السبت، 30 يوليو 2011

متلصصة ( 2 )

بتلك القاعات العامرة بفتيان وفتيات القربى
 حفل معد
 طاولات مزدانة
 مقاعد مخملية
أقدام تتزاحم ,
 تسير على أطراف أصابعك فقط لتجد لك معبرا ,
 وفي هذا الخضم البشري
 اختبئ تحت طاولة بعيدة عن الأعين أتقرفص كقبضة يد ,
 تتشابك اليدين أسفل الساقين ,
 ألجأ إلى تصغير نفسي عمدا حتى لا يلحظني أحد ,
 ومع هذا لم أترك وحيدة
 هناك
 ساقان ناعمتان شديدة البياض يغلفها جوربان تعلوها زركشة ,
 تسحب مقعدا وتتكىء,
 ما لبثت أن جاورتها قدمان شديدة السمرة
 وقد لفظ حذائه
 ليزحف بإبهامه نحوها ,
 لتفتح العينين على مدى اتساعها
 لـ استيعاب سبب الزحف
 وتنبؤ ما سيحدث بعده ,
 تمتد يده لتقع على فخذها المكتنز
 يضغط بقوة
 وتختفي اليد لـ أماكن لا أراها ,
 اقترب
 لـ ارفع الغطاء بيدي
 يا لهول ما رأيت
 بدأ يقضم شفتاها أمام الجميع
 فلم يتمالك نفسه
 وأعتقد أن العالم خالي إلا منهما ,
 هو
 لا يدرك أن القُبل المغلفة بالسكاكر لا تلفظ إلا في جنحٍ ظلام تلفها قدسية الخلاء لتعطي ارتشاف أعمق ,
 لتفضحني
عطسة
 تهتز الطاولة منها
 فينحني ويرفع الغطاء
 ويلمحني
 وأنا ابتسم له ابتسامة حفرت نظرة خبث تسكن ناظري ,
 لتقابلها
 نظرته الغاضبة
فـ أحبو
 واخرج
 لـ ألوذ بالفرار.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق