السبت، 30 يوليو 2011

متلصصة ( 5 )

أحمل سمع ثقيل وطبلة أذن مرهقة من الدندنة , ولم أحلم يوما أن أتلصص على مكالمة هاتفية , غير أني رزقت بها على عجل وبوقت كنت في شوقٍ لـ شوقي ,



شوقي يجيد اختيار الكلمات المناسبة ليقولها ويدعها تعيث فسادا بروحي ,
 عبثا حاولت أن احمل صوتي فوق كتفي في حقيقة الأمر صوتي لا يروق لي وكأنه ليس مني !!
 لـ اقطع تذمري من صوتي وأعود لتلصصي ,
 اجمع شعري المبعثر خلف عنقي
 وبيدي قلم اخطط به وارسم دوائر , تلك الدوائر التي يعشقها الرجال في أجساد النساء , لينام القلم سريعا فوق المنضدة
 وأعض بنان أناملي بين شفتي
 لحرارة الأنفاس المنبعثة من بين تلك الأسلاك ,

 المنطقة قرية صغيرة في بقعة نائية يخيم الليل فيصدح الجندب بصوته , لـ أعاجله برمي حذاء في مكان تردد صوته
 ليخرس حينا
 واطرق أذني للهمس ,
 اشتباك للخطوط لن يفكه حتى يرتوي منه

.الزمن وقت ولادة الشفق الأحمر كخيط يحيل الظلام إلى نور ,

 أغلق باب غرفتي وأنعزل عن العالم
إلا دونهما,

 أتوسد جناح طير وأحلق معهما ,
 هنا
 فيض حب
 كـ أنشودة يحفظها الأطفال تُردّد ولا تُنْسى !


أشهق
 أغطي ملامحي بكفيَّ 
لـ أنحني
 أنثني أدخل في نفسي
 متشدقة بقول : الله , الله !
 ماذا يقال ؟
 رجفة تصنع تجويفا هائلا في أعماقي,
 يسقط نظري على وردة ملقاة على منضدتي
 أتناولها
 أشمها
 فارتشف عبير أحاديثهما كـ عبق روز للتّو قد قُطِف ,
 لا
 بل كفتى انتظر ريق الروز فانحدرت قطراته دون عبير
 وهل للورد فائدة بلا عبير !!


ليل / ريح / صوت جندب/ شوق مرير ...
 تحلقوا حولي,
 بَدّدوني
 فتلاشيت
 انتشرت في الأجواء ذَرُّ مع الهواء
 واختفيت
بَكتَّني أسمالي البالية الباقية حين انفض الجميع عني ...
 وكـ الرذاذ اختفيت ,


شعرت
 بآهات الفتاة تنصب في حضني فـ انفضها سريعا خوفا من التصاقها بي , وما حاجتي لها وقد انتهيت !!






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق