الاثنين، 27 ديسمبر 2010

طاولة رقم { 4 }




هي عادتها تضرب لي موعداً وتتأخر , يرشدني النادل إلى مكان فارغا أعجبني خلف

ستائر حريرية شبه شفافة,
  هنا أتلصص على العالم من مشربية روحي هكذا تبدو الحياة آمنة أكثر ,   يمكنني أن أنكمش داخل نفسي
بلحظات الخطر تحميني قوقعتي و أتكور على ذاتي أيام الطوفان , واربتُ وانسللتُ من

بقعة الرؤية إلى الطرف
المستور التمس مكان يحجب جسدي دون عينيَّ,  وبـ عَيَّنا صقر أرقب من حولي ,

أرسم سيناريوهات لكل طاولة , قصاصات مشاعر تفوح منها رائحة  التلصص ......

طاولة رقم ( 9 )




في تلك الزاوية امرأة تلبس أساور غجرية فرقعتها تذكرني برقصة الغجر, تعارك أصابعها لفافة تبغ انظر لها نظرة طويلة هي ذات النظرة التي أكره من يصوبها لي , لما نحلل لأنفسنا أشياء نحرمها لغيرنا ؟!! تفك خيوط صندلها تنفضه من قدمها تهرش ساقها وتعود تنفث نفساً طويلا , ترتشف فنجانها وتنظر في داخله وتطيل النظر وكأنه يحدثها فتبتسم وتهز رأسها لتسنده بيدها وتمضي في تفكير عميق وشعرها الناعس يتكور على كتفها وينسدل بخفة فتجمع الخصلات في الجهة العارية من عنقها وتشعل سيجارتها الثانية , تلقي بنظراتها الخاطفة لهاتفها بين كل حين وآخر وكأنها تنتظر اتصالا , لعلها حزينة ؟ عيناها ذابلتان إلى الأسفل تغمضهما بين حين وآخر لفترة طويلة ترمش بضعف شديد وكأنها تجتر للحظات معينة نعم هي حزينة فالحزن هو الكائن الذي يقاوم محاولة إخضاعه بتخدير مؤقت نظن سلفا بأننا استطعنا ترويضه وكبح جماحه بشيء من عقار الصبر ولكنه يهجم بشدة فهو ذو طبيعة انتقامية يعاود الظهور أقوى مما سبق , لِما لم ارسم لها سيناريو انفض اليمام من رأسي ادعك الأرض بقدمي علها تضيء لي بـ شمسٍ خفية , تنير لي شيئا أهذب به لفائف عقلي عن هذه السيدة , امضي به وقتي الذي يسير بسرعة كـ الإثم وبطيئا كالندم , لقد فتنت بالنظر لها أيعقل أن تكون تفاصلينا الغبية محط فتنة للآخرين ,



آه لقد تفتق ذهني بولادة فكرة بعد تخبط من خيالات , عدت عنها سريعا










ما هذه الهرطقات اللعينة !!! شقي الأيمن ينتفض بالمعوذات , والمعوذات في راحتي, راحتي على خدي , وخدي بارد ... بارد أغمض عيني لينطفئ المشهد .


طاولة مواربة : 




يدلف المكان يتجه نحوي , عيناه تدهشني , نظراتي تحبو على الأرض وتتعلق بعنقه , وذاك القميص الأخضر يعكس لون عينيه العسليتين فيختلط العسل بالنعناع , لطالما اعتقدت أن الأخضر أنثوي فهو لون العطاء والغابة, لكني أجده لون يليق به أكثر, يا لله سريعٌ تَبَدُلْ القناعات عند حضور الدهشة , يتخبط البصر بين ياقة القميص والأزرار الثالث هنا..ك تمتد مسافة عميقة تتطفل عليها أصابع أنثى , تدعى : نظرة

هي  | النظرة الأولى ملكي كما حفظنا من دروس الفقه |  
, برهة تمضي فـ تتضح الرؤية أفضل , هو يمسك بيدها وهي تسير خلفه وكأنه يستكشف أمن الأماكن قبل أن تقتحم قدميَّها الأرض , فرق قارة بين هندسة ملامحه وملامحها لِـما الرجل الوسيم تعجبه النون الشبه قبيحة ؟؟!!


استقرا بالقرب مني , تناول يدها أخذ يتفحص أناملها وينقر البنان , قاربها إلى شفتيه وطبع قبلة , يدي لثمت خدي , اعضض شفتيَّ فـ تنفلت سريعا من قبضة أسناني لتفتح بوابتها من : الدهشة / الحنق / الغيرة / الغضب , كما صبي يقترف ذنباً وينتظر صفعة والده فـ يبادله أباه الصمت ويولى ظهره بعيدا , شخص بهيئته وجاذبيته وبتلك الابتسامة سـ ارتكب معه الجرائم و اشطب بأظافري الكبائر وأطلق أمنيه أو أمنيتن , وبعدها اخرق رأس السقف بالدعاء , لن اتمنع عنه وارفضه كما رفضت تلك الجارية ابن الرومي وقال لها : " لاتكوني كتلك الجرّة , ممتلئة , لكن فمها جاف دائماً " نعم هو العشق فوهة جحيم , وبرزخٍ بين فكّ رَجُل , بدأت تسرقني الهواجس التي عرفوها بالحالات السريعة من غوص الروح في هذا التيار الكوني للحياة , حيث تتعانق الأرواح بتاريخ بشري حافل ......
















الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

نكبة وطن ...






في البدء :




باسم الذي زرع الأرض بزيتونها ونخلها الباسق , باسم من جعلكم من رجالات الوطن ونسائه , باسم من رفع كلمة التوحيد عالية , باسم من لم يخذل ندائنا وترويضنا لجباهنا بالسجود في الثلث الأخير من الليل










فـ الكأس يلتحف بكلمة لا إله إلا الله ...


هكذا أعتقدت ودوما اعتقادتي تحيد عن طريق الـ ....... لم أعرف حتى نوع الطريق :(














وإني لـ أحدثكم الآن واشعر بتدحرج ورفعة من نور إلى نور مكنوناتي بهذه اللحظة متخبطة / مُغْبشة / وغير موزونة , هي الحال عندما تنتشي بنصر مؤجج , هي الفتيل المشتعلة بداخلي يقدح شراره من كُرَةْ شمس السعودية, فلا يحتاج إلى تذكيته بوقود من دلو مسكوب, هولا يسير على قدميه إلى أرض الملعب بل يشقها كما شق الله البحر لـ موسى يتماوج الأخضر مصدعا القاع مزمجرا محطم المعابد ومعاقل الأعداء وإشارات التحدي المستترة مخرساً الرنين في المحرابِ . تلاطمت كريات دمهم في الأعماق عند حضور كُرَتَنا, غدو متأرجحين من هذيان لـِ هذيان يمشطون أزقة الضياع بدموع مالحة ولَكْنَة مغصوصة بحشرجة تجتر كوامن قهرهم .




استريحي بس :(


وإني لكم من الناصحين " اهربوا من أسودا فغرت فاها إيذانا بالتهامكم"


أيه هين :(










هيا يا وطن ,


أسرج نمورك وانتقل للضفة الأخرى من النهر وأجري بين سنابك الذئاب وتقلب بين طرفي أفعى لا تخشى دركا أو مَهْلكا فـ النصر بين صفوفك , نعم هو فريق الأرض المأهولة والمهجورة , راوي كُتَبْ التاريخ وأساطير الإغريق هو الرعد والنشيد والسلطان والعبيد هو الوصل والهجر والخمر والغناء والسحر والقصور هو من يهز لحن الطبيعة بنايّ يضع الوجدان أمام مشهد مهيب, أيا نصرٌ تلقي بخصمك في تيه أبدي لا تحضره معاجم التأويل و تتبخر الأحداث والمعارك على أرض الملاعب فيبقى اسمك .. أخرجتهم يسيرون على أطراف شَعْرهم بعد أن تراخت أقدامهم فلم تحملهم وتقوست سيقانهم من الأهداف و قشر توا أفئدتهم لـ تأكلوها بأضراس شبقه لتسقط نجمة في اليمن وتخدش غطاء قلب الكويت .






ويل قلبي إلا صار العكس :(










في النهاية :


الحياة تدور بي


والمحور يا وطني معك


قالوا : " اللغة " تصف / تُلهم / تُثير .... وللكلمات فَعْل السحر


أ يا سحرةً أَطْبِقواعلى يَديَّ ومارسوا سحراً طيباً ,


أ يا تعويذتي وسحري.. انجديني , انفخي سبابتي لِيَخْرُجَ الحديث تباعاً .









هل العَالَمْ وَدود ؟




هكذا أطلق ألبرت اينشتاين سؤاله ولم يجب عليه وترك لنا حرية الإجابة أو البحث عنها ,







ولأن نوف تؤمن بأن الإيجاب هو دندونها الذي لا تنفك تردده بين كل حين وآخر
النظر للعالم بود
هي اللعنة التي وهبتها القابلة التي تلقتها عند مولدها بل هي هدايا السحر المُطَبْق على فاها عند صرختها الأولى بالحياة .


لقد حَرَصْتُ على ذكر الأسماء الحقيقة للواقعة لتبقى كما هي بلا تزييف ,






هي سنتها الأولى بالجامعة ذاك العالم الذي تنطلق به بصاروخ فضائي لم تأخذ عدتها معها , لم تتخيل ما سيحدث قبل وقوعه فـ كيف بمقدورها أن تغتصب غموض الصدفة !! وهي تسير بعمي الطرق السرية والمبهمة والتي تقود إلى الحدث الذي سـ تسفكه ,  كـ التْعَرف بـ لمى لم يكن بالشيء السهل المنال فـ لطالما رغبت بصداقتها حتى حضت بها , هل كانت تحتاج لتلك الصداقة أم هي رغبة ؟ علينا أن نميز بين الرغبة والحاجة وذلك بصفاء روحاني وعقلي لما نترجمه من قول وفعل هكذا سـ نستطيع التمييز بينهما ونتعلم كيف نعيش مع رغباتنا دون أن نلجمها لـ تحقيق حلما ما , ولا نترك لها حرية لـ تجمح وتقفز إلى أماكن تسبب لنا هزيمة ودمارا , ولا يوجد فائدة من إلغائها بالعكس علينا أن نعترف بـ رغباتنا أمام أنفسنا فلا نخجل منها, وأيضاً لا تحول لـ شهوة تسيطر على عقولنا فنصبح عبيد لها , أدركت لمى تماما طاعة نوف العمياء لها مما يجعلها تتجرأ لـ تطلب منها أن تعترف بذنب لم ترتكبه فـ تفدي بنفسها عوضاً عنها وحجتها بذلك بـ أن العذر الطبي المزيف والذي تم اكتشافه من قبل دكتورة القسم هو من فعل نوف , تقدمت باعترافها لـ دكتورة القسم وهي تيقن تماما بأن لمى تحمل في جعبتها إنذارين سابقين وأن حملت هذا سيكون إنذار من العيار الثقيل المتنبأ بـ ضياع مستقبلها , طلبت الدكتورة تأكيد خطي من نوف تراجعت قليلا ولكن لولو أكدت لها بأن أقصى عقوبة سـ تحصل عليها هي إنذاريحفظ في ملفها وبخاصة هي سابقتها الأولى في الجامعة ولن يستدعى الأمر أكثر من هذا ,


من هي لولو ؟


هي صديقة لـ لمى تحمل على صدرها بطاقة دون اسمها ويسبقه كلمة /  مسئولة .


تم البت في أمرهن جميعاً وكانت النتيجة :


لمى : إيقاف لمدة شهر , نوف : إيقاف لمدة سنة دراسية كاملة ,


استندت إلى الطاولة , الألم يشق الجسد , الرئتين تعطلت تماما إغماض العين أصبح يحتاج لجهد فهي تنزف بكثرة مائها المالح .


بدأت نوف تسير في ممر مظلم تلمح عيون الكائنات الفضائية / المُسُوخ /الكوابيس وترى كل لحظات فزعها وهي تمر وحيدة , خراب وتراب وخيوط عنكبوت تجتاح مسام جلدها عزلت جسديا تماما عن العالم الخارجي لم تبتلع الغصة لم تحتمل القهر وكـ أنه عضو زرع عنوة في أحشائها فـ تلفظه ,خُلِقَ في داخلها جزء هش خبأته خلف الصمت لـ يرتد عليها بوخز مؤلم , لم يكن أمامها سوى والدتها أرادت أن تخبرها ولم تعرف من أين تبدأ القهر بعثر ذاكرتها والكلمات من جعبتها تركها مستباحة ملقاة على الأرض كورقة نوتة مكرمشة لم تؤدي الغرض منها , أصبح لزاما عليها لملمت ما تبعثر هنا وتعيد تشكيل الحروف من جديد , وحاولت جاهدة التقاط ما سقط منها , هي ووالدتها بمكتب المعيدة لـ إيجاد نوعا ما من التسوية , الشيلة تنحدر من منتصف رأس والدتها تنفعل بالحديث نظرتها زائغة ارتجاج العين مؤشر خطير فـ تشير المعيدة بأصبعها _ قد بت في الأمر ولـ تحمد ابنتك خالقها لم يتم تصعيد الأمر إلى جنحة قضائية فـ التزوير بأوراق رسمية عقوبة يعاقب عليها القانون _


















الآن : هل العالم ودود ؟






نعم فـ تكون كرامة وهبة آلهة.


لا فـ تغدو خطيئة منزوية في زاوية القدر .










لا تبحث عن ظل تُسْند لك ظهره لـ أنك سوف تسقط














الحارة





لم تتعهده الحياة طفلها المدلل , فلم تلتفت إليه إلتفاتة كاملة يتخبط في جوانبها,



وهو يعي تماماً بأنه لم يخلق لهذا العصر متضاد الحضور والغياب , يغيب وقتما


يجب أن يطغى الحضور. يحاول جاهداً أن يتلاءم مع الحارة الجديدة وشغفه


بحارته القديمة يحيط بجوانب كيانه فلا يعي بنفسه إلا وقدماه قد قادته لتلك الأزقة


فبالرغم من مضي عشر سنوات منذ تركه لها ولكنه مافتئ يزور أرصفتها يغمض


عيناه ويستنشق هوائها فتعود له أحاسيس الرضا فيتقوس فمه إلى الأعلى


وتنفرج أساريره


هاهو يسند ظهره للحائط وينقر بحذائه صغار الحصى ويظل صامتاً منكفئاً على


ذاته يشعر بهواء الحارة مشبعاً بالخلود للرضا لا يعلم مصدره ولكن شيء ما


بداخله شيء غامض وحاسم يجبره دوماً لقضاء وقته بتلك المنازل القديمة هي


صور تتشرب مسام جلده


فهناك مركبة تجثم على قارعة الطريق خلعت أبوابها جميعاً يمتطيها الأطفال


يمارسون بها أحلام القيادة أصواتهم تعلو المكان بين ضحكات وسباب




وخلف تلك الأثلة منازل مصطفة أمام أبوابها مقاعد مهترئة رتبت بفوضوية على


قارعة الطريق يتوسطها شيخ طاعن بالسن يرقب المارة وبيده سيجارة قد شارفت


على النهاية مُقَطْب الجبين يتمتم بأحاديث غير مفهومة , وعجوز لا تبالي تزور منزل جارتها الخلفي مكتفية بغطاء رأسها بلا عبائتها






























كم أغبط الرجل يستطيع أن يتجول في حارته القديمة بلا أن يتعرض للمسائلة من الفضوليين, ما أجمل الحنين حين يأخذنا بين حين وآخر لتلك الحارات .


















تساؤل !!!







أنغمس في الماء بأطراف أصابع قدميَّ رويدا , رويدا



رعشة تبدأ تعلو من الأسفل


بارد يصيب جسدي , وترتفع من رئتي نصف شهقة


يرتفع الموج حتى يصل لركبتيَّ


بارد يصيب جسدي وقشعريرة تحتل أوصالي والتجمد يصعد من القدم إلى هامة الرأس


أغمض عينيَّ تصطك فكيَّ تلتف يديَّ نحو صدري تحاول مطمئنتها وإهجاعها كفيَّ تضغط على كتفيَّ


أصابع تنبسط وتنقبض


درجة حرارة البحر 15 درجة مئوية الهواء بارد يلفعني ذات اليمين وذات الشمال






ملح يطيب لسعه , تكة تكة , ارتجاف بارد


اهرب من البارد ممسكة أشيائي كي لا تسقط فيزداد الحال سوء


 
وهنا فقط ورد تساؤل عقلي الصغير
 
 
أيهما أقوى على التأثير العطر أم الصوت ؟







 

تَغْيُرْ الَصّوَرَةَ ....





تحضري ألبوم الصور ويبدأ التنقل بين كل صورة وأخرى , تشاهدي نفسكِ هل حقاً تغيرت ؟ ! وكبرت ...







تمعني بالنظر لـ ثيابكِ فـ هي ثياب امرأة يتوسّلها الرجال لكن من الداخل لا تزال تلك الطفلة ترضع من ثدي والدتها ....










تعودي بنظركِ لتلك الصور ,تحاولين أن تحددين رقماً فعلياً لعدد المرات التي اشتكيت فيها






من الآخرين الذين تغيّروا، أو تخمين لخيبتك في الآخرين المتغيّرين أنفسهم؟، تستميت فكرة






أن تدركِ ملامح تلك الوجوه التي تغيرت ولم تتعرّفي عليهم جيداً لفرط ما صبغت الأيام






أرواحهم التي كنت يوماً تعرفها (كما تدّعي) حق معرفة!،






لكن صدقاً.. هل تظن أنكِ لم تتغيّري قط!، وأنكِ أنتِ.. أنتِ،










وكما قال درويش :






أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك!






أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟






وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف.






أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل!


















لا تحملي غيركِ أيضاً جهلكِ بعدم تقديركِ للأمور جيداً فأنتِ مشتركة معهم بنفس حجم خطيئتك لتقديركِ نفسكِ , تبدأ الأسئلة تقرع رأسك






... من يغفر للكاذب؟






، من يغفر للخائن؟،






من يغفر لمن خذلني ؟،






من أين تماماً يجلب الطيبون ضعف الذاكرة؟،






ومن أين أيضاً.. يتسلّح الثابتون بكل تلك الصخور في دواخلهم!،






لم على التغيّر أن يبقى دائماً للأسوأ.. وأن نصدقه حد الاعتناق، وهل يجب أن أتغير لـ الأسوأ كي لا أصاب بـ شظية تصيبيني بـ عاهة ...














لا أنكر بأنه تعترينا الرغبة بتقمص بعض الشخصيات المارة أمامنا في مسلسل أو رواية أو






قول مأثور, لكن هذا حلم وقتي ينتهي بـ فراغك من قراءة الرواية ومشاهدة الفلم ...






ولكن










لحظة






لحظة






لحظة










تعودي لتطمئني نفسكِ , عندما تتحداكِ الحياة فهي تمتدحكِ تهبكِ فرصة لأ إثبات معدنكِ بـ






عمق بحر تغوصي فيه أو جبلا شاهقا تتسلقيه فليست الشجاعة أن تسلكين طريقا :






مضاءة / معبدة / معروفةُ ممراتها الجانبية بل أن نطرق باباً لا نعرف سلفا ماذا تخبئ لنا






وتزأر قلوبنا نعم قادرون على المواجهة .....














فلنكن جنود الفجر الذين يعلنون النفير


















تجربتي

الموقع : الثقبة



التوقيت : خمس سنوات مضت


المناسبة : يوما مع العالم الآخر


النصيحة : أجلب معك مائك


النص برعاية عبارة : سعدعقل / متى كانت آخر مرة .. فعلت بها شيئاً لأول مرة






أُخصِّر خصري بـ كفيَّ وأرفع بصري لها وهي تستجديني , تعلم تماما بأني لا أرفض لها طلباً وأيضا أعارضها في فكرتها ....


ولكن مهلا لـ إحقاق الحق , كنت أنا أيضا أَمُرُ بحالة انتقائية متعبة تجاه كل ما أخوض فيه , حيث أني لم أعد أمتلك القدرة على الدهشة تجاه كل المُتّع المارة بي , لا أدري هل هي الأشياء بَليَّت مع الزمن أم أن لذة التجربة الأولى قد ضمرت بداخلي


حسنا , لـ أرمم ما حولي لعلي أميز بين الأبيض والأسود ... ومضيت معها


هي فتاة مطيعة جدا أصر والدها بالذهاب بها للمشايخ فهي تعاني من سماع أصوات هكذا أخطئت وتفوهت لهم بجريرة أبدية وذنب عظيم ,






الأفضل بمجتمع كـ هذا نخبئ جروحنا تحت الأكمام الطويلة , والتنانير المزركشة تخفي الخطوة كي لا نلمح القدم العرجاء على الأرض , أًلزمنا الظهور بأفضل حال وزيارة الطبيب النفسي تعتبر جريمة لا تغتفر






حباني الرب بـ عينين وقحتين أتقن التحديق بهما بلا خجل وتركيزي دوما يكون فضولا وليس رغبة بالتعرف الآن سـ أكون أنا هناك أيضاً العفوية القوية التي تبحث عن رؤية ما خفي عني من العالم الآخر ؛ أو هكذا أعتقد ...






مررنا بتلك الأزقة الضيقة والشمس تذرف آخر رمق لها في اليوم , شعرت كمن بقي طويلا في حوض ماء بارد مع شهيق متتابع فتبرد أطرافي , تتوقف السيارة ونترجل منها تُمسك بيدي وأمسك بقلبي منزل متهالك قليلا يتوافد له الناس يوجد كرتون ماء صحة مُليء بقفازات وشربات سوداء وضعت لمن لا تلبس وهناك اُجبرنا على ارتدائها


نساء ملتحفات بالسواد يعج المكان بهن يلتقط الزحام وسط تيه كامل من البشر , تهاوينا على أحد الكراسي المصفوفة, ورائحة تنبعث من جوانب الغرفة لم أستطع تمييزها بخور/ رائحة سجاد/ ورطوبة تنزف من الحائط


وهناك فئة من النساء تطلق أوامرها وقد ألصقت بطاقة على كتف عباءتها السوداء وكأنهن زبانية يرتدن قلسونة الإعدام ويهون بـ الفأس على عنق الباب لمن كانت تسول لها نفسها بالفرار


دخلت امرأة ومعها طفلتها ليخبرنها بوجود خروجها فـ اليوم مخصص للنساء وقالن: طلعيها بتخاف من صوت الحريم !!! فقط تمنيت أن ألوذ بذراع الطفلة وأتشبث بها لتحملني معها كطائرة ورقية تسافر مع الريح بدأ المايك يكبر بصوتٍ عالٍ , أدركت حجم المسافة التي تتضخم داخلي وأنا ابتعد عن أشيائي ليتعلق سمعي بما يتردد عليه , ارتجفت أوصالي .. واصطكت ركبتاي .. وبكيت


أخذت صديقتي تطمئنني وأنا أبكي , أشرب الكثير من الماء وأفتقد بعضا من المشاعر الآيلة للسقوط من جديد في داخلي, أطلق الشتائم على حنجرتي التي خرست لـ أقول لصديقتي بأني بخير


محاولة تهدئتي نجحت كما لم أتخيل بهذه السرعة فبت أرقب الأحداث حولي وقفت فـ إذا بكف تمتد فوق كتفي الأيمن حتى هذا الوقت لم أعرف صاحبة الكف تشير برأسها أن أجلسي , اقتربت من رأسها واندلق سؤالا عفويا: ماذا سيحدث ؟


ارتخيت وأنا أفرك تعويذة من كفي الصغير فوق صدري وأبتهل و أنفث  ...


حدث شيء غريب بدأن الزبانية بإدخال الحالات الخاصة جدا في غرفة مستقلة داخلية ,

 وتَسْألنا : ما هي حالتكن؟

 لنجيبها بأنه المرة الأولى لنا

 فتجيب بصوت أجش : طيب بنشوف حالتكن الحين من أي نوع ....

 لعله علامة خير لن نرى مشاهد رعب أمامنا وبدأت أسخر من مشاعر الخوف التي اعترتني






بدأت آألف الأجواء وأطمئن صديقتي بأنها لا تعاني من سوء فـ هاهي الآيات بدأت ترتل ولم يظهر عليها أي سوء وترمقني بنظرة ونسكت






وأعود لـ أطمئنها بأن الحالات الخاصة حبيسة عنا بعيدا بشياطينها فتشد على يدي وأسكت






بدأت أنتقل بنظري فهناك فتاة التصقت بالحائط وتبكي وددت لو ضممتها لـ تسكن , وهناك كبيرة بالسن أرادات الخروج فمنعتها السيدة التي بالباب يالله كانت تغلق أذنيها بكفيها ترفض الاستماع وأجلسنها النساء بالقوة






بدأت في نصف القراءة الأجساد تترامى على الأرض وأنين طفل لا أعلم أي جسد يطلقه , وفتاة فتية بدأت تتلوى كـ الافعى رأسها يعود للخلف كـ المطاط وقد التصق رأسها بظهرها أرقبتها بها عظام أم لا ؟؟ !!!






وامرأة بالزاوية بدأت تصرخ وتسب القاريء وتنعته بـ أقبح الصفات ولكن الغريب صوت رجل بجسد امرأة !!!!










وبأحد تلك الزوايا آخرى تستفرغ مابجوفها... أو تحاول الاستفراغ ,,






من يبكي الآن ؟ البشر أم الجن ؟ من يتعذب بالقرآن هم أم الجن ؟






اسئلة كثيرة بدأت تفتك برأسي وقلبي يرتجف ولساني يلهج بالدعاء ام آيات أم ماذا لم أعد أدرك ماذا قرأت










وبعد فترة بدأت تصرخ بعويل يجز الفؤاد صوت فتاة تشكي من كسر بيدها , أمسكن بها بشدة فـ كُسِرت يدها ولسانها يلهج بـ قول ( اللهم أأجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها )






وصل الخبر للشيخ تم قطع القراءة وحضرت الإسعاف


وانتهت الجلسة ......


بلا حياة 15

{ خاصرة ألم }







وذات ليلة  خسف بها القمر , يأتي دورها للصعود على مسرح الرذيلة تسكبها سوزان كـ شراب نبيذ لـ أحد زبائنها ...


- أستعدي يا جميلتي لديك سهرة الليلة


- مدام سوازن أرجوكِ , لا أريد  .  


وتطلق سوزان ضحكاتها وترمي الملابس لها .. وتأتي أحداهن لتهمس لها من الأفضل لك أن تذهبي وإلا سيكون مصيرك السجن وتسلية مجانية للشرطة هناك ,, هذه طريقتها في الترويض هنا فالأفضل لك أن تتبعي هذا الطريق بطواعية وبأقل قدر ممكن من الذل






واستطاع حسن أن يتخفى بهيئة نادل وحضر تلك السهرة و خارت مفاصله عندما شاهدها تقبع بأحد تلك الزوايا اقترب منها يناولها كأسها ويهمس لها






-  حياة لا تقلقين سأخرجك .  


هي مشدوهة لم تنبس ببنت شفة ولم يكد يكمل عبارته تلك حتى أطبقت على يديها سيدة وأصعدتها للطابق العلوي وصعد نظره معها الأحداث المتواترة عليها أفقدها تركيزها فأصبحت تقاد بلا هداية وهي مذعنة وبتلك الغرفة (الشيخ عادل) يعلو الشيب رأسه يترنح بكأسه ويشيد بالجمال ويقترب






نظرت بعينيه ... يا لتلك العينان لما هي تعرفها لما ليست بغريبة عنها !!! وكأن صور سريعة من الماضي السحيق لا تعرفها تعود لها بلا هداية وبلا تفسير






ويدخل أحمد الغرفة يطلق ضحكاته ,






-  لقد تحقق انتقامي يا لسعادتي


ويكمل ضحكه الهستيرية ... الشيخ ,, لم يفهم وحياة,, لا تعلم ما هذا الفلم الذي يدور أمامها من البطل والبطلة !!!






- لعلك لا تذكرني, أنا أحمد قبل أكثر من عشرين سنة مضت  ركعت تحت قدميك أطلب منك الرحمة وعدم تسريحي من العمل بسبب التزامي بعلاج ابنتي لم تقم لتوسلاتي وزناً فماتت ابنتي وتركتني زوجتي وهدمت حياتي فاختطفت منك ابنتك ,, ألا تذكرها أيضاً أيها الزنديق






تتهاوى فرائص الشيخ عادل يتكئ على الحائط ويصم أّذنيه وتغرق عيناه بالدموع ويهرع لحياة يضمها لصدره وهو يجهش بكاء وهي بلا حراك !!! ويخبرها أن والدتها ماتت بحسرتها بعد فقدها بسنة وبعد أن تبخر كل أمل في إيجادها ....






وأحمد  لا يزال في هستريته الضاحكة ....  






-  لقد أحسنت لك تربيتها وجعلتها عاهرة تعاقر العهر معك






يتناول الشيخ عادل مسدسه من جارورة درج مكتبه يبدأ بإطلاق الرصاص تستقر الرصاصات بصدر حسن وهو يقتحم الغرفة يسقط حسن بين يدي حياة فتضمه لصدرها وحسن يلفظ أنفاسه الأخيرة ويردد


لقد أنقذتك ,, لقد أنقذتك






وترفع نظرها للشيخ عادل وتصرخ بأعلى صوتها : تباً لك ليتك لم تهبني حياتي,,, وليتني لم أكن قطعة فاسدة منك






انتهى


بلا حياة 14

{ الصعود نحو الانحدار }







ولكن القدر يحمل لهما مالم يكن بالحسبان فهاهو أحمد يعاود الظهور وكأنه متصل اتصالا غير مريء بنوايا حسن فيحضر ليحملها لمكان آخر أرقى أثاثا ونوعية زبائن ويقتلعها مرة أخرى من أرض كادت تكون لها و تألف ببعض الصداقات






حضر حسن ولم يسمع غير الفعل الناسخ المشؤؤم كانت هنا الصداع يلتهم رأسه تنحى جانبا وخارت قواه فلم يعد يقوى الوقوف قام خالد بضمه عله يهدأ


-  كيف ؟ ومتى ؟ ولِما يحدث لي ذالك .. عندما أصبح قريبا تبتعد مني يا لهذا الحظ العاثر.



- لا تقلق ياحسن مثلما وجدناها هنا سنجدها هناك


- كيف ياخالد وهي الآن بيد علية القوم !! كيف سأصل هناك ؟


- من أوصلنا إلى هنا حتما سيوصلنا هناك فقط ثق بي














أثارها المكتب الذي أصبحت في منتصفه هي بعهدة السيدة سوزان تخصص احتياجات زبائن من المستوى الرفيع هو أسلوب من الرفاهية المطلقة وكما حدث مع أم فاضل ألزم سوزان أيضاً بضمها تحت جناحها من غير أن يمسها أحد هو ما يثير عقلها بالحيرة وتساؤلات تفتك بها فما هو سر حفاظه عليها لما لم تبدأ تمارس ما خطط لها !! هل ينتظر وقت محدد ؟ ما هي مخططاته وكيف يُطَوْع هؤلاء النسوة لتنفيذ رغباته














نوعية الفتيات التي تتوافد على المكتب ذو مقاييس جمالية عالية ذوات مستويات جامعية .. الأناقة تطغي كثيرا فهنا زخم من عارضات الأزياء والأهم من هذا كله أن تخلو من أي سابقة أخلاقية والأفضلية لحديثة عهد بالمهنة وليس طالبات وظيفة






مطلوب سكرتيرة أو مندوبة إعلانات تكون حسنة المظهر ...... هذه هي التركيبة النمطية لمئات الإعلانات التي تملأ الجرائد اليومية نمر عليها مرور الكرام دون أن تثير في أنفسنا أي تساؤل






هن في الحقيقة يعملن تحت غطاء { مضيفات استقبال } مطالبات بالعمل في مكان قد يكون فيلا أو جناح بفندق أو تنشيط إباحي لسهرة خاصة على شرف ضيوف من العيار الثقيل في مكان سري تقتاد إليه الفتيات داخل سيارات خاصة دون أدنى علم بوجهتهن أول شيء تتعلمه الفتاة في هذه المهنة أن تحمل حياتها على لسانها بمفهوم أن أي زلة لسان مهما كانت بسيطة قد تدفع ثمنها غاليا فالسرية هي أساس الاستمرار بالعمل والتمتع بالامتيازات العالية الجودة ولعل أهمها البقاء قيد الحياة






إدارة الأعمال والصفقات كل هذه مجرد مصطلحات لتجميل الوجه القبيح لهذا العمل وتبرير مالا يبرر فازدهار مثل هذه الشبكات هو نتيجة منطقية لواقع وصل حد التعفن حيث أن الجسد في هذه الأوساط الثرية تحول إلى عملة قابلة للصرف بل أن الكثيرين صاروا يستغنون به عن المال في تعاملاتهم غير المشروعة مثل الرشوة والحصول على امتيازات والوصول إلى مناصب مهمة أو الحفاظ عليها ويرون أنه أكثر أمانا وفعالية فحين يفقد المال بريقه ويعجز عن تحقيق المراد ينطق الجسد ويصيب الهدف بتكاليف أقل وبدون ترك أي أثر قد يتحول إلى دليل إدانة هي (( سهرات الرشاوى الجسدية )) فمن هم أهل هذه السهرات ؟؟ !!






رجالا من ذوي التوقيعات التي تفتح الكثير من الأبواب المغلقة وتختصر الطريق أمام مشاريع قد لا تستوفي حتى أدني الشروط القانونية البغاء ابن المؤسسة الملكية الفردية وما أن تلغى هذه المؤسسة حتى تزول تجارة النساء من تلقاء نفسها






ويصدح شعرهم ونثرهم وهو يصف الحسناوات المتمايلات غنج ودلال






هن اللواتي يغزلن بمواجعهن فرحه المنفيين


يبخرن الليل بطقوس الغواية


يرسلن آهات اللذة رياحا مباركة


تبرد نار الجسد


وأحضانهن حدائق يرويها


دمع الذين لا يبكون إلا دما واشتعالا


سيدات أسرار الروح


يرتقن في عزلتهن برد الزمن النزخ


بعطر الجسد المقهور .. عاريات .. كآخر احتمال للبقاء






الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010

بلا حياة 13

 وتحضر جميلة  منتشيةً تزم شفتيها وتطلق عباراتها بغنج فريد :

 استمعن لي جيداً سأنثُر حقوق انتهت قُدّسيتها تعرّت بينَ أيديكن خلوَت من ندم !!



نضُجّت أُنوثتي، على يد عجوز خماسيني ارتبطت به فَبِتُ كمن يطعنُ نفسه بالسكين ويرتطمُ بالحائط إذ ما ساء حاله


أصلُ بلائي ضلال ..!






أنجبت طفلي والأيام تتابعت يطرد كل منهما الآخر في رفق حتى ضبطني زوجي وأنا على وشك خيانته مع معلم ابن الجيران في نفس عمري طلقني وأخذ ابنه سجنت بحالة سكر مطبق وهناك قادتني إحدى الساقطات لهذه المهنة وأنا أردد دوما ... أنا سعيدة وحزينة ,, سعيدة لاني تخلصت من العجائز ذوي المؤخرات المترهلة والجلد المتجعد وأمارس حياتي مع هؤلاء الذين بعمري فزبائني انتقيهم لأتقن تمثيل دوري ولكن لا نتقن التقبيل أتعلمن لِما ؟ شفاهنا تربت على سقم المرار فباتت عقيمة تخلع ثيابها عارية الأشعار






وكتبت حياة في نهاية السطر نقطة متأرجحة لا تعلم أين تضع قدمها ......






بلا حياة 12






وتكتب حياة ...


 القهر صناعة بالفعل لها أسسها وفنونها وليس كل إنسان بقادر على قهر الآخرين كما أن ليس كل إنسان يقبل قهر الآخرين له وإن كانت القاعدة الأخيرة أضعف كثيرا من الأولى في مجال التطبيق لأن معظم الناس تفقد المقاومة بعد فترة وتختلف من شخص لآخر فتفتر الهمة وتقبل بالواقع القاهر ,,, وتتكئ على حرف الراء بشدة فتتمزق الصفحة ويختلط حبرها بدمعها







وهناك أيضاً جميلة التي لم تكن على وفاق معها ولكنها حضرت عندما علمت بتوثيق القصص فأرادت أن تكون قصتها حاضرة لتكون فاصلة بين القصص فبعد أن تناولت من درج خزانتها قميص نومها الأسود ودسته في رأسها وجعلته ينزلق ببرودته كالموجة ليسدل حجابا على جسدها الحنطي قدمت إليهن وهي تترنم بقصيدتها المفضلة قد حفظتها من أحدهم


تعالي نعبدُ الوثنا


ونتلو سورة القُبَلِ


فهذا الحبّ يسعفنا


على الإتيان بالأملِ


له الأرواحُ قاطبة


وفيه منتهى السُّبُلِ


إذا صمنا ففي وصلٍ


ولقيانا على عَجَلِ


وصلّينا سويعاتٍ


بمقطوعٍ ومتصلِ


ولبيّنا لواعجنا


بمنطفئ ومشتعل


وما من دين يحكمنا


بحكم اللات أو هُبَلِ


الشاعر : ثامر مهدي


بلا حياة 11

وزينب

فتاة قادمة من البعيد جداً تبادلت الحب مع ابن عمها وأسلمته نفسها تفطن أهلها حدثت المشاكل طلق والدها والدتها الأخوة ضربوا ابن عمها حتى كاد يفارق الحياة الأخ الأكبر في السجن لمدة 3 سنوات .. الحل هو الهرب من المنزل في 15 من عمرها في أثناء الرحلة مارست مع من صادفها بطريقها فت الجميع يرغب بتذوق الوجبة , لم يكن معها مالاً وقد فقدت الغالي قدمت كطبق نصف ناضج وشهي إلى زبائن يتراوح أعمارهم بين الخمسين والستين أصبحت أكثر خبرة فمارست المراودة في العديد من الشقق تم القبض عليها تعرفت في الإصلاحية على فتاة قادتها إلى محل ( حامد اللورد ) يسيء معاملتها حتى وصلت إلى يد البارة المحسنة أم فاضل وهاهي تعيش لحظاتها وكأنها خرجت من جسدها لتراقب نفسها من الخارج .....





تغرز زينب أصابع يديها في شعرها بانتشاء مبهم وتركته يتدرج نازلا كالموج على كتفيها وظهرها وتقول :





توضع الحياة لنا بين راحتي الكفَّ كشربة ماء علينا شربها وإلا نموت من العطش ..


علينا تجرعها قبل أن تتسرب من بين الأصابع، استجابة منا ليأس مطبق، لشهوات غير محققة، لزمن لا يعرف إلا أن يمض






الزمن يمضي، يتسرب، يتدفق، يفيض إلى أن ينحسر، يتلاطم إلى أن يتسق، ومتى كان الاتساق كانت الكارثة، إنه الطريق المؤدي إلى اللاشعور






هو كابوس تظل يقضان وتبتسم توهم نفسك أنك في متعة متوترة ,, لازال إبليس يزعق بفيه في إحدى أُذنيَّ و يهمس في الأخرى ملاك , تظل ترددين في داخل نفسك أنا بخير فقط لتأملي بالاستمرار بالحياة لا يهم أن تكوني منشفة تتشرب كل البلل / فأنا أنظر للوضع بأني مميزه فـ هاهم الرجال يتركون نسائهم ويقضون ساعاتهم معي ويتلذذون بي أكثر ,  إذا فأنا من المحظيات ليس إلا..
 وأكون مصدر سعادة أحدهم حتى وأن يكن للحظات . ويأتي آخر و عشرات ممن أعرف ولا أعرف، بأشكال متشابهة أو تختلف بدرجة مبهمة ,  !... منذ صغري لا يريحني الانضمام إلى السرب . ليس سرباً فناناً , أفضّل الانفصال عن المجموعة إلى حين ريشة تستوي على شكل بساط يتحرك على صوت الريح ... في البداية، كنت أسأل نفسي عن فعلتي ..متى بدأت ومتى ستتوقف ,وأدقق في مصدر الفكرة ، أفتّش عنها في كراكيب ذاكرتي القديمة التي تسكن رأسي لا غير , أفتش , و أبحث , و أعيد السؤال بأساليب عديدة مختلفة , ولا جواب مقنع, بل كلام غائمٌ عائمٌ غامض ..و سرعة في التهرب من متابعة التفكير فأغيب وأغوص عميقاً حيث لا شعور ... يزورني الضمير عدو ما برحت معاركنا تتجدد، جاء في مواجهة لست مهيأة لها الآن اطّلع على تاريخي الذي لا يخلو من لحظات نشوةٍ مصدرها الأرصفة التي شهدَت أمسياتي الفقيرة عليها وأعود للغوص مجدداً







أطلقت عباراتها تلك مع زفرات سجائرها وبملامح جامدة خالية من أي تعبير هو جمود اللحظة اللعينة عندما تقف عاري أمام بؤسك تريد أن تواري سوءتك بكلتا يديك فلا تكفي


الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

بلا حياة 10






هند كما نسميها نحن باسمها ويسميها عشاقها  - غضة -  هي أشد

القصص غرابة فهي ولدت بحالة شاذة هكذا اسماها الطبيب عند

فحصها ولم يتم اكتشافها إلا وهي بالسن الرابعة عشر ولدت وهي

(هيمينوس ) أي غير عذراء والدتها ثرثارة لم تحسن التعامل مع

الوضع وانتشر الخبر بين الأقارب فأصبحت لقمة طيبة للتجارب

من أقاربها الذكور فلن يحدث سوء ولن تخسر شيئاً قد خسرته

مسبقا بسبب جهل الأم والتي اعتبرته لعنة حَلَّت بها يجب على هند

الخلود معها فـ نبذت وهُمِش تواجدها اختلقت لها عالم من الخيال

لم يدوم طويلا بسبب الواقع الأليم .....







تحكي غضة بألم وتقول : الحياة تنتظر دوما تأزم الأوضاع لكي

تظهر براعتها .... لن أنسى تلك الليلة عندما تسلل لي زوج خالتي

وأنا أسمع صوت الصرير الخافت الذي يصدره المفتاح .... وفتح

معه هاوية روحي التي تدلت على مداخل الهلع فلا مفر إلا بالأنين

الخافت وأصنع دمعة محشورة في أعماقي ... هـ أنا أهذي عن

طائر لَعَنني وهرب، تاركاً ندبة أعلى العنق خبّأتها بـ خُصَلَّ

شعري. تنقلت بين الأيدي فاكهة أٌعْصر وفي خضم هذا أرتجي

المساء أن يمحو ملامحي ... أن يبتلعني .... ثَقٌلت نفسي ولم

أستطع حملها لوحدي فتلقفتني يد أم فاضل بعد أن رفضتني يد

أمي ....






جربت ملاجئ أخرى غير (( رصيف أم فاضل )) .. بحثت فوق

سطح الأرض وتحته؛ مواقع حديثة وقديمة.. برية وبحرية..

مصطنعة وطبيعية.. مأهولة ومقفرة.. لم تكن حمايتها كافية، ولا

متانتها قادرة على تغييبي، كما أتمنى.. حتى تلك التي تكاد منافذها

أو تجهيزاتها لا تكفي لأنفاس ضرورية تسمح بالبقاء على الحياة

في حدها الأدنى قبلت بها وإن كانت لا تصلح للاستعمال البشري

ولكن هي لم تقبل لي ورفضتني الأماكن جميعها واستشرى اليأس

نفسي إلى حد التّهام أنفاسي بـ غصةٍ، فوددت لو أستطيع الدخول

في سبات مؤقت أو دائم. ولكني أجهل الطريقة، وأخافها. وحسدت

أنواعاً من الحيوانات تنعم بهذه الميزة النادرة. ولكي اقنع نفسي  ...






أرى عملي إنسانيا بالتصدقَ على الباردين منهم بالدفء الذي

أوفّرهُ و الذين يشتكون برداً ناتج عن استطالة زمن البطالة فيهم

إن كانوا يعانون من البطالة , أو الفاشلون بالحب فأسعفهم بـ مخدر

وقتاً يهدئ خيبتاهم في الحب ! , و الآخرون المرتجفون برداً لأنّ

عظامهم على قيدِ شعرةٍ من التفتت , لم يجدوا من يمتدحهم , و

آخرون نخرهم الحزن و الألم بأسبابهِ المختلفة .. أليسَ إنسانيٌ أن

أصرفَ زكاتي على مسامع آذانهم و قلوبهم أثناء عبورهم من هذه

الطرقات يربتون على رأسي و يحثوني على إكمال فني لـ أَشْفِى

المريض منهم ! كـ الطبيب تماماً يفترض بـ أَنْ أُدعى بهذا المسمى , ولا يمكثون بل يمضون ....






هو مأوى لهم على سجادة فقري






رجال لا أستطيع تذكرهم، ولا قدرة لي على التفكير المنطقي ،ولا

أمتلك في خانة الذاكرة خنّ آخر يسع المزيد من الصبر , ولا يمكن

الاستنتاج من ملامحهم , منهم من يضحك _ وربما يقهقه_ وهو

يقذف الكلام في سُكْره ! , ومنهم من يتعثر بعباراته متردداً متلفتاً

منقبضاً. وآخرون يلقون العبارات كما لو كانوا يتخلصون منها،

دون أية ملامح تنبئ أو تفسر. ويمكن أن تتداخل الكلمات القليلة

بأخرى عشوائية لا علاقة لها بالموضوع.‏ منهم من يحدق في

عيني حين الكلام، وينظر بعضهم إلى أي اتجاه آخر وهم يقذفون

بـ تلك العبارات ، ويتجاهلون النظر لي ويهمشون الجهة التي

أظهر فيها، يودون أن أختفي بعد انقضاء متعتهم .









مرات كثيرة أحسبُ أني كنتُ فاقدة الوعي , و أنّهُ قد عاد إلي

وعيي ، فـ اتهم نفسي بأن كل ما حدث و يحدث، وما سمعت و

أسمع، ليس سوى هذيان أو تهيؤا لا أصل له، ولا صدى أو نتيجة.






ياه يا حياة هـ أنا أقول لكِ وربما أحاول أن أفهمكِ بأنه محاولة

للتسلية أو التشهي للتغلب علــى حالات الوحدة / والكآبة / واليأس،

والعجز عن الفعل / أو التواصل،






هي محاولة مستمية للخروج من شرنقتي فاصمتي ولا تعلقي .....






لكن.. سرعان ما تنفتح أبواب الذاكرة، فيتدفق سيل من الأعمال

والأقوال والرغبات تكفي كل منها لإدانتي. رغم أن بعضها لا

يعرفه سواي-أو هكذا أظن- وأكاد أنكر علاقتي بها. لكن الأدلة لا

تلبث أن تسكت أي نزوع للدفاع. وأخجل من نفسي، ومن الآخرين

الذين يعرفون، والذين لا يعرفون




أَحْلُم بأن أُعيد تشكيلي مرات ومرات حتى أصبح في حالٍ جديدة

مغايرة عن حياتي هذه، وأًكَوْن لي أسرتي الصغيرة ....

 ولكن هيهات , هيهات  أن يتحقق هذا فالأحلام أيضاً محرمة علينا






بلا حياة 9

{ صناعة القهر }



فحيح العتمة يمتزج بدندنتهن المطعونة في خاصرة حمى العوز ,, يرضعن المعصية ,, هنا زقاق مرتع بالاستباحة وهناك قهقهات

رجال متخمين بالنبيذ يتلذذوا بالتدحرج بخفة و بالغمغمة على الأصداغ ... فيما هن يعتنقن الصمت و يبتلعن السكوت وتشق عيونهن

حلكة الليل الذي يحتويهن فلا يعرفن ضوء نهار ويلعنّ في أنفسهن جوع الأرصفة وصراخ الزمن القاسي, الحقد يتلوى في أجسادهن

يبحثن بداخله عن جواز الذَّل اليومي للعبور الآمن ليوم واحد فقط .






هم فقط ... يلبسون ثياب الشرف ويخلعونها لدى أبوابهن ...

 هل المومس تمارس الدعارة مع نفسها ؟

 أليس الرجال من يشاركونها هذا الفعل ويشجعونها عليه !

 لماذا إذا هذا التَجَنِّي !!!

 يمارس معها الرذيلة و يناولها أجرتها كمتسولة ويمسح عنه خدر الضيق  , ويتسلى ,  ويصفق الباب  وراءه ......

 فتلملم ثوبها لـ ترتديه رغم الشوك الذي أدمى ذاك الجسد المنهك , وتتقيأ ما ابتلعته ليلاً من مُذَلاتٍ لها وملذاتٍ لهم .




هذا  ما بدأت حياة كتابته في صفحات كتابها وأردفت  ......









الأحد، 24 أكتوبر 2010

بلا حياة 8

{ استفاقة أمل }







حسن يختمر الألم جسده وروحه ... نومه متكدس تحت أرطال الأرق . يلقي آلامه على كتفه حتى تثقل خطاه بتلك الأوجاع المؤجلة يجر جراب ألمه فراغاً حتى يمتلئ


ولا يلقي له بالا إلا عندما يسقط بثقله


لم يطق صبراً , ترك عمله كـ كاتب في المجلس البلدي ولحق بها في العاصمة صحفياً بأحد الصحف يقضم أحداث تلك الليلة وتتمثل بين ناظريه ويتقمصها بأحلامه يعيش بها ولها


يحرث المواخير والحانات والأماكن المغلقة تحت غطاء تحقيق صحفي عن البغاء ~ يحمل بجيبه حلمه بأن يجدها فقط يأمل بأن لا تكون بحضن أحدهم






لا يملك صورة لها واسمها حتما سيستبدل.... فقط يملك خلخالها لزم منزلها أيام عدة مترقب تلك العجوز وهي تلقي بقمامتها علّه يجد ورقة أو ما يعينه في بحثه عنها ولم يجد من مخلفاتها سوى خلخالها فالتقط شعرة القدر التي سقطت تلك الليلة وربط بها الخلخال وعلقه حول رقبته فكان خِلٌ .. خالٍ من الأمل






دوماً يردد هي مجبرة على هذا ستستقيم الأمور عندما أجدها فباب التوبة مفتوح فلا بأس بأن نمارس قليلا من المعاصي وتتلطخ صفحات الذنوب بالحبر الملائكي ونتوب , مضى عامين ولم يفلح ببحثه وبذات ليلة ,,, حسن يشعل عيدان الكبريت ويتركها تشتعل حتى لا يعود في إمكانه أن يحملها مدة أطول ثم يسقطها في المنفضة أنها عادته عندما يكون بمزاج لعين وعادة عصبية مجنونة في انتظار صديقه خالد






- لما لا نذهب الليلة ؟


- هم من يحددون الموعد وليس نحن لا نريد أن نثير ريبتهم


- ولكن أسبوع مدة طويلة


- صبرت عاميين ولا تستطيع الانتظار أسبوع ؟ ولما أنت متيقن تماما بأنها هي !!!


- شيئا بداخلي يصرخ يقول هي ... الوصف مطابق وهل ستدخلنا صديقتك ؟


- أنا أثق بها أكثر من ثقتي بك ( ويطلق ضحكته مهدئ ارتباك حسن )






امتلئ شغفاً برؤيتها ففي باطن كفه وعلى قمم أنامله وفوق تلال مفاصله وتحت جليد أظافره وحتى بوابة رسغه هناك أكوام من الرغبات المدفونة ناء بها البعد عن تطلعه لملامستها






السبت، 23 أكتوبر 2010

بلا حياة 7

{ قضم الروح }











وتحمل حقيبة محملة بحقد ووجع دفين تمر على المنازل التي اعتادت خدمتها طوال عشر سنوات خلت ,, تلك الشوارع حفظت آهاتها وأصبحت شهود عدل






وفي العاصمة يوكل أحمد بها في كنف الحاجة ( أم فاضل ) .. التي تدير بيت للدعارة تحت غطاء _ مؤسسة علاقات عامة _ تتخبط أم فاضل وسط أمواج الرذيلة ولم تنسى فقراء حيّها فتغدق عليهم المال وتشيع خبر قدومها من الحج ومنذ ذاك الحين أسموها الحاجة أم فاضل ,, هو غسيل شرف أسوة بموصوف غسيل الأموال تشعر من خلال تلك المساعدات بما يشبه المخدر للضمير { إنه بغاء من أجل البقاء }


لكن أحمد حذرها مرارا وتكرار أن يمسها أحد ,, فقط تجعلها مشاهدة فتعجبت منه يزرعها بأرض البغاء ويرجو منها الصفاء






سلكت طريقها بدون هداية من ضوء ولا حتى وعد كنز أو خارطة مخبأة في كهف. في البدء تقززت منهن ولكن لاحقاً أدركت حقيقة أنهن جزء من عالمنا وندبة عميقة في إنسانيتنا فلم تمطر السماء بهن وإنما قسوتنا ورفضنا لبعضنا البعض وعقولنا المريضة وتحجر مشاعرنا هو الذي خلقهن










يعج المنزل بالفتيات .. هن جرح الحياة النازف نساء يتلظين في أتون التيه يبعن مالا يخلف بيعه غير الإحساس بلحظة الخلود إلى النفس وعندما يفرغ العالم من الجميع إلا من حرفة اللحم الرخيص فيتولد الانكسار والإحساس بالوحدة الناهشة والانفصال عن كل العالم


شهدت حياة طوال السنتين قهقهاتهن بين الرجال وعويلهن في وحدتهن


يضعن الأصباغ فيشعرن بالقبح


يتعطرن بالروائح المغرية ورائحة العفن تزكم أنوفهن


يدندن أغانيهن بصوت مطعون يرتد كصدى مبحوح


يلجأن إلى معاقرة الخمر فقط ليستطعن المواصلة فتتحول أجسادهن آلة يحركها كلاً حسب هواه






فتيات يأتين وأخريات يمضين ولا تذكرهن فقط تذكر قصة بداياتهن فاختلطت عليها القصص فآثرت أن تدونها في صفحات لديها






لم تعلم لما قامت بذالك ,, هل لـ تلتمس لهن العذر فتتعايش معهن بشكل أفضل أم فقط لتكون شاهدة لأحداث ما ,,,






ولن تنسى تلك المرة الأولى عندما اعترضت طريقها أحداهن قفزت على ظهرها وتعلقت برقبتها، تأكدت من أنها امرأة، رغم أنها كانت تمنعها من أن تدير رأسها لتنظر إليها، كانت خفيفة و رهيفة ، راحت تقبلها في عنقها، ونهداها يضغطان على ظهرها، كانت تمنعها بشفتيها من أن تدير رأسها. حتى تمكنت من الإمساك بها وطرحتها أرضاً ... فتعلو الصرخات والضحكات وهذا كان بمثابة ترحيب لها في مأواها الأول






القصص التي دونتها أغلبها متشابهة .... كتبت قصتها بالصفحات الأخيرة ودونت في الأولى ما علق بذهنها

بلا حياة 6

 { الانزلاق إلى الهوة }



وتسللت ليلا إلى حسن ولها رغبة أخيرة


صعق حسن من حديثها ودفعها إلى الوراء وشتمها ....






فتوسلت له بأن يكون هو الأول حتى إذا ما تنقلت بين أحضانهم تقوض عواطفها وذكرياتها النائمة على أرصفة الظلام عَلّها تخمد السعير الذي يصطخب بداخلها وتحظى بطاقة تنفس وتبث آهاتها على مسامعه عندما تسحب بتأني كل هذرات الأكسجين المنتشرة حول شفتيها بل هو حديث لا يجيده سوى شَفْتهُ السفلى و شفتها العليا






يستنشقُ أنفاس التبغ والنيكوتين, ويرتشف شيئاً مِنْ ريقه يغلي ,


بينما كانت تُحدّق إلى شفتيه, وكيف ترتجفان لـ لحظة, ومِنْ ثَمّ يميلُ وينفثُ هواءً معطوباً,


لَمْ تتمالك نفسها, فـ مَدّت ذراعها, والتقطت السيجارة بين إصبعيها,


انتهكَ الدُخان رئتيها, تغلغل إلى روحها التائهة,


كان مندهشاً منها ومن,


, الشِفاه المُكتنزة, والنَفَس الطووووووووويل,


مع نفحات عِطرها المُعتّق بـ زخّاتِ النجوم










قدم بمحاذاة قدم في حجرة واحدة سقفها حب يائس وأرضها مصير معتم .... هل كان ثمة عائق ؟ .... الحذاء ..!! لا مانع لديه من الانزواء قليلاً في ركن الحجرة وتتلامس البشيرات بطبقات من صدأ القهر والخيبة










احتقنت كل دماء الكون بملامحها ازدحمت كل الكلمات على عتبة لسانها تجمع كل ظلام اليابسة في عينيها تشظت قواها وتشتت بصرها وبصيرتها وفاضت دموع يأسها الجبان في هذه اللحظة المجنونة ,,,, ثم مضت






وهو أيضاً بكى ,,, وبكى ,, وبكى ودس بيدها قصيدة :-






ويوم بـ (القصير) شُغفتُ حباً ** بغانيةٍ تروم وتستعف


فلما أدركت ولهي إليهــــــــا ** وأسرار الهوى كتمٌ وكشف


هفت للمــاء , يخفيها حياء ** ويبرزها الخيال ويستشف


ويوم قد سلكنا الدرب ليلا ** ومســرانا به شكُّ وخوف


وجاوزنا البيوت إلى عريش ** به شمــع ومضجـّـعٌ يُصّفُ


فقالت : وقع أقدامٍ؟! فقلتُ ** خطى القلبين في الظلماء وجفُ


أتينا للعفاف نروم فهمـــاً ** فمُزّقنــا لـه شـرفٌ أعــفُ


غصون الفجر قد مدت ضياها ** فــمٌ بــفمٍ وهذا الكون نزفُ


الشاعر : ثامر مهدي