الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

تجربتي

الموقع : الثقبة



التوقيت : خمس سنوات مضت


المناسبة : يوما مع العالم الآخر


النصيحة : أجلب معك مائك


النص برعاية عبارة : سعدعقل / متى كانت آخر مرة .. فعلت بها شيئاً لأول مرة






أُخصِّر خصري بـ كفيَّ وأرفع بصري لها وهي تستجديني , تعلم تماما بأني لا أرفض لها طلباً وأيضا أعارضها في فكرتها ....


ولكن مهلا لـ إحقاق الحق , كنت أنا أيضا أَمُرُ بحالة انتقائية متعبة تجاه كل ما أخوض فيه , حيث أني لم أعد أمتلك القدرة على الدهشة تجاه كل المُتّع المارة بي , لا أدري هل هي الأشياء بَليَّت مع الزمن أم أن لذة التجربة الأولى قد ضمرت بداخلي


حسنا , لـ أرمم ما حولي لعلي أميز بين الأبيض والأسود ... ومضيت معها


هي فتاة مطيعة جدا أصر والدها بالذهاب بها للمشايخ فهي تعاني من سماع أصوات هكذا أخطئت وتفوهت لهم بجريرة أبدية وذنب عظيم ,






الأفضل بمجتمع كـ هذا نخبئ جروحنا تحت الأكمام الطويلة , والتنانير المزركشة تخفي الخطوة كي لا نلمح القدم العرجاء على الأرض , أًلزمنا الظهور بأفضل حال وزيارة الطبيب النفسي تعتبر جريمة لا تغتفر






حباني الرب بـ عينين وقحتين أتقن التحديق بهما بلا خجل وتركيزي دوما يكون فضولا وليس رغبة بالتعرف الآن سـ أكون أنا هناك أيضاً العفوية القوية التي تبحث عن رؤية ما خفي عني من العالم الآخر ؛ أو هكذا أعتقد ...






مررنا بتلك الأزقة الضيقة والشمس تذرف آخر رمق لها في اليوم , شعرت كمن بقي طويلا في حوض ماء بارد مع شهيق متتابع فتبرد أطرافي , تتوقف السيارة ونترجل منها تُمسك بيدي وأمسك بقلبي منزل متهالك قليلا يتوافد له الناس يوجد كرتون ماء صحة مُليء بقفازات وشربات سوداء وضعت لمن لا تلبس وهناك اُجبرنا على ارتدائها


نساء ملتحفات بالسواد يعج المكان بهن يلتقط الزحام وسط تيه كامل من البشر , تهاوينا على أحد الكراسي المصفوفة, ورائحة تنبعث من جوانب الغرفة لم أستطع تمييزها بخور/ رائحة سجاد/ ورطوبة تنزف من الحائط


وهناك فئة من النساء تطلق أوامرها وقد ألصقت بطاقة على كتف عباءتها السوداء وكأنهن زبانية يرتدن قلسونة الإعدام ويهون بـ الفأس على عنق الباب لمن كانت تسول لها نفسها بالفرار


دخلت امرأة ومعها طفلتها ليخبرنها بوجود خروجها فـ اليوم مخصص للنساء وقالن: طلعيها بتخاف من صوت الحريم !!! فقط تمنيت أن ألوذ بذراع الطفلة وأتشبث بها لتحملني معها كطائرة ورقية تسافر مع الريح بدأ المايك يكبر بصوتٍ عالٍ , أدركت حجم المسافة التي تتضخم داخلي وأنا ابتعد عن أشيائي ليتعلق سمعي بما يتردد عليه , ارتجفت أوصالي .. واصطكت ركبتاي .. وبكيت


أخذت صديقتي تطمئنني وأنا أبكي , أشرب الكثير من الماء وأفتقد بعضا من المشاعر الآيلة للسقوط من جديد في داخلي, أطلق الشتائم على حنجرتي التي خرست لـ أقول لصديقتي بأني بخير


محاولة تهدئتي نجحت كما لم أتخيل بهذه السرعة فبت أرقب الأحداث حولي وقفت فـ إذا بكف تمتد فوق كتفي الأيمن حتى هذا الوقت لم أعرف صاحبة الكف تشير برأسها أن أجلسي , اقتربت من رأسها واندلق سؤالا عفويا: ماذا سيحدث ؟


ارتخيت وأنا أفرك تعويذة من كفي الصغير فوق صدري وأبتهل و أنفث  ...


حدث شيء غريب بدأن الزبانية بإدخال الحالات الخاصة جدا في غرفة مستقلة داخلية ,

 وتَسْألنا : ما هي حالتكن؟

 لنجيبها بأنه المرة الأولى لنا

 فتجيب بصوت أجش : طيب بنشوف حالتكن الحين من أي نوع ....

 لعله علامة خير لن نرى مشاهد رعب أمامنا وبدأت أسخر من مشاعر الخوف التي اعترتني






بدأت آألف الأجواء وأطمئن صديقتي بأنها لا تعاني من سوء فـ هاهي الآيات بدأت ترتل ولم يظهر عليها أي سوء وترمقني بنظرة ونسكت






وأعود لـ أطمئنها بأن الحالات الخاصة حبيسة عنا بعيدا بشياطينها فتشد على يدي وأسكت






بدأت أنتقل بنظري فهناك فتاة التصقت بالحائط وتبكي وددت لو ضممتها لـ تسكن , وهناك كبيرة بالسن أرادات الخروج فمنعتها السيدة التي بالباب يالله كانت تغلق أذنيها بكفيها ترفض الاستماع وأجلسنها النساء بالقوة






بدأت في نصف القراءة الأجساد تترامى على الأرض وأنين طفل لا أعلم أي جسد يطلقه , وفتاة فتية بدأت تتلوى كـ الافعى رأسها يعود للخلف كـ المطاط وقد التصق رأسها بظهرها أرقبتها بها عظام أم لا ؟؟ !!!






وامرأة بالزاوية بدأت تصرخ وتسب القاريء وتنعته بـ أقبح الصفات ولكن الغريب صوت رجل بجسد امرأة !!!!










وبأحد تلك الزوايا آخرى تستفرغ مابجوفها... أو تحاول الاستفراغ ,,






من يبكي الآن ؟ البشر أم الجن ؟ من يتعذب بالقرآن هم أم الجن ؟






اسئلة كثيرة بدأت تفتك برأسي وقلبي يرتجف ولساني يلهج بالدعاء ام آيات أم ماذا لم أعد أدرك ماذا قرأت










وبعد فترة بدأت تصرخ بعويل يجز الفؤاد صوت فتاة تشكي من كسر بيدها , أمسكن بها بشدة فـ كُسِرت يدها ولسانها يلهج بـ قول ( اللهم أأجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها )






وصل الخبر للشيخ تم قطع القراءة وحضرت الإسعاف


وانتهت الجلسة ......


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق