بتلك القاعات العامرة بفتيان وفتيات القربى
حفل معد
طاولات مزدانة
مقاعد مخملية
أقدام تتزاحم ,
تسير على أطراف أصابعك فقط لتجد لك معبرا ,
وفي هذا الخضم البشري
اختبئ تحت طاولة بعيدة عن الأعين أتقرفص كقبضة يد ,
تتشابك اليدين أسفل الساقين ,
ألجأ إلى تصغير نفسي عمدا حتى لا يلحظني أحد ,
ومع هذا لم أترك وحيدة
هناك
ساقان ناعمتان شديدة البياض يغلفها جوربان تعلوها زركشة ,
تسحب مقعدا وتتكىء,
ما لبثت أن جاورتها قدمان شديدة السمرة
وقد لفظ حذائه
ليزحف بإبهامه نحوها ,
لتفتح العينين على مدى اتساعها
لـ استيعاب سبب الزحف
وتنبؤ ما سيحدث بعده ,
تمتد يده لتقع على فخذها المكتنز
يضغط بقوة
وتختفي اليد لـ أماكن لا أراها ,
اقترب
لـ ارفع الغطاء بيدي
يا لهول ما رأيت
بدأ يقضم شفتاها أمام الجميع
فلم يتمالك نفسه
وأعتقد أن العالم خالي إلا منهما ,
هو
لا يدرك أن القُبل المغلفة بالسكاكر لا تلفظ إلا في جنحٍ ظلام تلفها قدسية الخلاء لتعطي ارتشاف أعمق ,
لتفضحني
عطسة
تهتز الطاولة منها
فينحني ويرفع الغطاء
ويلمحني
وأنا ابتسم له ابتسامة حفرت نظرة خبث تسكن ناظري ,
لتقابلها
نظرته الغاضبة
فـ أحبو
واخرج
لـ ألوذ بالفرار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق