هكذا أطلق ألبرت اينشتاين سؤاله ولم يجب عليه وترك لنا حرية الإجابة أو البحث عنها ,
ولأن نوف تؤمن بأن الإيجاب هو دندونها الذي لا تنفك تردده بين كل حين وآخر
النظر للعالم بود
هي اللعنة التي وهبتها القابلة التي تلقتها عند مولدها بل هي هدايا السحر المُطَبْق على فاها عند صرختها الأولى بالحياة .
لقد حَرَصْتُ على ذكر الأسماء الحقيقة للواقعة لتبقى كما هي بلا تزييف ,
هي سنتها الأولى بالجامعة ذاك العالم الذي تنطلق به بصاروخ فضائي لم تأخذ عدتها معها , لم تتخيل ما سيحدث قبل وقوعه فـ كيف بمقدورها أن تغتصب غموض الصدفة !! وهي تسير بعمي الطرق السرية والمبهمة والتي تقود إلى الحدث الذي سـ تسفكه , كـ التْعَرف بـ لمى لم يكن بالشيء السهل المنال فـ لطالما رغبت بصداقتها حتى حضت بها , هل كانت تحتاج لتلك الصداقة أم هي رغبة ؟ علينا أن نميز بين الرغبة والحاجة وذلك بصفاء روحاني وعقلي لما نترجمه من قول وفعل هكذا سـ نستطيع التمييز بينهما ونتعلم كيف نعيش مع رغباتنا دون أن نلجمها لـ تحقيق حلما ما , ولا نترك لها حرية لـ تجمح وتقفز إلى أماكن تسبب لنا هزيمة ودمارا , ولا يوجد فائدة من إلغائها بالعكس علينا أن نعترف بـ رغباتنا أمام أنفسنا فلا نخجل منها, وأيضاً لا تحول لـ شهوة تسيطر على عقولنا فنصبح عبيد لها , أدركت لمى تماما طاعة نوف العمياء لها مما يجعلها تتجرأ لـ تطلب منها أن تعترف بذنب لم ترتكبه فـ تفدي بنفسها عوضاً عنها وحجتها بذلك بـ أن العذر الطبي المزيف والذي تم اكتشافه من قبل دكتورة القسم هو من فعل نوف , تقدمت باعترافها لـ دكتورة القسم وهي تيقن تماما بأن لمى تحمل في جعبتها إنذارين سابقين وأن حملت هذا سيكون إنذار من العيار الثقيل المتنبأ بـ ضياع مستقبلها , طلبت الدكتورة تأكيد خطي من نوف تراجعت قليلا ولكن لولو أكدت لها بأن أقصى عقوبة سـ تحصل عليها هي إنذاريحفظ في ملفها وبخاصة هي سابقتها الأولى في الجامعة ولن يستدعى الأمر أكثر من هذا ,
من هي لولو ؟
هي صديقة لـ لمى تحمل على صدرها بطاقة دون اسمها ويسبقه كلمة / مسئولة .
تم البت في أمرهن جميعاً وكانت النتيجة :
لمى : إيقاف لمدة شهر , نوف : إيقاف لمدة سنة دراسية كاملة ,
استندت إلى الطاولة , الألم يشق الجسد , الرئتين تعطلت تماما إغماض العين أصبح يحتاج لجهد فهي تنزف بكثرة مائها المالح .
بدأت نوف تسير في ممر مظلم تلمح عيون الكائنات الفضائية / المُسُوخ /الكوابيس وترى كل لحظات فزعها وهي تمر وحيدة , خراب وتراب وخيوط عنكبوت تجتاح مسام جلدها عزلت جسديا تماما عن العالم الخارجي لم تبتلع الغصة لم تحتمل القهر وكـ أنه عضو زرع عنوة في أحشائها فـ تلفظه ,خُلِقَ في داخلها جزء هش خبأته خلف الصمت لـ يرتد عليها بوخز مؤلم , لم يكن أمامها سوى والدتها أرادت أن تخبرها ولم تعرف من أين تبدأ القهر بعثر ذاكرتها والكلمات من جعبتها تركها مستباحة ملقاة على الأرض كورقة نوتة مكرمشة لم تؤدي الغرض منها , أصبح لزاما عليها لملمت ما تبعثر هنا وتعيد تشكيل الحروف من جديد , وحاولت جاهدة التقاط ما سقط منها , هي ووالدتها بمكتب المعيدة لـ إيجاد نوعا ما من التسوية , الشيلة تنحدر من منتصف رأس والدتها تنفعل بالحديث نظرتها زائغة ارتجاج العين مؤشر خطير فـ تشير المعيدة بأصبعها _ قد بت في الأمر ولـ تحمد ابنتك خالقها لم يتم تصعيد الأمر إلى جنحة قضائية فـ التزوير بأوراق رسمية عقوبة يعاقب عليها القانون _
الآن : هل العالم ودود ؟
نعم فـ تكون كرامة وهبة آلهة.
لا فـ تغدو خطيئة منزوية في زاوية القدر .
لا تبحث عن ظل تُسْند لك ظهره لـ أنك سوف تسقط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق