الخميس، 29 ديسمبر 2011

قف هـ أنا أهوي إليك


الهرولة كل صباح مضنية , فـ تُمشط شعر ابنتها ... تُعدّ الافطار ... تستحث ابنها على الإسراع ... توقض زوجها بكل هدوء حتى لا ينزعج فهو يأنف الأصوات المرتفعة , تشحن نفسها سريعا على مقعد السيارة إلى مدرستها , تراتب / نظام / وتيرة واحدة لا تختلف وتتكرر ,







الاستقرار وجه آخر للسكون .. للرتابة ... والملل ,

هي تعلم بأن الدروب وحدها من جمعتها به و العثرات باعدت بينهما , لتفشل في ابتلاع مفاجئة غيابه و ليصعب التداول معها ولأنها من فولاذ طوعت نفسها للنسيان , والوقت وحده حينا يكن حليفا أو عدوا لا يسعفك بلقاء ,











و هاهوالوقت على غير عادته أصبح حليفا لها وأسعفها بلقائه من غير أن تحتسب






..... بذات ليلة ,


يسيل المساء بين أصابعها ليتخطفه ضوء الفجر , ليلة رتيبة تتبع شقيقتها و ضوء يطل برأسه أسفل شق الباب , الشاشة مضاءة والعتمة شديدة والجميع نيام , كوب القهوة منسكب قطعة شوكولا قد قضم نصفها , قلّة النوم تنهش سواد عينيها تفركها وتتثاءب تشعر بحرقة مع كل إطراقة جفن , وبكل إيماءه عين تُخلّف رغبة في الانعتاق من الجميع ... الشاشة .. العمل .. الأسرة .. فقط الرغبة تعتريها في فسحة وفراغ أبيض مؤقتا وهرولة سريعة إلى لاشيء , تقف لترسل ذراعيها للسماء في تمدد لطيف ومن ثم تعود لمقعدها سريعا وتردد بسرها هي دقائق آخرى وسأقفلها ,
لما لا أجد ذاك التقرير لقد قرأته قبل فترة بسيطة واثقة تماما بقربه مني
.

تمد بصرها قليلا لتلك السجادة وخرائط المونوبولي مشرعة أبوابها , وقطعها متناثرة وحُلُم تملك منازلها يطفو في ثنايا فكرها , وتبتسم لراهنها معها على شراء المنازل وتملك الفنادق بأموال زائفة وتضحك عند تغاضيها لتكسب هي يا لها من طفلة مدللة وهي أفضل ما حدث لها وتبتسم بخنوع , تلملم شعرها وترتب تلك الفوضى وتعاود البحث مجددا ,



ومن بين تلك الأنقاض تبرز جثة قد أهالت عليها التراب وتلقت عزائها !!







مالذي جلبه لمنتدى التعليم وتخصصه مخالف تماما !!!






لكن هو ذاته اسم العائلة شاخص بصره لها وتتحسسه بأصابعها وتتأوه ,وتعيد يدها إلى شفتيها وتكتم تلك الآه ..






هل هي صدفة ...... ولكن مكان الإقامة شاهد لتأكيد ضن يعبث بها






تحشر نفسها بالمقعد وتجده يضيق بها ويقذفها خارجه لتقف معتدلة و سريعا تحني الظهر وتعيد النظر ,






تغلق شاشتها سريعا






ومعه تغلق جميع الترهات بجهد بسيط من سبابتها , تحاول النوم فهو هروب مؤقت بينما الموت وحده فقط حلا سريعا ويفك الأزمات المتلاحقة لذلك يطبقه المنتحرون ببراعة وتضحك سخرية وتحاول أن تنام ,










المفاجئة تباغتنا يلزمنا وقتا لنقضمها ونمررها ,


وبغداة يوم جديد







تعاود الكرّة فـ تتجرأ لتتّبع خطا ذاك المُعرّف وأقاويله علّها تدرك شيئا وبعد أيام كثيرة تعقد العزم على طلب صداقته لتفاجأ بكرمه يبعث الايميل رفضته في البدء ولكن هناك شيء يضعها تحت ضغط مباشر في معرفة من وراء هذا المسمى ,










هكذا هي الحياة يبزغ لك في إحدى الصناديق المغلقة حكايا قديمة تسكن أروقتها غبار وعثه تزيح الغبار بيدك حنين يدفعك لتصفحها فـ تعطس المفاجئات المتواترة , و لتبدأ مرحلة من المشاعر المتناقضة . لم تعتد الكذب فهي تجده آفة تلتهم كل جميل , هي لا تكذب ليس لأن أخلاقها تمنعها من ذلك ولكن ليس هناك سبب واحد يجعل قول الحقيقة صعب , لتصارحه بأن خلف رغبتها بطلب الصداقة لم يكن بإعجابها بفكره وطريقة نقاشه أو بإبداعاته الخلاقه كلا , فقط اسم عائلته ومكان إقامته إعاد لها الحنين لتجد نفسها تتحدث من خلف شاشة عن مشاعر اندثرت حينا .




وكما هي عادات البشر فالفضول يقتلهم و يطلب اسم حبيبها رفضت لخوفها على المساس به بضرر فهي لا تعلم صلة قرابته به أو ماهية العلاقة التي تربطه معه قد يكن له دوافعه في إلحاقه بضرر . يالتلك المشاعر الرقيقة هو حب طاهر لايزال يرقد في عنايتها الخاصه , جنين اعتقدت انها اسقطته ليعود وينمو في أحشائها , سر يعاود النهوض بعد هشيل من الزمن ولكنه يظل رطبا نديا عميقا يتجذر برئتيها لتطلقه مع زفرة قوية , تكره الاستماع لـ أغنيات الفجر ولكن أغنية ترددها معه عادت تطفو إلى سطح قلبها وتدندن بهمس مطبق

أجاذبك الهواء وأطرب واغني ....
















بدأ محمد يعدد الأسماء لـ سلمى ولم يرهق ذاكرته كثيرا فاسم ثامر أول اسم ينطقه فتبكي .. جزعت عادت بظهرها للخلف ليلتصق بالمقعد مدتّ أصابعها وأصابها تشنج عقبه خدر شديد ...






هل لأننا لا نفكر بالحب فهو يأتي كالموت ويقبض الكامن منا ,






هل يكفينا أننا نقوم بعملية إحلال بالعمل والأسرة والأطفال والأصدقاء والمسؤؤليات المتناثرة جميع ماسبق جهد للتناسي والمضي قدما ,






تنظر لارتعاش يديها كجناحي ملاك يتساقط ريشه ويُطلب منه أن يحلق في السماء ويدونّ الدعاء , علمت بداخلها أن جاذبية تنقض على جسدها يلزمها أكثر من تفاحة لتبرهن صحة وقدسية إحساسها , لقد توقف الزمن عند تلك اللحظة لتعود وتذكر خريف عام 1414 هـ استسلمت لشريط بدأ يلف صورة وصوت الأحداث بدأت تثرثر لنفسها بفم مليء بالدمع يفيض ملوحة الاشتياق .




خريف عام 1414هـ :











في زحام الطالبات وعلى غير موعد ومخالف لعادة نوره الصامته تفيض بسرها لـ سلمى هو موعد مع القدر ليربطها معه , ونورة كـ طائر يدله عليها ..... لتبوح لها بمغامراتها في حج ذاك العام واقتناص رقم أحدهم بالطبع لم يكن حاجا , ونورة اسقته من ماء يطلبه وهي تدرك بعدم ارتوائه إلا أن يشرب من فم الابريز , سعادة نوره بهذه التجربة كانت دافعا قويا لمشاركة سلمى لها بأدق أسرارها وتجربتها الأولى , غدت كطائر يستبين دفء عشه ليضع بيضه وهاهي نوره تصف بيض أحاديثها تنتظر وقت فقسها بعد أن تدفئها أنفاس الأسرار , وتبدأ تسرد لسلمى وتقول :










- شاهدته يحث الخطى لعائلة عربية بجانبنا يطلب ماء ويعود خاوي اليدين لـ أعالجه بقدح من يدي لجمال يسكن محياه وجرأة عينيه تلتهمني ليغوص بنظره في ما يقبع خلف غطائي , عينان تلمعان في جنح الظلام , و تتحقق الأمنية ويتكرر مشهد رؤيته باليوم التالي بجانب نفق المعيصيم ولحنكته استطاع أن يميزني من بين شقيقاتي الثلاث ليسقط رقمه بكل دهاء في حجري , اسمه ثامر وهو يعمل بالمباحث صوته حنون وعيناه جريئتان ويملك وسامة تمنحه جواز عبور نقي ,,,,, وتسترسل نورة بحديثها لتخبرها بأدق تفاصيل حديثها معه على الهاتف ,










وبختّها سلمى وعنفتّها بشدة وهي بقرارة نفسها تتوسل لسماع المزيد لقد شغف سَمْعُها تتبع أخباره ,




بدت مراقبة الصباح مشوقة بتواجد نورة وسرد التفاصيل , وبالطبع بعفوية تامة تنقل نوره استهزاء وسخرية سلمى لـ ثامر ويرد هو بأعنف منها , وخلال ذلك فـ سلمى ترى نهاية وشيكة لـ اهتمام ثامر بنورة فلايقوى على الصمود أمام رغبة سلمى بالنيل منه فتتأكد سلمى بأن اكتراث ثامر لنورة أصبح يزحف على بطنه ويتشقق ,







وبعد مضي ثلاثة اشهر تقفز على سطح العلاقة خصومة بين نورة وثامر تستدعي رجاء نورة لسلمى بالتدخل وطلب الصفح من ثامر , تذبذب مشاعر مراهقة مرهقه فهي الآن تمثل واسطة لحل النزاع بينهما وهي تتمنى أن الصدع يزداد تفسخا , تنتظر بعينا صقر أن تنقلب آية ... تتحقق نبوءة.... يتحول أمر .


- السلام عليكم


- ثامر كيف حالك انا اتصلت عليك عشان اقول لك ان نورة تعتذر منك وتقول سامحني لاتزعل


- أنتِ صديقتها


- ايه


- قولي لها حصل خير


- شكرا مع السلامة










لا تزال تحفظ تلك الكلمات المعدودة رغم مضي عليها أكثر من 16 عاما . ولما لا تحفظها وهي الهواء الأول الذي يحمل أنفاسه معها, صوته كما ريح تنفست فنحتت جبلا .














لم تكن دقائق معدودة حتى تعاود سارة بالاتصال لنورة لتأكد من نجاح مساعيها فتحصد خبر نجاحها عباراتها المقتضبة .










هي تنتظر صباح مختلف لم تسأل عن احاديثهم ككل مرة بل سألت عن رأيه بصوتها ..بحديثها ... لتصعق بالجواب


- يقول وش هالغبية الي تتكلم بسرعه






بدأت تشتمه وتكيل له أنواع السباب واستمرت الايام متوالية تطول أحاديث نورة وسلمى وهو بطل الحديث بينهما يبدأ وينتهي به , لتكتشف سلمى بتواجد العديد من القواسم المشتركة بينها وبين ثامر لتزداد تعلقا


وبعد مضي شهرين تبزغ فرصة آخرى وتطلب نورة منها الاتصال به والاعتذار لسفرها لحفر الباطن فالصفر تمت إزالته من منزلها .







- نورة تقول لك لا تتصل الايام الجاية لانها مسافرة للحفر


- طيب بس عطيني وعد اذا كلمتك تتصلين علي وتطمنيني










وهاهي فرصة آخرى تلوح لها بالتعلق أكثر , وتزداد فرحا يلفه عتب كيف تشارك نورة اهتمامها لـ ثامر ولكن سرعان ماتخدر مشاعر اللوم فـ مشاعر البهجة تجتاحها فتنساق لها .






الأنثى يثيرها الاهتمام وتتعلق بالمشاركة في التفاصيل الصغيرة ,






بدأ ثامر يطمئن لاخبار نورة عن طريق سلمى ,






وهي تدركه الرجل الذي يشابهها في ابتسامتها .. صخبها .. خيباتها .. انتصاراتها هو نصفها المتمم لـ كل جزء فارغ بها هو ذاك المحتل التي تسمح له بكل طواعية , هناك قوى غيبية تدفعها لتبقى قريبة منه يحثها الغموض .. الخوف .. الثقة .. الراحة .. بكل الثنائيات والمتضادات محملة بالكثير وبلا شيء لكنها ترغب في البقاء والمعرفة .




اعتادت الحديث بعد أفول كل شمس

مغربا
أحبت قدومه يحمل لها صوته , تغمرها اللذة جسد ممتلىء به مُثْكل من بقية اليوم الفارغ منه .


بدأت تمارس الحيلة تبادر بالاتصال به حتى لايكتشف رقمها
من الكاشف
وتخبر نورة عن مكالمة واحدة وتخبىء العشرات , هي لم تكذب ولكن الحديث لم يدور عن نورة بل عنهما .


هو حب ينشأ , تزرع صوتها بأرضه حتى أثمرت وقُطف العنب , أهداها قلبه وهو مشعثا من مرور العديدات اللاتي لم يكترث لهن وضعه بين راحتيها لترتب غرفاته بذائقتها .


استمر الوضع حتى نهاية العام واجتازت سلمى اختبار الثانوية بنسبة عليه رفعتها نار الحب , تريد أنت تفخر بحبه أمامه لتنتظر غياب الشمس بلهفة ويفاجئها بخبر يئد الفرحة بقلبها , هكذا هي الحياة ترتبط بتوئم سيامي الفرح مع الترح ,






- بنقل لشقة ثانيه لازم تقولين لي رقمك ..


ويختفي صوته ويحدث الفراق الأول لمدة عام واحد


تتقدم بحياتها تنتسب للجامعة وتفتقد تواجده لمشاركته تفاصيل يومها الجامعي لم تعد تجد لذة وقع الحدث ليقينها بعدم مشاركته لها , شوقها بات كالضبع لاجائع يقتفي أثرها بلا انقطاع يلاحقها بلا كلل كالفريسة الجريحة تئز دما ينتظر أن تتعثر وتزل قدمها لينقض عليها ويلتهمها , ولم يطل صبره فقد سقطت سريعا عادت لنورة تسألها عنه ؟؟ عام 1415 كانت البداية الفعلية لحب يطهى على نار الشوق ينمو خلف الأبواب المواربة , استمتع ثامر بذاك الصوت وذاك القلب المترقب ظهوره , هو مايجعله يتجلد ويحتسب الفرج بعد حين , اعرب عن رغبته كثيرا في رؤيتها وهي ترفض تماما , ولكن تشاركا الأسرار... الأحداث اليومية











وَ اصبح دافع لنجاحاتها



































الاثنين، 24 أكتوبر 2011

فلم الحافة


الحافة , تقف مع غافن على ذاك الرف الأسمنتي وأنت ترى التجمهر أسفل منك, لقد تغير منظر الشارع والناس أصبحوا صغار تخرج من بين أرجلهم سيقان طويلة تزحف تحت أكتافهم , لم يكونوا ليشتبهوا بأن أحدا ينظر إليهم من فوق وجميع تحركاتهم كانت محسوبة برصد تلك العين ومن ارتفاع عدة طوابق, لا احد يقف بتلك الطريقة إلا من كان مضطرا .



المحقق هوليس يحاول أن يقنعه بالعدول عن رأيه عن قذف نفسه من تلك الحافة , يتحدث هوليس بصوت حاد مضغوط تخرج الكلمات من فمه كمادة رخوة لا شكل لها ولا لها مغزى بل في حقيقة الأمر يود أن يقف بحذوه ويقفز بصحبته إلى الهاوية , يقع بين أمرين يعصفان به كيف يقنعه بأمر العدول عن القفز فيما هو يرغب بإتمام القفزة عوضا عنه , فهو للتو قد قَدِم من المستشفى ليخبر بأمر عقمه وهو لديه طفلين !! لتظهر له حقيقة زوجته الخائنة , يبدأ الفلم بحوار يقع بين غافن المقدم على الانتحار وهوليس المحقق الموكل بإقناعه عن العدول بـ اقتراف تلك الجريمة بحق نفسه ,


وأنت معهم القليل من حياتك تفرّ خارج الغرفة المقفلة لتتهالك روحك بتتبع خطاهم في القاطرة في المنزل في الفندق وعلى تلك الحافة والهواء يرتجف فوق الجدار والشمس تصنع بقعا محرقة على أرضك , , ويخفق قلبك بشدة ليسبب ألما في الذراع وتضغطها بقوة ,


قافن يبتلع كتلة كبيرة من الهواء تقف في حلقه فلا يستطيع ابتلاعها أو بصقها وذاك عندما رأى شناعة ( شنأ) وهي تطبع قبلة الصباح على وجنة زوجها متوجة خارج منزلها ويمر بها غافن فهم الجيران اللذين انتقلوا حديثا , اتسعت عيناه حتى كادت تقضي على معظم ملامح وجهها ولم يقم نظره عنه لتكرمه الصدف بركوبها الحافلة معه , هو ذاك الشخص الذي يتفتح عندما يكون بصحبة احدهن وليس الجميع بل هي فقط , فما ان يرى ذاك الجسد النحيل حتى بدون ان يعرفه يشعر بعطف نحوه وهو يميل لمشاهدة العينان وتلك الابتسامة , وأيضا من اجل الشكل عامة التي تتحركبه ومن اجل ساقيها وهي تضمهما بشدة على التنورة الطويلة والشال المنعقد على العنق ,


لعل أعذب مافي الفلم ذاك المشهد الذي يتنقل به غافن في تذكره لشناعة لرؤيتها أول مرة فهي تمتلك النظرات المسافرة لم تكن نظراتها لها, هي تحلق بعيدا عنها وبغير مقصد منها تنتزع له روحه , ليتأكد بأن الصدف قد جمعته معها مرة أخرى غير القاطرة التي تقلهم بل هي نفس الفتاة التي تطلب عمل في فندقه , يتوالى غافن اعترافاته للمحقق حتى يصل لنقطة عندما تجرأ واخبرها برغبته بها فردت بأنه يمتلك فم كبير وأجابها بأنها تمتلك فم مثير وهو يصفه فمها يحدق في تلك الشفتين اذ تنفصل إحداهما عن الأخرى بارتعاش قليل ثم تعود للالتحام مع رفيقتها فتنسحق على الاخرى لتعود فتنفصلان من جديد فهما تعيشان وحيدتان في هذا الوجه الرقيق , تلك العبارة الصغيرة كفيلة بعصفها لتتذكرها طوال يومها وهي تعود وحيدة إلى البيت في المساء بعد عناء اليوم لترى الغرفة خاوية فتموت من شدة رغبتها في الارتماء على ذراع ذاك الرجل الهامس لها , وهي تتساءل أين تجد الشجاعة على النهوض صبيحة اليوم التالي بغية العودة إلى العمل مع المحافظة على الإغراء والفرح في الوقت الذي تفضل فيه الموت على خيانة زوجها .



السبت، 30 يوليو 2011

متلصصة ( 6 )

الأظافر التي تخربش على الظهر ولا تنغرس فيه



وبحّة تخدش الحنجرة تحملها الريح,


ألتقم صوتي


وتليها أنفاسي في ضلع تقوس ,


أَنّسلخُ


من الأماكن المنيرة لبقعة ظلام


خلف


ذاك العمود من باب الشرفة المطلة على شرفتهم ,


أتريث


أن أبلَّ من فضول فتك بي


أطرق رأسي للأسفل


من حيوية تهادنه


ليعود فيرتفع سريعا بحثا عن اكتمال الصورة ,


تمتزج .. حدائق .. وجنة .. وقوس قزح ضاحك .. وسديم غيم ..


تنضج على بركان من جحيم أسفل هذا الفردوس ,


لطالما


تتراءى صورتها كسيدة ارستقراطية لا تلهو ولا تعبث


تُسَير الكون من حولها بـِ سبابتها


حديثها بمعايير محدودة


يبعد عن الابتذال


هيئتها الصارمة توحي لك بجدية صلبة غير قابلة للطرق أو الانثناء ,


حروفها حادة


تصيبك بقروح غائرة أن أمسكتها من الجهة المغلوطة ,


لا تجيد المزاح


أم بالأحرى لا تحبذه فهو يقلل من شأنها ,


إن دخلت معها في نقاش كفيلة


بأن


تشعرك بصغر شأنك


وقلة معرفتك


مع نضوب مصادر ثقافتك وعلمك أمام هرم فكرها ,


الهواء


بحضرتها يصمت خوفا أن لا يروق لها همهمته ,


لـِ أجدني






أراها بتلك الصورة النهمة والشرهة في المشاعر


تعلوه


وتنخفض منه في دقائق معدودة


لتعود


وتعلوه مرة أخرى


لا أرى له ملامح


لينسل لبقعة الضوء سريعا


وأرى ارتجاف شفتيه


وتصفّد العرق من جبينه


وبروز أوردة عنقه


أزرة قميصه قد تباعدت عن بعضها


لتكشف عن صحراء صدر رجل يغري باقتحامه ,


في البدء

اعتقدت بأنها ترتدي ثوبا قصيرا في حين أنها اكتفت بارتداء رداء خفيفا ملتف حول جزئها العلوي فقط , ومتشبث بها


لترتخي في مقعد


وتشعل سيجارتها


لتمتص النيكوتين


وتخفف من ألم شفتيها بأسفنجه السيجارة الرطبة ,


تباعدتُ وتواريتُ إلى الخلف ..






خشع جسدي على الكرسي


وبذل طاقته لاستيعاب صعب ابتلاعه


ثَمَ


أحظى بغضب لا يلائمني


ولا يأتي مقاسي


فأنا لا شأن لي !!






شو خصني أنا !!






حينها لا يطيب لي سوى المغادرة


والاتكاء على زر النسيان


إلى محطة خاوية


ترتفع بي الريح


في إعصار

لا يدور

ثم يرمني

متلصصة ( 5 )

أحمل سمع ثقيل وطبلة أذن مرهقة من الدندنة , ولم أحلم يوما أن أتلصص على مكالمة هاتفية , غير أني رزقت بها على عجل وبوقت كنت في شوقٍ لـ شوقي ,



شوقي يجيد اختيار الكلمات المناسبة ليقولها ويدعها تعيث فسادا بروحي ,
 عبثا حاولت أن احمل صوتي فوق كتفي في حقيقة الأمر صوتي لا يروق لي وكأنه ليس مني !!
 لـ اقطع تذمري من صوتي وأعود لتلصصي ,
 اجمع شعري المبعثر خلف عنقي
 وبيدي قلم اخطط به وارسم دوائر , تلك الدوائر التي يعشقها الرجال في أجساد النساء , لينام القلم سريعا فوق المنضدة
 وأعض بنان أناملي بين شفتي
 لحرارة الأنفاس المنبعثة من بين تلك الأسلاك ,

 المنطقة قرية صغيرة في بقعة نائية يخيم الليل فيصدح الجندب بصوته , لـ أعاجله برمي حذاء في مكان تردد صوته
 ليخرس حينا
 واطرق أذني للهمس ,
 اشتباك للخطوط لن يفكه حتى يرتوي منه

.الزمن وقت ولادة الشفق الأحمر كخيط يحيل الظلام إلى نور ,

 أغلق باب غرفتي وأنعزل عن العالم
إلا دونهما,

 أتوسد جناح طير وأحلق معهما ,
 هنا
 فيض حب
 كـ أنشودة يحفظها الأطفال تُردّد ولا تُنْسى !


أشهق
 أغطي ملامحي بكفيَّ 
لـ أنحني
 أنثني أدخل في نفسي
 متشدقة بقول : الله , الله !
 ماذا يقال ؟
 رجفة تصنع تجويفا هائلا في أعماقي,
 يسقط نظري على وردة ملقاة على منضدتي
 أتناولها
 أشمها
 فارتشف عبير أحاديثهما كـ عبق روز للتّو قد قُطِف ,
 لا
 بل كفتى انتظر ريق الروز فانحدرت قطراته دون عبير
 وهل للورد فائدة بلا عبير !!


ليل / ريح / صوت جندب/ شوق مرير ...
 تحلقوا حولي,
 بَدّدوني
 فتلاشيت
 انتشرت في الأجواء ذَرُّ مع الهواء
 واختفيت
بَكتَّني أسمالي البالية الباقية حين انفض الجميع عني ...
 وكـ الرذاذ اختفيت ,


شعرت
 بآهات الفتاة تنصب في حضني فـ انفضها سريعا خوفا من التصاقها بي , وما حاجتي لها وقد انتهيت !!






متلصصة ( 4 )

-علياء غير محتشمة .







بدأت مريم جملتها السابقة في جلسة أحاديث تحليلية
تخبر زميلاتها فضائح علياء ,
 هي لم تطيقها يوما
 فهي ترى بأنها تمتلك جسدا غير محتشم
فمؤخرتها بارزة ومستديرة من تحت كليتيها الهزيلتين وهي تملأ التنورة تماما ,
 وذاك النهد البارز يَشِيّ بعناقيد عنب قد نضجت ونضخت بالخمر,

 لطالما عقدت مقارنات بينها وبين علياء ,

 وهي التي تدور ساعتها حَوْل رَسّغها, والتنَورة التي قَدْ تكون مقلوبة حين فراغها من شرح الدرس ,
 وكم تكره المرور من جانب تلك المرآة المسندة بمسمار يهتز في حائط يلازم مكتبها , لترى انعكاس جسدها ومؤخرتها الهزيلة فتغضب وتجلس سريعا ,


- وكيف علمتي أنها غير محتشمة ؟


- هي تخبرني باختلافها مع زوجها كثيرا فهي تفضل أن تنام عارية تماما, و تحب مداعبة الغطاء لها ,ولأن الغطاء كان ثمينا اعترض زوجها فهو يأنف مثل هذه الأمور ويَعدُّ النظافة مطلب أساسي , ولكنه رضخ في نهاية الأمر , وتسير بغرفتها مرتدية حذائها ذو الكعب العالي لتطرب عند سماع صهيل قدميها لتمر بين يديه وقد خلعت كل ثقيل يزعجها عارية من أي قطعة ملابس يلفها جلدها فقط , لـ أخبرها بأن التعري يفقدها جمالها فالحيوانات دائما متعرية ولا تجذبنا , فتطلق ضحكاتها ساخرة مني وتقول لي وماذا تجيدين أنتِ من فنون الغواية !!



- حقا , يامريم  ماذا تجيدين من فنون الغواية ؟






صمت مطبق , ....... اتبعته مريم بقول : هي أسرار لا تباح .






لتتناول المتلصصة بجانبهم الكراسات بيديها, وبـ القلم الأحمر تضغط بقوة وتكتب علامة صح .


لاشيء يعادل لذة الإصغاء لثرثرة النساء ثرثري ولا ترتبكي حينما تفاجئين بانسحاب جميع الجميلات وفجأة لا تجدي سوايَ يتأملكِ ويطالبكِ بإكمال الحديث .


متلصصة ( 3 )

تلك المرأة الثقيلة تتوقف عند كل درجة لتلتقط أنفاسها
 تهدئ روع تنفسها
 بوضع يدها اليمنى على قلبها
 علّه يستكين
 وتتنهد بقوة
 وباليد اليسرى تحمل مفتاحها
 وهو
 خلفها ولديه استعداد لمواصلة الصعود خمسة طوابق أخرى بكل خفة ,
 لا أعلم كيف تسمح له بأن يكون خلفها ,
 فأنا لا أطيق أن يلامسني أحد من الخلف
 فعندما يكون الناس خلفك
 فأنت لا تعلم أن باستطاعتهم تحريك أيديهم ولا تدري لأي جهة ستنتقل أيديهم بعد ذلك وأنت غير منتبه تماما
إلا بعد أن يلتقطوا منك شيئابـ تلك الملامسة بخفة ويمضوا ,
 تبتسم له
 وتردف قائلة :  

المكان شاهق

يتناول منها المفتاح دون أن يجيب
 يحاول فتح الباب
وهي تلهث خلفه
 وهذا يهيجه أكثر فالأنفاس المتسارعة تفتك بخلايا عقله ,
 يلتفت لها ,
 تشده من ربطة عنقه
 يتناقشان بالمبلغ هي لحضه حاسمة يختلفان بها ,
 الآن
علمت سبب قبولها أن يسير خلفها فهي معتادة على ملامسة الظهر ,
 
 يمد شفتيه
 تبعده بغنج
 فهي تعلم تماما مدى عشقه للمكتنزات ذوات اللحم المتدلي في الذراعين والبطن , والأرداف المتورمة , وبذاك النهد وسائده ,
 
 تدخل شقتها
 تغلق الباب بشدة أمامه
بعد برهة 
, تشعر بالعطف نحوه
 وهو يسير نزولا سُلمات الدرج 
 يعد درجاته
 بتلك العينان وسوادهما الرقيق البادي تحت النظارة
 وبـ حاجبان خفيضان
 ورغبة مكلومة
 يزفر بقوة ,
 و تميل رأسها خلف الباب لتشاهد خطاه بتلك الرجلان اللتين تنفرجان وتنضمان تبعا لإرادته
 ويقبض كفه
 ليضربها في الحائط بعنف ,
 ليسمع
 صرير الباب يُفْتح
 وتطل برأسها تناديه
 ويقفز كطفل فرحا بالعيد ,
 كل هذا
 
 
 والمتلصصة تلعب بدميتها في حجرة السُلّمْ

متلصصة ( 2 )

بتلك القاعات العامرة بفتيان وفتيات القربى
 حفل معد
 طاولات مزدانة
 مقاعد مخملية
أقدام تتزاحم ,
 تسير على أطراف أصابعك فقط لتجد لك معبرا ,
 وفي هذا الخضم البشري
 اختبئ تحت طاولة بعيدة عن الأعين أتقرفص كقبضة يد ,
 تتشابك اليدين أسفل الساقين ,
 ألجأ إلى تصغير نفسي عمدا حتى لا يلحظني أحد ,
 ومع هذا لم أترك وحيدة
 هناك
 ساقان ناعمتان شديدة البياض يغلفها جوربان تعلوها زركشة ,
 تسحب مقعدا وتتكىء,
 ما لبثت أن جاورتها قدمان شديدة السمرة
 وقد لفظ حذائه
 ليزحف بإبهامه نحوها ,
 لتفتح العينين على مدى اتساعها
 لـ استيعاب سبب الزحف
 وتنبؤ ما سيحدث بعده ,
 تمتد يده لتقع على فخذها المكتنز
 يضغط بقوة
 وتختفي اليد لـ أماكن لا أراها ,
 اقترب
 لـ ارفع الغطاء بيدي
 يا لهول ما رأيت
 بدأ يقضم شفتاها أمام الجميع
 فلم يتمالك نفسه
 وأعتقد أن العالم خالي إلا منهما ,
 هو
 لا يدرك أن القُبل المغلفة بالسكاكر لا تلفظ إلا في جنحٍ ظلام تلفها قدسية الخلاء لتعطي ارتشاف أعمق ,
 لتفضحني
عطسة
 تهتز الطاولة منها
 فينحني ويرفع الغطاء
 ويلمحني
 وأنا ابتسم له ابتسامة حفرت نظرة خبث تسكن ناظري ,
 لتقابلها
 نظرته الغاضبة
فـ أحبو
 واخرج
 لـ ألوذ بالفرار.







سلسلة متلصصة ( 1 )

- لا أريد سريرا أحب الأريكة فقط .



عبرت الجملة السابقة أذنيَّ وأنا أسفل غطائي أتمتم وَردي وامسح صدري في الثلث الأخير من الليل , تبعتها صوت ضحكة نسائية خجولة أطرقت لها سمعي , تلتها صوت أزيز أم صوت آخر لم أتمكن من تمييزه , لم يفصلني عنهم سوى باب خشبي صغير فهي أحد الاستراحات المنتشرة على الطرقات السريعة فأخي يتعب من مواصلة السفر بالمركبة فنضطر مرغمين استأجرها على ما بها من سوء خدمات , اختلاسات جدران تسترق الفضائح بفضول جامح , فـ للاستراق خلف الأبواب المؤصدة لذة تهيئ الخيال ليمتطي فكره ويحوم وخاصة عندما يقبع خلفها وشوشة اثنان , لكن لاشيء يتدفق لا شيء يصبح كاملا فـ ههنا يُقاطع يبدأ بفكرة وتتبخر, ثمة نوع من فَقْد الخيال هنا ,


لابد أن أسمع بوضوح أكثر ,


بقفزة واحدة فقط لاصقت الحائط وأغمضت العينين لتركيز أعلى , وأضمُّ يديّ إلى صدري أجمع تلك الاهتزازات الصوتية , تفاجئني شقيقتي بقبضتها على كتفي










صمت مطبق أتنهّد في سفح جبل يخرُّ بحجارة بؤس لقد انتهى العرض .


الأحد، 27 فبراير 2011

الرجل الذي حذرتكِ منه والدتكِ ... (1)

ابسط راحة يدي واراها خالية من الخطوط غير مألوفة هي ليست بيدي أرى ظله واعزم العقد على مواجهته وإبراز براءتي وطاهرة ساحتي وحسن سلوكي وسمعتي وسرعان ما تشرع أبواب الذاكرة فتتمثل أمام ناظري سيل من الأعمال والأقوال والرغبات تكفي لإداناتي على الرغم أن بعضها لا يعرفه سواي أو هكذا أظن وأكاد اجزم بنكران علاقتي بها لكن سرعان ما تحضر الأدلة فما تلبث إلا أن تخرس أي نزوع للدفاع فـ أخجل من نفسي وأخجل من الذين يعرفون والذين لا يعرفون ترقبني نظراتهم فـ أشك بأن الجميع يعلم وأعجب كيف استطعت الإفلات من العقاب الذي استحقه فيتزاحم الندم واللوم وعتاب الضمير على الاعتراف الذي لا لبس فيه وأسلم نفسي له ليفعل بي ما يشاء .


طنت أذناي تسارع نبضي أسندت ظهري إلى الجدار , المقابل للباب , مع صرير المفاصل لفح شعاع حققي من الضوء جسمي تماما وضعت يديّ على جبيني وقطبت جفني ولمحت على نحو غامض خيالا ضخما في إطار الباب




بدأ يتفحصني من قمة رأسي حتى أخمص قدميّ , لجأت إلى كل عزة نفسي لأحاول أن أنفخ صدري وأبدو أبية ولكن كلما نفخت جذعي انفجرت نوبات سعال جعلتني أنحني على نفسي تشبثت بالجدار لأبقى واقفة , حينما رآني ألفظ رئتي تراجع قليلا خطوة إلى الوراء,




.












فتأخذني الحيرة هل يريد القصاص مني فعلا ؟ أينشد الصلاح والفضيلة فعلا ؟ أم سيقوم باستغلالي للقيام بأعمال اشد وضاعة مما تم ارتكابه , هل عقابه شديدا أتمنى معه الموت , تعتبر لحظات انتظار نزول العقاب أكثر سواء من العقاب نفسه حيث تبدأ الرؤية لتخيل نوعية وقسوة العقاب وهل يستطيع الجسد تحملها على مضض , أم سيجعلني ملهاة يتسلى بها ليضيع وقته ويرضي عنجهيته المتأدسه في نفسه

السبت، 15 يناير 2011

هوايات منخفضة ( 6 )

فتحملني أحلامي لـ امتلاك محطة إذاعية استقبل الاتصالات أشارك في اكتشاف الإنسان ومكنونات صدره وأراضيه فـ الإنسان هو أعظم اكتشاف على وجه الأرض , وهناك المتلونين يستحيل الحوار معهم حديثهم مائع ليس بمقدورك القبض عليه , يُخْرِجْ عكس ما يبطن , فـ انحدر اكتب ما يطلقه خيالي من شخوص قد مروا في محطة الذاكرة لـ رغبة تتملك في الكتابة لـ اكتب ... واكتب , يا ترى إلى أين سـ اصل أيضاً ,







لا أريد سوى أن أكون متصالحة مع مزاجيتي فقط !!










أخشى أن يكون مصيري كـ الذي رقص في منتصف السلم لم يبصره العلويين ولم يعرفه السفليين .






هكذا نحن نجيد رص الحجارة في طريقنا ونترك ثقوبا جلية , ونخطئ كالعادة , فنلقي اللوم على الذين يبصرون ثقوبنا ليعتقدوا باستباحتنا فيأخذوا فرصتهم برمينا بنفس الحجارة المرصوصة سلفا لا لشيء ولكن ليتسلوا,






بؤس قوم هم تَعُسَا حالهم .


هي حكايات تَصْلب أضلاعنا على حائط الثرثرة ,






هل بالإمكان رمي النرد مرة أخرى ؟ لمعرفة كمية حظوظنا فاستحضار خريف نَعُدُّ أوراق طبيعته المتساقطة أو صيفا ننشغل بإطفاء حرائقه .










همسة :


طول الحياة محدد سلفاً , ولكن عرضها بيديك فـ اجعل حياتك عريضة واسعة .






هوايات منخفضة ( 5 )




وأنا بالحالة تلك وميض ضوء يصيب عيني هناك من أعجبته الرؤية فا أحب أن يوثقها بعدسته , فتشمر فكرة التصوير عن ساعديها  فـ التقاط الصور لـ أتأبط العدسة , أهرول إلى الغابات الباسقة ,سنابك النهر ,بحيرات تتهادى باستحياء , سماء بزرقة حادة توشم بغيوم خجله . لكننا بصحراء لا وجود لمثل هذه ! ليس هناك من نلاحقه سوى مناطق يجب أن تَسْتتر فـ تقذفك عيناك كـ اختزان العديد من أرقام الفتيات في هاتفه , كـ المواعيد التي يخطط لها في مقعد سيارته الخلفي كـ المطاعم الهادئة في المراكز التجارية أو بالصف الأخير من قاعة سينما, زوايا لالتقاط الصور بعضها واضح وبعضها معتم ,  صوت أقدام تعبر وظل استطال  مد أصابعه لعيني -  فـ أطفئهما . تنصرف تلك الفكرة سريعة فهي فكرة خداج.     

هوايات منخفضة ( 4 )





انسجم لـِ أتمايل وارقص .. ارقص .. وأطير دون أن ارتفع عن الأرض سنتيمتر, ليبرز في شتات الحالة تلك التي أعيش فكرة

امتهن الرقص
يتسارع شريط الأفكار يَعْبُر طوعا أو كرها في لحظاتي المشوشة هذه : أسئلة , تساؤلات ,علامات دهشة واستغراب أيحق لي ؟ أ إذا رغبنا بـ شيء ما وبقوة سننفذه ونضرب كل ما يعيقنا عرض الحائط ؟ لتبدأ فكرة مجنونة بالزحف رويدا بين أخواتها لتصرع تلك وتقبض خاصرة الأخرى وتتسلق أكتاف العلوية منهن لتضعها تحت قدميها حتى تتمكن من الدماغ لتستقر به عنوة , خصر يتمطى وانحناءة تسقط فيها للخلف بغنج لتتمايل نهايات الشعر كزنابق ورد فـ تلتف الساق برشاقة تقف على أصابع قدميها لا يُجِيدها سواها ,جَسدٌ يكسر الضوء عند استدارة خصرها, تتأرجح الذراعان كستارة لحمية , تقبض وتبسط البنان بخفة متناهية بحركات عازف اوركسترا في كورال الحياة .


اهتزازات متناغمة ترتجف لها حجيرات القلب وترغم الأرض على الدوران تحت قدميها , مراقبتها كـ احتراقك بالشمس ثم انهمار زخات ودق على جبينك , لتعلوك الدهشة فيسيل كم هائل من الرغبات المدفونة. هو الرقص , يداعب برفق كل رغبة ساكنة في أعماق الآخر ليستلذ بذاك الإحساس, ويطلب المزيد . أن تراقب أحدهم يرقص بغواية حتما لن تكتفي منه , هو يرقص وأنت ترتفع عن الأرض لتهمزك الشياطين ,تكن على استعداد لـ تحني ظهرك فيصعد على كتفيك لـ يرتخي في شبه عناق فـ ينام فجئه مجهدا, وضعية تستحق أن تكون في ذهن متفتّق,


ها هنا اقترف أثم يجعلني غاية سهلة وصيداً لذيذ .

هوايات منخفضة ( 3 )





عندما تحن طويلاً غنَّ ... عملت بنصيحة معلمتي وجدت أن صوتي متناغم نوعا ما لـ امسك بالميكرفون في حفلاتنا الخاصة وأطربهم تختلف الرغبات في تحديد ماهية الأغنية واسقط في حيرة الفجوة بين ما أُسلطن بغنائي وما يريدون سماعه , هانحن نتفوه بما يريدون سماعه وليس بما نرغب به فقط لنحظى بالإعجاب والتصفيق,



كيف السبيل لسماع صوتك ؟ من يستعذب همسك غيرك أنت ؟ هل أصبحت لغتي غير مفهومة لـ يتم سؤالي دوما : أنتِ ماذا تقولين ؟ أتخيلت يوما أنك تسكن بلد غير بلدك ناسها غير ناسك لا تُجيد لغتهم ولا يجيدون لغتك كيف تعبر لهم عن جمال اليوم مثلا ؟ لتنجدني هبة القواس بأغنيتها صوتي يقلص المسافة إليك ... صوتي يحلو بين يديك ... أصير طلقة ضوء في ظلمة الليالي الحزينة أصير شهقة نور في عتمة الآهات الدفينة .. صوتي يحررك يحررني .. يطهرك يطهرني .... ومن أنت؟ أنت صوتي حياتي بعد مماتي .

هوايات منخفضة ( 2 )



بذات حين أحببت الرسم ومزج الألوان لـِ اَخْترع لونٌ جديد , طفلة تحكم قبضتها على عدة ألوان خشبية وبيدها الأخرى لون تعبث به على وجه الصفحة , يتأرجح لسانها يمنة ويسارا بعد أن قبضت شفتها السفلى , يسقط حذائها تلتمس الأرض بقدمها بحثا عنه تفشل في إيجاده تخفض رأسها تحت الطاولة لتندلق الألوان على الأرض , تسترجع موضعها فتبدأ بـ إغماض العينين جاهدة تَخْيل قاع البحر , يصعب استحضار الصورة لـ شخص لم يسبح فوق موجه , فكيف بقاعه ! لِما دوما درس الرسم يكون عن قاع البحر ونحن لم نغوص به يوما !!!! .. هاهم قد بدءوا بـ إعدادنا للتزوير منذ كنا صغارا, تتهمني صديقتي بالغرابة

كيف لا أحب البحر ؟
فأمامه يكون الإنسان سخيا بمشاعره يجاذبه الأحاديث ولطالما تغنى به الأدباء والشعراء غير أني لا أراه كذلك , فأنا أوافق هيجو بقوله : المعتاد أن يخفي البحر كل جرائمه, فهو مغرم بالأسرار. أعماقه صامتة مطبقة على ما يرتكبه من جرائم لتبقى سراً في سكون الأعماق. كم من شر يقترفه البحر! فهو يبتلع أحياناً الزورق, ثم يطبق عليه الموج فلا يظهر له أثر ولا يعرف أحد متى / ولا أين / ولا كيف اختفى! أحياناً يزأر ويغضب كالأسد متسلحاً بالعواطف والأنواء والأمواج الصاخبة التي يعلوها الزبد, ثم في دقيقة يستطيع أن يغير شكله إلى جميل وديع هادئ, فلا ريح ولا موجة عالية ولا قطرة مطر! “.


أتحامل على نفسي مُجْبرة لتخرج اللوحة كـ وجه عجوز عقيم , كل ما بها متجعد , تمزق معلمتي الصفحة بقوة وتحكم قبضة يدها لـ تتأكد من جودة كرمشتها فـ تلقيها بـ سلة المهملات واتبعها بنظري ولا اغفر لها, أَكُنْ سيئة جدا حين تُهَانْ مشاعري , ارغب بأن يحتل هذا الجسد كائن ملائكي يحمل الطهر ولكن هناك أشياء نحاول ابتلاعها مع كأس ماء بارد وشراب فـ تفوق طاقتنا الاحتمالية ,
عندما يسكت الخوف الألسنة فإن القلوب تصبح مدافن للأحقاد
ياله من فيلسوف من تحدث بها ولكن لم أحقد فقط كرهت فعلها . أُعاود الرسم بما ارغب به
أنا فقط
فالعناد سمتي - أبدا برسم ما أرى , مستطيلات متراكبة يعلوها مثلث , صاروخٌ يفترش الأرض ذو صناعة ألمانية من يراه يشك في صحة انتسابه لفئة الصورايخ , غير أني أراه كذلك ,ارسم وأدندن بهزيم متراتل , تمر المعلمة للمرة الثانية يشتد غضبها ولـ تنفس عن هذا الغضب تقول متهكمة, صوتك يصلح للغناء فـ غَنِّي , أفضل من أن يراكِ غريكو لـ ينتحب طويلا.


هوايات منخفضة ( 1 )




لست متأكدة لِما أُشْرِككم معي في هذه , ولا أعلم هل سـ أستطيع إيصال ما أفكر به , فعندما ارغب بالسرد تُسابق الكلمات بعضها بعض , تأتي خافتة, هادئة , وأحايين هائجة .



لتعتصرها شفاه تبللها التردد فـ أتلعثم / أتخبط / واتوه .






وأنا اكتب الآن أحاول جمع شتاتي ,






امرأة كـ أياي محملة بالرغبات لم تعد تحتمل جدرانها ما بداخلها فـ يتشقق السطح عن رغبات : متعددة , متباينة , ترفعها حين ويخفضها آخر ..






صوتك




النافذة المفتوحة نحو الريح ,

 تلك الريح ذاتها تحمل بين كفيَّها

 الروائح /
الغبار /
حبيبات التلقيح
 وزخات المطر
 الطير
 الملائكة
 و المردة
 والشياطين
 وبساط علاء الدين

 وَ

 الصوت

 ليأتي صوتك كـ ترتيل عابد يصرف السيئ منها ويَبْقى الـ حَسْن كـ أنت ,







تَسْمع إحداهن صوتك فترفع حاجباً وتخفض أخاه , ويدها أسفل ذقنها لتُسْند رأسها فتُعينه على إلتقام ما يتم تدفقه ,فـ تبتسم في غمازتين وتنسدل خصلتها الأمامية لتلقي بها خلف أذنها بحركة انسيابية فهي ترغب بالتركيز أكثر تُبيد كل قيد وحاجز يقلل من تسربل اهتزازات صوتك فتعتصم بجزء خفي من الغرفة لِـ ترتخي على تلك الصّوُفَة .



تقرأ لها شيء  هي كتبته , وتصوبها وهي لطالما تلك العنيدة التي تغضب وتزمجر عند تصويبها في حرفاً لم تتقن رسمه ولكن بلفظك ولإشارتك للخطأ برز وكأنه ثناء ومديح ....






هي تلتقط الأصوات بطريقة غريبة نوعا ما لم يألفها أحداً قبلها , فيأتي صوتك من الخلف لـ تقوم بعزله وتقسيمه وتمريره لخلايا الفكر , فتحكم قبضتها عليه فـ تسمع أزيز رئتها منتشيةً / متمنعة كراهبة أثينا الزاهدة عن مُتَاع الحياة .






تسمعه للمرة الأولى كـ إنخطاف صوتي ينعقف كـ لام الاستفهام أمام سيل متدفق غيرمفهوم !!! كعادة الأشياء الجميلة يلزمنا وقتاً للدهشة بـ تمريره عبر قنوات التذوق, و الثانية يتجلى بوضوح , هو شأن الجمال حين يسقط عليك إما أن تنتشي به أو يتجاوز عقلك فما لم تشعره من المرة الأولى ... حتماً ستتآلف معه في المرة الثانية ,

 هو الصوت

 يَصْبَغ بـ ألوان ذهنية ,

 يثير المرأة الشاعرة في الجسد

 ينفخ البالونات حولها ويَخِزُها
بصمته .


بربك لا تصمت.


 هي تتقن الإصغاء فقط تضغط بإذنها على قفصه الصدري لـ تعلم أي مصدر نبع منه , تطلق الآه فحرف الهاء هو الحرف الأسهل نطقه هنا كثيراً.



تتعبد لربها / أسألك بمن خلقك فسواك وعدلك ووهبك صوتٌ كصوتك .. ألا يتبخر الماء من حرارة صوتك ؟ !

 ليعود لها توازنها الإنساني فتذكر


تلعثمه وخفوت صوته يعيدها لـ اعتقاداً بأنه صوت أنسي وليس عازف كمان يشد الوتر ويَشَّدو باللحنِ , فينال الجزء الهش من النفسِ , لتكتشف كم هو مرتفع دوي مطر كلماته على رأسها , كم هو مرتفع دوي صوته في تجاويف قلبها, لـ تفاجىء بقرب الشتاء وافتقارها لمظلة ,










حين تتذكر شيء ما وتكمل الباقي خيالات فلن تنتهي أبداً , فهو محض خيال وانتهى .....






الخميس، 13 يناير 2011

جدتي ( 5 )

يا حصير ازلق بي صوبه ( أيتها الأقدار اجعلي حضنه موطني )



تضع - مها - ابنة عمي حقائبها على الأرض تتكوم بجانبها تخبئ وجهها بكفيها تنسل تلك الأصابع رويدا عند الشفاه واقفة وضاغطة , وبعينين زائغتين وأنفاس تنحني لـ تشعل نارا عند الشفاه وتخلل شعرها وتقبضه بشدة لـ تخبرنا بخاصمها مع زوجها بعد أن قذعته بأشد الألفاظ قبحٌ وعزمها على الفراق منه , توعده أخيها بالنيل منه اشتد روع الوالدة فهدأتها جدتي بقولها هذا ,


لا تصدق المرأة عند غضبها من زوجها فـ هي ستلقي بنفسها بين يديه عند زوال هذا الغضب سريعاً كهذه التي أطلق عليها المثل فهي غضبت من زوجها و هجرها ليال لم تستطع الصبر عنه, فأخذت تحدث حصيرها بأن يحملها له وبكل مره تقترب فيها خطوة يزداد الزوج بهاء وينتفخ أكثر حتى وصل بها حصيرها إلى أحضانه , هي لعبة شد الحبل بين الزوجين.


وأوردت مثلا آخر ياذاك الي مانكلما الضو لا تقنما ( انتبه أنت تُفْرِطْ في شيء ليس بـ ملكك ) بعد خصامهما اقترب من النار مبرز اشيائه وهي ترى ساكته وصابره حتى بدأ يدنو شيئا فشيئا وحين اقترب تماما و تنفخت أوداجه , وتصفدت حبات العرق من جبينه واحمرت عيناه رفقت به واطلقت مقولتها وسحبته بشدة منقذته وهي تردد عبارتها


ياذاك : يا انت , الي مانكلما : الذي لا نحادثه , الضو : النار , لا تقنما : لا تلتهمه






المضحك حقاً عندما تنتقص جدتي من تربية الجيل الحالي وتتعجب !!! فالزوجة تنادي زوجها باسمه صريحا في حين كان العرف السائد لديهم تناديه بـ ياذاك ويناديها بـ ياذي






جدتي ( 4 )

العب عليّ وخَلّ الجراب ( تسلي بي واترك مالي )



كم هي محزنة المشاعر التي تحملك لطلب سماء ثامنة تظلك وتشرع لها الغيوم لتنهمر بودق تنتشي به حياتك , وتلك السماء لم تُخْلّقْ لك بعد !!!


هي سيدة بمنتصف عمرها تماما عُرِف عنها شدة بخلها, وتوفيرها المال فـ كانت تحلقه برقبتها في جراب ( كيس صغير ) حتى لا يفارق ناظريها , وضع أحدهم رهانه بـ جلبه لمالها بكل يسر , هاهو يتمطى نحو دارها بعد أن رهن حياته لديها وسَخَّر من نفسه خادم لها يرعى أغنامها مقابل مكان للإيواء ومأكل , لـ تفاجئ بتودده لها , ارتجفت جنبات قلبها جثت على ركبتيَّها ضممت يديَّها أغمضت عيَّناها رددت في صمت آمين آمين آمين, اقترب منها حتى كان قاب قوسين أو أدنى , اكتناز شفتيها بـ ابتسامة تَشِّي بـ الرغبة بقبلة هي جواز مرور , اعتلاء قدمها بشكل مستقيم لتصل إلى مبتاغها فتنهل من النهر الذي حرمت منه ليال طويلة , يده التي أحكمت من دفع رأسها بقرب وجهه وأصابعه تتخلل شعرها ويده الأخرى تهامس عنقها ليقترب من (جرابها) , تُطْلق شعرها لـ ينعقف إلى الأسف نحو جذعها الرفيع كـ الخيزران , تنحني تسقط إلى الخلف لا يملك إلا أن يسند ظهرها بساعده الأيسر ليحميها إلا تقع ولـ يردها إليه ليتمكن من المال المدسوس بعناية فائقة , سرعان ما تبدلت ملامحها عندما شعرت بتشتته , أدركت حيلته فأصبح المحافظة على هدوء محياها أمراً محال فـ عقدت حاجبيها قذفت به بعيدا وقالت له
العب عليّ وخل الجراب
, هي رسالة جدتي لنا : تُحَذّر من الرجال ذوي النوايا السيئة , فمن أخذ مبتغاه سـ يهرب سريعاً.


جدتي ( 3 )

مَنْ حَبْ علباه كَثَر احَمَسه وَقَلّ رضاه ( لا تُفرط في تقبيل العاتق حتى لا يزداد غضب خليلك ويقل رضاه )







هي القبلات في تلك الطرق المفتوحة عند الياقات , أو كـ احتضان طفل رضيع بين يديك في المهد يشابه المشهد
شرنقة غضة
, تُحفزك رؤيته إلى دس أنفك في عنقه وتستنشقه عميقاً هذه المنطقة تحديدا تدعو لـلتقبيل أكثر فيفوح العطر , تستمر بتقبيله طفلا يكبر حين بعد حين, فأنت بفعلك هذا قابل للانحناء , تحني ظهرك لـ يصعد على كتفيك ولن يكتفي منك حتى ينحدر على ظهرك وتحمله بطريقة بدائية , مهرول به بوجهك حيث يبتغي ,






هكذا شرحتها وبسطتها لنا لـ تخبرنا لا ضير من إظهار بعض الموالاة للآخر ولكن ليس دوما فهو سيعتاد منك سـ يطالبك دوما بالعطاء بلا توقف وهو يعتاد الأخذ بلا تفكير ,ملكت أم لا تملك تلك القدرة . فهي سيان عنده فالغاية أن يتحقق مطلبه بغض الطرف عن وضعك وإلا سيحل عليك غضبه وعذابه لتصبح في الدرك الأسفل من تفكيره وعواطفه ليقذف بك في أول قارعة / قاطعة طريق .


جدتي ( 2 )

من بغى حبتي ما ضيع ثمي ( من أراد تقبيلي حتماً لن يخطئ ثغري )


هي تورد هذا المثل كثيرا وفي كل مناسبة نتأخر عن زيارتها , هي صروف
الحياة تمنعنا من زيارتها أحياناً , وعندما تعتقنا الحياة وعلل الوقت نهرع لها  
نتراكض كـ  أطفال الرسائل التائهة , كل يبحث عن صندوقه العتيق المخبئ بين
كفيها وهي الجنة التي تسرد حكاوي الشيب المتقهقر في الشيب محدودباً , فهي
تخبرنا بكل صدق من يريدك ويرغبك بشده حتما لن يخطي مكان تقبيلك فـ الفم
في مكان واضح  

جدتي ( 1 )


يطيب لي أن أضع رأسي في حجرها وهي تدلك شعري بأناملها وبذات الوقت يشتبك خاتمها بأحد خصلات شعري فاصرخ وهي تضحك , الكبار في السن لديهم تلك الصفة المتناقضة ( عفة / جرأة شديدة في الحديث تعطي انطباع ببذاءة القائل )وهذا يصعب شرحها في عرضها عليكم حقيقة فكرت كثيرا كيف سأقدم جدتي فأنا أريد أكون منصفة ولا أبخسها حقها وأيضاً لا أضفي عليها شيء ليس بها . ترتبط أحاديث الكبار في السن بالحكمة فيورد لك حكمته بمثل أو قصه مبسطة وتجد حل معضلتك فيها أو تهبك قبس تسير به في تلك الأزقة المعتمة وأنت وحيد أو بصحبة من لا تعرف , تصطبغ أقوالها بجرأة كثيرا جدا وهي في الحقيقة أعف من العفة نفسها تلبس برقعها وتزيد من كثافة غطاء عينيها فلا يكفيها ذلك فعندما تكن في السيارة وتتوقف قليلا عند إشارة مرور تمسك بطرف عباءتها كحاجز بينها وبين السيارة المحاذية لها , هل هنا عفة أكثر من هذا !!!! لم ترضى عني أحايين كثيرة فكم وكم أرسلت لي بما يدها ليصيبني في أي منطقة بجسدي وألوذ بالفرار مع ضحكات متواصلة في براعتي بالهروب ورداءة تصويبها وأرفع ذقني دونما اهتمام عندما أقص شعري كثيراً أو ارتدى فستان قصيرا .