الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

بلا حياة 14

{ الصعود نحو الانحدار }







ولكن القدر يحمل لهما مالم يكن بالحسبان فهاهو أحمد يعاود الظهور وكأنه متصل اتصالا غير مريء بنوايا حسن فيحضر ليحملها لمكان آخر أرقى أثاثا ونوعية زبائن ويقتلعها مرة أخرى من أرض كادت تكون لها و تألف ببعض الصداقات






حضر حسن ولم يسمع غير الفعل الناسخ المشؤؤم كانت هنا الصداع يلتهم رأسه تنحى جانبا وخارت قواه فلم يعد يقوى الوقوف قام خالد بضمه عله يهدأ


-  كيف ؟ ومتى ؟ ولِما يحدث لي ذالك .. عندما أصبح قريبا تبتعد مني يا لهذا الحظ العاثر.



- لا تقلق ياحسن مثلما وجدناها هنا سنجدها هناك


- كيف ياخالد وهي الآن بيد علية القوم !! كيف سأصل هناك ؟


- من أوصلنا إلى هنا حتما سيوصلنا هناك فقط ثق بي














أثارها المكتب الذي أصبحت في منتصفه هي بعهدة السيدة سوزان تخصص احتياجات زبائن من المستوى الرفيع هو أسلوب من الرفاهية المطلقة وكما حدث مع أم فاضل ألزم سوزان أيضاً بضمها تحت جناحها من غير أن يمسها أحد هو ما يثير عقلها بالحيرة وتساؤلات تفتك بها فما هو سر حفاظه عليها لما لم تبدأ تمارس ما خطط لها !! هل ينتظر وقت محدد ؟ ما هي مخططاته وكيف يُطَوْع هؤلاء النسوة لتنفيذ رغباته














نوعية الفتيات التي تتوافد على المكتب ذو مقاييس جمالية عالية ذوات مستويات جامعية .. الأناقة تطغي كثيرا فهنا زخم من عارضات الأزياء والأهم من هذا كله أن تخلو من أي سابقة أخلاقية والأفضلية لحديثة عهد بالمهنة وليس طالبات وظيفة






مطلوب سكرتيرة أو مندوبة إعلانات تكون حسنة المظهر ...... هذه هي التركيبة النمطية لمئات الإعلانات التي تملأ الجرائد اليومية نمر عليها مرور الكرام دون أن تثير في أنفسنا أي تساؤل






هن في الحقيقة يعملن تحت غطاء { مضيفات استقبال } مطالبات بالعمل في مكان قد يكون فيلا أو جناح بفندق أو تنشيط إباحي لسهرة خاصة على شرف ضيوف من العيار الثقيل في مكان سري تقتاد إليه الفتيات داخل سيارات خاصة دون أدنى علم بوجهتهن أول شيء تتعلمه الفتاة في هذه المهنة أن تحمل حياتها على لسانها بمفهوم أن أي زلة لسان مهما كانت بسيطة قد تدفع ثمنها غاليا فالسرية هي أساس الاستمرار بالعمل والتمتع بالامتيازات العالية الجودة ولعل أهمها البقاء قيد الحياة






إدارة الأعمال والصفقات كل هذه مجرد مصطلحات لتجميل الوجه القبيح لهذا العمل وتبرير مالا يبرر فازدهار مثل هذه الشبكات هو نتيجة منطقية لواقع وصل حد التعفن حيث أن الجسد في هذه الأوساط الثرية تحول إلى عملة قابلة للصرف بل أن الكثيرين صاروا يستغنون به عن المال في تعاملاتهم غير المشروعة مثل الرشوة والحصول على امتيازات والوصول إلى مناصب مهمة أو الحفاظ عليها ويرون أنه أكثر أمانا وفعالية فحين يفقد المال بريقه ويعجز عن تحقيق المراد ينطق الجسد ويصيب الهدف بتكاليف أقل وبدون ترك أي أثر قد يتحول إلى دليل إدانة هي (( سهرات الرشاوى الجسدية )) فمن هم أهل هذه السهرات ؟؟ !!






رجالا من ذوي التوقيعات التي تفتح الكثير من الأبواب المغلقة وتختصر الطريق أمام مشاريع قد لا تستوفي حتى أدني الشروط القانونية البغاء ابن المؤسسة الملكية الفردية وما أن تلغى هذه المؤسسة حتى تزول تجارة النساء من تلقاء نفسها






ويصدح شعرهم ونثرهم وهو يصف الحسناوات المتمايلات غنج ودلال






هن اللواتي يغزلن بمواجعهن فرحه المنفيين


يبخرن الليل بطقوس الغواية


يرسلن آهات اللذة رياحا مباركة


تبرد نار الجسد


وأحضانهن حدائق يرويها


دمع الذين لا يبكون إلا دما واشتعالا


سيدات أسرار الروح


يرتقن في عزلتهن برد الزمن النزخ


بعطر الجسد المقهور .. عاريات .. كآخر احتمال للبقاء






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق