الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010

بلا حياة 13

 وتحضر جميلة  منتشيةً تزم شفتيها وتطلق عباراتها بغنج فريد :

 استمعن لي جيداً سأنثُر حقوق انتهت قُدّسيتها تعرّت بينَ أيديكن خلوَت من ندم !!



نضُجّت أُنوثتي، على يد عجوز خماسيني ارتبطت به فَبِتُ كمن يطعنُ نفسه بالسكين ويرتطمُ بالحائط إذ ما ساء حاله


أصلُ بلائي ضلال ..!






أنجبت طفلي والأيام تتابعت يطرد كل منهما الآخر في رفق حتى ضبطني زوجي وأنا على وشك خيانته مع معلم ابن الجيران في نفس عمري طلقني وأخذ ابنه سجنت بحالة سكر مطبق وهناك قادتني إحدى الساقطات لهذه المهنة وأنا أردد دوما ... أنا سعيدة وحزينة ,, سعيدة لاني تخلصت من العجائز ذوي المؤخرات المترهلة والجلد المتجعد وأمارس حياتي مع هؤلاء الذين بعمري فزبائني انتقيهم لأتقن تمثيل دوري ولكن لا نتقن التقبيل أتعلمن لِما ؟ شفاهنا تربت على سقم المرار فباتت عقيمة تخلع ثيابها عارية الأشعار






وكتبت حياة في نهاية السطر نقطة متأرجحة لا تعلم أين تضع قدمها ......






بلا حياة 12






وتكتب حياة ...


 القهر صناعة بالفعل لها أسسها وفنونها وليس كل إنسان بقادر على قهر الآخرين كما أن ليس كل إنسان يقبل قهر الآخرين له وإن كانت القاعدة الأخيرة أضعف كثيرا من الأولى في مجال التطبيق لأن معظم الناس تفقد المقاومة بعد فترة وتختلف من شخص لآخر فتفتر الهمة وتقبل بالواقع القاهر ,,, وتتكئ على حرف الراء بشدة فتتمزق الصفحة ويختلط حبرها بدمعها







وهناك أيضاً جميلة التي لم تكن على وفاق معها ولكنها حضرت عندما علمت بتوثيق القصص فأرادت أن تكون قصتها حاضرة لتكون فاصلة بين القصص فبعد أن تناولت من درج خزانتها قميص نومها الأسود ودسته في رأسها وجعلته ينزلق ببرودته كالموجة ليسدل حجابا على جسدها الحنطي قدمت إليهن وهي تترنم بقصيدتها المفضلة قد حفظتها من أحدهم


تعالي نعبدُ الوثنا


ونتلو سورة القُبَلِ


فهذا الحبّ يسعفنا


على الإتيان بالأملِ


له الأرواحُ قاطبة


وفيه منتهى السُّبُلِ


إذا صمنا ففي وصلٍ


ولقيانا على عَجَلِ


وصلّينا سويعاتٍ


بمقطوعٍ ومتصلِ


ولبيّنا لواعجنا


بمنطفئ ومشتعل


وما من دين يحكمنا


بحكم اللات أو هُبَلِ


الشاعر : ثامر مهدي


بلا حياة 11

وزينب

فتاة قادمة من البعيد جداً تبادلت الحب مع ابن عمها وأسلمته نفسها تفطن أهلها حدثت المشاكل طلق والدها والدتها الأخوة ضربوا ابن عمها حتى كاد يفارق الحياة الأخ الأكبر في السجن لمدة 3 سنوات .. الحل هو الهرب من المنزل في 15 من عمرها في أثناء الرحلة مارست مع من صادفها بطريقها فت الجميع يرغب بتذوق الوجبة , لم يكن معها مالاً وقد فقدت الغالي قدمت كطبق نصف ناضج وشهي إلى زبائن يتراوح أعمارهم بين الخمسين والستين أصبحت أكثر خبرة فمارست المراودة في العديد من الشقق تم القبض عليها تعرفت في الإصلاحية على فتاة قادتها إلى محل ( حامد اللورد ) يسيء معاملتها حتى وصلت إلى يد البارة المحسنة أم فاضل وهاهي تعيش لحظاتها وكأنها خرجت من جسدها لتراقب نفسها من الخارج .....





تغرز زينب أصابع يديها في شعرها بانتشاء مبهم وتركته يتدرج نازلا كالموج على كتفيها وظهرها وتقول :





توضع الحياة لنا بين راحتي الكفَّ كشربة ماء علينا شربها وإلا نموت من العطش ..


علينا تجرعها قبل أن تتسرب من بين الأصابع، استجابة منا ليأس مطبق، لشهوات غير محققة، لزمن لا يعرف إلا أن يمض






الزمن يمضي، يتسرب، يتدفق، يفيض إلى أن ينحسر، يتلاطم إلى أن يتسق، ومتى كان الاتساق كانت الكارثة، إنه الطريق المؤدي إلى اللاشعور






هو كابوس تظل يقضان وتبتسم توهم نفسك أنك في متعة متوترة ,, لازال إبليس يزعق بفيه في إحدى أُذنيَّ و يهمس في الأخرى ملاك , تظل ترددين في داخل نفسك أنا بخير فقط لتأملي بالاستمرار بالحياة لا يهم أن تكوني منشفة تتشرب كل البلل / فأنا أنظر للوضع بأني مميزه فـ هاهم الرجال يتركون نسائهم ويقضون ساعاتهم معي ويتلذذون بي أكثر ,  إذا فأنا من المحظيات ليس إلا..
 وأكون مصدر سعادة أحدهم حتى وأن يكن للحظات . ويأتي آخر و عشرات ممن أعرف ولا أعرف، بأشكال متشابهة أو تختلف بدرجة مبهمة ,  !... منذ صغري لا يريحني الانضمام إلى السرب . ليس سرباً فناناً , أفضّل الانفصال عن المجموعة إلى حين ريشة تستوي على شكل بساط يتحرك على صوت الريح ... في البداية، كنت أسأل نفسي عن فعلتي ..متى بدأت ومتى ستتوقف ,وأدقق في مصدر الفكرة ، أفتّش عنها في كراكيب ذاكرتي القديمة التي تسكن رأسي لا غير , أفتش , و أبحث , و أعيد السؤال بأساليب عديدة مختلفة , ولا جواب مقنع, بل كلام غائمٌ عائمٌ غامض ..و سرعة في التهرب من متابعة التفكير فأغيب وأغوص عميقاً حيث لا شعور ... يزورني الضمير عدو ما برحت معاركنا تتجدد، جاء في مواجهة لست مهيأة لها الآن اطّلع على تاريخي الذي لا يخلو من لحظات نشوةٍ مصدرها الأرصفة التي شهدَت أمسياتي الفقيرة عليها وأعود للغوص مجدداً







أطلقت عباراتها تلك مع زفرات سجائرها وبملامح جامدة خالية من أي تعبير هو جمود اللحظة اللعينة عندما تقف عاري أمام بؤسك تريد أن تواري سوءتك بكلتا يديك فلا تكفي