أحمل سمع ثقيل وطبلة أذن مرهقة من الدندنة , ولم أحلم يوما أن أتلصص على مكالمة هاتفية , غير أني رزقت بها على عجل وبوقت كنت في شوقٍ لـ شوقي ,
شوقي يجيد اختيار الكلمات المناسبة ليقولها ويدعها تعيث فسادا بروحي ,
عبثا حاولت أن احمل صوتي فوق كتفي في حقيقة الأمر صوتي لا يروق لي وكأنه ليس مني !!
لـ اقطع تذمري من صوتي وأعود لتلصصي ,
اجمع شعري المبعثر خلف عنقي
وبيدي قلم اخطط به وارسم دوائر , تلك الدوائر التي يعشقها الرجال في أجساد النساء , لينام القلم سريعا فوق المنضدة
وأعض بنان أناملي بين شفتي
لحرارة الأنفاس المنبعثة من بين تلك الأسلاك ,
المنطقة قرية صغيرة في بقعة نائية يخيم الليل فيصدح الجندب بصوته , لـ أعاجله برمي حذاء في مكان تردد صوته
ليخرس حينا
واطرق أذني للهمس ,
اشتباك للخطوط لن يفكه حتى يرتوي منه
.الزمن وقت ولادة الشفق الأحمر كخيط يحيل الظلام إلى نور ,
أغلق باب غرفتي وأنعزل عن العالم
إلا دونهما,
أتوسد جناح طير وأحلق معهما ,
هنا
فيض حب
كـ أنشودة يحفظها الأطفال تُردّد ولا تُنْسى !
أشهق
أغطي ملامحي بكفيَّ
لـ أنحنيأنثني أدخل في نفسي
متشدقة بقول : الله , الله !
ماذا يقال ؟
رجفة تصنع تجويفا هائلا في أعماقي,
يسقط نظري على وردة ملقاة على منضدتي
أتناولها
أشمها
فارتشف عبير أحاديثهما كـ عبق روز للتّو قد قُطِف ,
لا
بل كفتى انتظر ريق الروز فانحدرت قطراته دون عبير
وهل للورد فائدة بلا عبير !!
ليل / ريح / صوت جندب/ شوق مرير ...
تحلقوا حولي,
بَدّدوني
فتلاشيت
انتشرت في الأجواء ذَرُّ مع الهواء
واختفيت
بَكتَّني أسمالي البالية الباقية حين انفض الجميع عني ...
وكـ الرذاذ اختفيت ,
شعرت
بآهات الفتاة تنصب في حضني فـ انفضها سريعا خوفا من التصاقها بي , وما حاجتي لها وقد انتهيت !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق