النافذة المفتوحة نحو الريح ,
تلك الريح ذاتها تحمل بين كفيَّها
الروائح /
الغبار /
حبيبات التلقيح
وزخات المطر
الطير
الملائكة
و المردة
والشياطين
وبساط علاء الدين
وَ
الصوت
ليأتي صوتك كـ ترتيل عابد يصرف السيئ منها ويَبْقى الـ حَسْن كـ أنت ,
تَسْمع إحداهن صوتك فترفع حاجباً وتخفض أخاه , ويدها أسفل ذقنها لتُسْند رأسها فتُعينه على إلتقام ما يتم تدفقه ,فـ تبتسم في غمازتين وتنسدل خصلتها الأمامية لتلقي بها خلف أذنها بحركة انسيابية فهي ترغب بالتركيز أكثر تُبيد كل قيد وحاجز يقلل من تسربل اهتزازات صوتك فتعتصم بجزء خفي من الغرفة لِـ ترتخي على تلك الصّوُفَة .
تقرأ لها شيء هي كتبته , وتصوبها وهي لطالما تلك العنيدة التي تغضب وتزمجر عند تصويبها في حرفاً لم تتقن رسمه ولكن بلفظك ولإشارتك للخطأ برز وكأنه ثناء ومديح ....
هي تلتقط الأصوات بطريقة غريبة نوعا ما لم يألفها أحداً قبلها , فيأتي صوتك من الخلف لـ تقوم بعزله وتقسيمه وتمريره لخلايا الفكر , فتحكم قبضتها عليه فـ تسمع أزيز رئتها منتشيةً / متمنعة كراهبة أثينا الزاهدة عن مُتَاع الحياة .
تسمعه للمرة الأولى كـ إنخطاف صوتي ينعقف كـ لام الاستفهام أمام سيل متدفق غيرمفهوم !!! كعادة الأشياء الجميلة يلزمنا وقتاً للدهشة بـ تمريره عبر قنوات التذوق, و الثانية يتجلى بوضوح , هو شأن الجمال حين يسقط عليك إما أن تنتشي به أو يتجاوز عقلك فما لم تشعره من المرة الأولى ... حتماً ستتآلف معه في المرة الثانية ,
هو الصوت
يَصْبَغ بـ ألوان ذهنية ,
يثير المرأة الشاعرة في الجسد
ينفخ البالونات حولها ويَخِزُها
بصمته .
بربك لا تصمت.
هي تتقن الإصغاء فقط تضغط بإذنها على قفصه الصدري لـ تعلم أي مصدر نبع منه , تطلق الآه فحرف الهاء هو الحرف الأسهل نطقه هنا كثيراً.
تتعبد لربها / أسألك بمن خلقك فسواك وعدلك ووهبك صوتٌ كصوتك .. ألا يتبخر الماء من حرارة صوتك ؟ !
ليعود لها توازنها الإنساني فتذكر
تلعثمه وخفوت صوته يعيدها لـ اعتقاداً بأنه صوت أنسي وليس عازف كمان يشد الوتر ويَشَّدو باللحنِ , فينال الجزء الهش من النفسِ , لتكتشف كم هو مرتفع دوي مطر كلماته على رأسها , كم هو مرتفع دوي صوته في تجاويف قلبها, لـ تفاجىء بقرب الشتاء وافتقارها لمظلة ,
حين تتذكر شيء ما وتكمل الباقي خيالات فلن تنتهي أبداً , فهو محض خيال وانتهى .....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق