وفي عام 1423 هـ
يشكو لها حزنه لوفاة عمه حزين هو فملأها التشاؤم وبومة تقف على كتفها
تهشها بيدها عاجزة أن تُطيّرها , تتملل من مجلسها تشد قدميها بيديها تحدق بالموقد
المشتعل أمامها تخرج الشياطين من النار وتجلس حولها , لتتأكد من صحة حديثه وتجد
الخبر قد نشر بالصحيفة الموافق يوم الثلاثاء وتم دفنه الأربعاء ليتصل بها الخميس
وبكرم منها ولمؤازرته اقترحت عليه القدوم للخرج وزيارتها , شياطين تطفو بها تغدو
مكورة في ترقوة .. شوق .. جنون .. دهشه
.. متعة كسر القيود .
هيأت المجلس الخارجي وعطرته وبتات تتواطىء مع الشوق ورسم الحدث
بمخيلتها , اشترت بنطال ضيق وبلوزة قصيره وعطر بربري تذكر بمره قال لها بأنه يحبه
, طهت حلا القهوه الذي وصفته يوما له , وعند
المغرب اخذت زينتها اخبرت اهلها بان صديقتها امل ستمر بها بعد فراغها من حضور زواج
بالرياض بعد الساعه الثانية عشر تصوغ الكذبة وتذكر تحذيراته بعدم وضع الميك اب وتبتسم , اتصل بها يخبرها بانه على الموعد وهو
بالخارج وكان الوقت مغربا ضحكت من لهفته
ولم تسمح له بالقدوم فالاتفاق كان بعد منتصف الليل , بعد علاقة هاتفيه لمدة تسع
سنوات هي المرة الاولى للقاء رغبت أن تبدو كراقصة باليه تقفز من صندوق الموسيقى
لترقص على قدم واحده دخل وعيناه بالأرض وفاتح ذراعيه ارتمت بحضن
سريعا وقبلته قبلة هفيفه رعشة وغصن رطب والقلب للقلب ملتصق وبينهما شجره تثمر , امسكت بيده فـ يضيء معصمها ويتشبث السوار به , وقادته إلى المجلس إلى الجنه , تلعثمه واغماضه لنصف عينه عند إمالة رأسه لخنصف
درجة وهرشه لوجنته وقلّبه لبعض الحروف شهدت له بأنها المرة الأولى
ليقابل أنثى , الإضاءة مطفئة والنور خافت
طلب كأس ماء , يلتقم حديثها ويبح صوته , والماء اصبح ساخن فهي قد جهزته من المغرب
ليسكب قليلا منه في يده ويرشها بهذه الفعلة البسيطة اقتربت منه وزال حاجز الخوف
والخجل حديث قليل يعلوه الارتباك , شعر وكأنه يمتلك سماء براسه وامنيات تفوق مقاس الحياة كانت ثلاثون دقيقة فقط تعتلي
أرجوحة يدفعها للسماء تلمع فردتا الحذاء وتعود إلى صدره ببالونات القُبلّ تطيرها
بين شِفاه وعُنقْ يلتهمان بعضهما كحلوى شهية
بين تقبيل واحتضان وباليوم التالي تذهب للمدرسة وهي فرحه تنظر للعلامة التي
خلفها على صدرها ,
هي تلك المرة اليتيمة التي حدث بها اللقاء عقبه لقاء آخر في المستشفى
بالرياض صادف لديه تكليف وهي لها موعد حضرت له من الخرج ليجمعهما شارع عاري بعد أن
احتالت رؤيته ومن شدة تعلقه بها يجالس أخاها في الانتظار يحاول أن يتجاذب أطراف
الحديث كغريبين وهي تسترق النظرات وتضحك ليتبعهما بسيارته , وتلك هي آخر لحظات
جمعتهما بعدها بـ ستة أشهر تزوج واعقبته هي بـ اربع أشهر تزوجت و اختفت الأصوات
ماتت في محرابها وأدت كل أتصال به فشرب اليأس وخاصة عند انجابها لطفلتها الأولى
فبالطبع الأنثى قلبها متبوع بجنينها مرتبط به والرجل سيبقى خلف النساء لاهثا لقد
نسته تماما ولكنه لن يغفل عن وجهها | هكذا هي تصفه حتى تجد سببا مقنعا للنسيان |
وانتهت تلك الحقبة وصمتت ......