الاثنين، 25 فبراير 2013


اشتد تعجب محمد من عدم تتويج هذه العلاقة بزواج فهو يعرف قريبه جيدا شخص يحقق أهدافه , لتخبره بأن ليس كل هدف يتحقق

 

استفسر محمد هل يخبره بإيجادها , رفضت تماما فهي لاتعلم ردة فعله هل سيغضب لافشائها لهذا الحب هل سينكره ويكابر , والأكثر اهمية هل سيشتاق لها !!!

 

حضر يوم جديد وعيناها معلقة بتلك لاأشارة متى تصبح خضراء !! وهي بغمرة الوساوس بأنه أنكر وغضب تسمع إشارة الدخول ,

-        هلا محمد

-        هلا

-        هاه وش اخبارك

-        اخباري ولا اخبار الرجال | ويضحك |

-        كلك نظر

-        اتصلت عليه وقلت له وهو كان معزوم وماقدرت آخذ راحتي معه بس قلت له فيه بنت تعرفك وقلت له اسمك وفرح

يالسعادتها عندما أدركت فرحه فتح لها باب آخر , ولكنه أغلقته سريعا وأغلقت جميع الأبواب المؤدية له , ورفضت الاتصال به وهو كذلك رفض ليعيشا حياتهما كما خطط لهما رغما عنهما ,
 
 
 
 
فلم يقف وهي لم تهوي إليه .  

وفي عام 1423 هـ

 

يشكو لها حزنه لوفاة عمه حزين هو فملأها التشاؤم وبومة تقف على كتفها تهشها بيدها عاجزة أن تُطيّرها , تتملل من مجلسها تشد قدميها بيديها تحدق بالموقد المشتعل أمامها تخرج الشياطين من النار وتجلس حولها , لتتأكد من صحة حديثه وتجد الخبر قد نشر بالصحيفة الموافق يوم الثلاثاء وتم دفنه الأربعاء ليتصل بها الخميس وبكرم منها ولمؤازرته اقترحت عليه القدوم للخرج وزيارتها , شياطين تطفو بها تغدو مكورة في ترقوة .. شوق ..  جنون ..  دهشه  .. متعة كسر القيود .   

 

 

 

هيأت المجلس الخارجي وعطرته وبتات تتواطىء مع الشوق ورسم الحدث بمخيلتها , اشترت بنطال ضيق وبلوزة قصيره وعطر بربري تذكر بمره قال لها بأنه يحبه , طهت حلا القهوه  الذي وصفته يوما له , وعند المغرب اخذت زينتها اخبرت اهلها بان صديقتها امل ستمر بها بعد فراغها من حضور زواج بالرياض بعد الساعه الثانية عشر تصوغ الكذبة وتذكر  تحذيراته بعدم وضع الميك اب  وتبتسم , اتصل بها يخبرها بانه على الموعد وهو بالخارج  وكان الوقت مغربا ضحكت من لهفته ولم تسمح له بالقدوم فالاتفاق كان بعد منتصف الليل , بعد علاقة هاتفيه لمدة تسع سنوات هي المرة الاولى للقاء رغبت أن تبدو كراقصة باليه تقفز من صندوق الموسيقى لترقص على قدم واحده   دخل وعيناه بالأرض وفاتح ذراعيه ارتمت بحضن سريعا وقبلته قبلة هفيفه رعشة وغصن رطب والقلب للقلب ملتصق وبينهما شجره تثمر ,  امسكت بيده فـ يضيء معصمها ويتشبث السوار به  , وقادته إلى المجلس إلى الجنه ,  تلعثمه واغماضه لنصف عينه عند إمالة رأسه لخنصف درجة  وهرشه لوجنته  وقلّبه لبعض الحروف شهدت له بأنها المرة الأولى ليقابل أنثى ,  الإضاءة مطفئة والنور خافت طلب كأس ماء , يلتقم حديثها ويبح صوته , والماء اصبح ساخن فهي قد جهزته من المغرب ليسكب قليلا منه في يده ويرشها بهذه الفعلة البسيطة اقتربت منه وزال حاجز الخوف والخجل حديث قليل يعلوه الارتباك , شعر وكأنه يمتلك سماء براسه وامنيات تفوق  مقاس الحياة  كانت ثلاثون دقيقة  فقط  تعتلي أرجوحة يدفعها للسماء تلمع فردتا الحذاء وتعود إلى صدره ببالونات القُبلّ تطيرها بين شِفاه وعُنقْ يلتهمان بعضهما كحلوى شهية  بين تقبيل واحتضان وباليوم التالي تذهب للمدرسة وهي فرحه تنظر للعلامة التي خلفها على صدرها  ,

 

 

هي تلك المرة اليتيمة التي حدث بها اللقاء عقبه لقاء آخر في المستشفى بالرياض صادف لديه تكليف وهي لها موعد حضرت له من الخرج ليجمعهما شارع عاري بعد أن احتالت رؤيته ومن شدة تعلقه بها يجالس أخاها في الانتظار يحاول أن يتجاذب أطراف الحديث كغريبين وهي تسترق النظرات وتضحك ليتبعهما بسيارته , وتلك هي آخر لحظات جمعتهما بعدها بـ ستة أشهر تزوج واعقبته هي بـ اربع أشهر تزوجت و اختفت الأصوات ماتت في محرابها وأدت كل أتصال به فشرب اليأس وخاصة عند انجابها لطفلتها الأولى فبالطبع الأنثى قلبها متبوع بجنينها مرتبط به والرجل سيبقى خلف النساء لاهثا لقد نسته تماما ولكنه لن يغفل عن وجهها | هكذا هي تصفه حتى تجد سببا مقنعا للنسيان |

                     

وانتهت تلك الحقبة وصمتت  ......

 

الجزء الثاني من ( قف هـ أنا اهوي إليك )


حتى عام 1421هـ  حصلت على هاتفها الجوال خاصتها فأصبح الحديث أكثر خصوصية تلفه لهفة الاصوات , وعند نهاية كل محادثة تود لو تبتر أصابعها وتقذفها بالهواء عاليا تسقط على الأرض و تكن سياجا يحضنها معه , تفيق وتغفو على صوت خبئته في جيبها لتحتمي من جفاف الوقت , تقرأ بذات يوم عبارة | الله خلق الشِعر لتبدو أحاديث الرجال أكثر عذوبة| فترفع كتفيها عاليا وتطلق زفرة غص بها الصدر وحشرجة وغرغرة مؤلمه بقولها | لأنهم لم يسمعوا ثامر يتحدث لـ كفروا بالشِعر  | وتذكر هذه الحادثة بتاريخها المفصل فهو يوم قارب بينهما كثيرا قدوم ثامر للرياض قادما من أبها لعمل مسند إليه رافقه صوتها بطريقه  

 وصل لطريق الفرعي يؤدي للرياض او للخرج وفي غمرة الحديث أضاع الطريق ليستدل بها ويعبر الطريق إلى منزلها يطلب رؤيتها فهو ينتظر بالخارج ترفض ويعود خالي العينين يمارس غضبه على الحصا يركلها بعجلات سيارته , حشر ريح خلف الباب بعدما غضب وأعاده شوقا سريعا لمحادثتها متناسيا السبب .