الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

بلا حياة 15

{ خاصرة ألم }







وذات ليلة  خسف بها القمر , يأتي دورها للصعود على مسرح الرذيلة تسكبها سوزان كـ شراب نبيذ لـ أحد زبائنها ...


- أستعدي يا جميلتي لديك سهرة الليلة


- مدام سوازن أرجوكِ , لا أريد  .  


وتطلق سوزان ضحكاتها وترمي الملابس لها .. وتأتي أحداهن لتهمس لها من الأفضل لك أن تذهبي وإلا سيكون مصيرك السجن وتسلية مجانية للشرطة هناك ,, هذه طريقتها في الترويض هنا فالأفضل لك أن تتبعي هذا الطريق بطواعية وبأقل قدر ممكن من الذل






واستطاع حسن أن يتخفى بهيئة نادل وحضر تلك السهرة و خارت مفاصله عندما شاهدها تقبع بأحد تلك الزوايا اقترب منها يناولها كأسها ويهمس لها






-  حياة لا تقلقين سأخرجك .  


هي مشدوهة لم تنبس ببنت شفة ولم يكد يكمل عبارته تلك حتى أطبقت على يديها سيدة وأصعدتها للطابق العلوي وصعد نظره معها الأحداث المتواترة عليها أفقدها تركيزها فأصبحت تقاد بلا هداية وهي مذعنة وبتلك الغرفة (الشيخ عادل) يعلو الشيب رأسه يترنح بكأسه ويشيد بالجمال ويقترب






نظرت بعينيه ... يا لتلك العينان لما هي تعرفها لما ليست بغريبة عنها !!! وكأن صور سريعة من الماضي السحيق لا تعرفها تعود لها بلا هداية وبلا تفسير






ويدخل أحمد الغرفة يطلق ضحكاته ,






-  لقد تحقق انتقامي يا لسعادتي


ويكمل ضحكه الهستيرية ... الشيخ ,, لم يفهم وحياة,, لا تعلم ما هذا الفلم الذي يدور أمامها من البطل والبطلة !!!






- لعلك لا تذكرني, أنا أحمد قبل أكثر من عشرين سنة مضت  ركعت تحت قدميك أطلب منك الرحمة وعدم تسريحي من العمل بسبب التزامي بعلاج ابنتي لم تقم لتوسلاتي وزناً فماتت ابنتي وتركتني زوجتي وهدمت حياتي فاختطفت منك ابنتك ,, ألا تذكرها أيضاً أيها الزنديق






تتهاوى فرائص الشيخ عادل يتكئ على الحائط ويصم أّذنيه وتغرق عيناه بالدموع ويهرع لحياة يضمها لصدره وهو يجهش بكاء وهي بلا حراك !!! ويخبرها أن والدتها ماتت بحسرتها بعد فقدها بسنة وبعد أن تبخر كل أمل في إيجادها ....






وأحمد  لا يزال في هستريته الضاحكة ....  






-  لقد أحسنت لك تربيتها وجعلتها عاهرة تعاقر العهر معك






يتناول الشيخ عادل مسدسه من جارورة درج مكتبه يبدأ بإطلاق الرصاص تستقر الرصاصات بصدر حسن وهو يقتحم الغرفة يسقط حسن بين يدي حياة فتضمه لصدرها وحسن يلفظ أنفاسه الأخيرة ويردد


لقد أنقذتك ,, لقد أنقذتك






وترفع نظرها للشيخ عادل وتصرخ بأعلى صوتها : تباً لك ليتك لم تهبني حياتي,,, وليتني لم أكن قطعة فاسدة منك






انتهى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق