدة بخلها, وتوفيرها المال فـ كانت تحلقه برقبتها في جراب ( كيس صغير ) حتى لا يفارق ناظريها , وضع أحدهم رهانه بـ جلبه لمالها بكل يسر , هاهو يتمطى نحو دارها بعد أن رهن حياته لديها وسَخَّر من نفسه خادم لها يرعى أغنامها مقابل مكان للإيواء ومأكل , لـ تفاجئ بتودده لها , ارتجفت جنبات قلبها جثت على ركبتيَّها ضممت يديَّها أغمضت عيَّناها رددت في صمت آمين آمين آمين, اقترب منها حتى كان قاب قوسين أو أدنى , اكتناز شفتيها بـ ابتسامة تَشِّي بـ الرغبة بقبلة هي جواز مرور , اعتلاء قدمها بشكل مستقيم لتصل إلى مبتاغها فتنهل من النهر الذي حرمت منه ليال طويلة , يده التي أحكمت من دفع رأسها بقرب وجهه وأصابعه تتخلل شعرها ويده الأخرى تهامس عنقها ليقترب من (جرابها) , تُطْلق شعرها لـ ينعقف إلى الأسف نحو جذعها الرفيع كـ الخيزران , تنحني تسقط إلى الخلف لا يملك إلا أن يسند ظهرها بساعده الأيسر ليحميها إلا تقع ولـ يردها إليه ليتمكن من المال المدسوس بعناية فائقة , سرعان ما تبدلت ملامحها عندما شعرت بتشتته , أدركت حيلته فأصبح المحافظة على هدوء محياها أمراً محال فـ عقدت حاجبيها قذفت به بعيدا وقالت له
العب عليّ وخل الجراب
, هي رسالة جدتي لنا : تُحَذّر من الرجال ذوي النوايا السيئة , فمن أخذ مبتغاه سـ يهرب سريعاً.


جدتي ( 3 )

مَنْ حَبْ علباه كَثَر احَمَسه وَقَلّ رضاه ( لا تُفرط في تقبيل العاتق حتى لا يزداد غضب خليلك ويقل رضاه )







هي القبلات في تلك الطرق المفتوحة عند الياقات , أو كـ احتضان طفل رضيع بين يديك في المهد يشابه المشهد
شرنقة غضة
, تُحفزك رؤيته إلى دس أنفك في عنقه وتستنشقه عميقاً هذه المنطقة تحديدا تدعو لـلتقبيل أكثر فيفوح العطر , تستمر بتقبيله طفلا يكبر حين بعد حين, فأنت بفعلك هذا قابل للانحناء , تحني ظهرك لـ يصعد على كتفيك ولن يكتفي منك حتى ينحدر على ظهرك وتحمله بطريقة بدائية , مهرول به بوجهك حيث يبتغي ,






هكذا شرحتها وبسطتها لنا لـ تخبرنا لا ضير من إظهار بعض الموالاة للآخر ولكن ليس دوما فهو سيعتاد منك سـ يطالبك دوما بالعطاء بلا توقف وهو يعتاد الأخذ بلا تفكير ,ملكت أم لا تملك تلك القدرة . فهي سيان عنده فالغاية أن يتحقق مطلبه بغض الطرف عن وضعك وإلا سيحل عليك غضبه وعذابه لتصبح في الدرك الأسفل من تفكيره وعواطفه ليقذف بك في أول قارعة / قاطعة طريق .


جدتي ( 2 )

من بغى حبتي ما ضيع ثمي ( من أراد تقبيلي حتماً لن يخطئ ثغري )


هي تورد هذا المثل كثيرا وفي كل مناسبة نتأخر عن زيارتها , هي صروف
الحياة تمنعنا من زيارتها أحياناً , وعندما تعتقنا الحياة وعلل الوقت نهرع لها  
نتراكض كـ  أطفال الرسائل التائهة , كل يبحث عن صندوقه العتيق المخبئ بين
كفيها وهي الجنة التي تسرد حكاوي الشيب المتقهقر في الشيب محدودباً , فهي
تخبرنا بكل صدق من يريدك ويرغبك بشده حتما لن يخطي مكان تقبيلك فـ الفم
في مكان واضح  

جدتي ( 1 )


يطيب لي أن أضع رأسي في حجرها وهي تدلك شعري بأناملها وبذات الوقت يشتبك خاتمها بأحد خصلات شعري فاصرخ وهي تضحك , الكبار في السن لديهم تلك الصفة المتناقضة ( عفة / جرأة شديدة في الحديث تعطي انطباع ببذاءة القائل )وهذا يصعب شرحها في عرضها عليكم حقيقة فكرت كثيرا كيف سأقدم جدتي فأنا أريد أكون منصفة ولا أبخسها حقها وأيضاً لا أضفي عليها شيء ليس بها . ترتبط أحاديث الكبار في السن بالحكمة فيورد لك حكمته بمثل أو قصه مبسطة وتجد حل معضلتك فيها أو تهبك قبس تسير به في تلك الأزقة المعتمة وأنت وحيد أو بصحبة من لا تعرف , تصطبغ أقوالها بجرأة كثيرا جدا وهي في الحقيقة أعف من العفة نفسها تلبس برقعها وتزيد من كثافة غطاء عينيها فلا يكفيها ذلك فعندما تكن في السيارة وتتوقف قليلا عند إشارة مرور تمسك بطرف عباءتها كحاجز بينها وبين السيارة المحاذية لها , هل هنا عفة أكثر من هذا !!!! لم ترضى عني أحايين كثيرة فكم وكم أرسلت لي بما يدها ليصيبني في أي منطقة بجسدي وألوذ بالفرار مع ضحكات متواصلة في براعتي بالهروب ورداءة تصويبها وأرفع ذقني دونما اهتمام عندما أقص شعري كثيراً أو ارتدى فستان قصيرا .