السبت، 23 أكتوبر 2010

بلا حياة 6

 { الانزلاق إلى الهوة }



وتسللت ليلا إلى حسن ولها رغبة أخيرة


صعق حسن من حديثها ودفعها إلى الوراء وشتمها ....






فتوسلت له بأن يكون هو الأول حتى إذا ما تنقلت بين أحضانهم تقوض عواطفها وذكرياتها النائمة على أرصفة الظلام عَلّها تخمد السعير الذي يصطخب بداخلها وتحظى بطاقة تنفس وتبث آهاتها على مسامعه عندما تسحب بتأني كل هذرات الأكسجين المنتشرة حول شفتيها بل هو حديث لا يجيده سوى شَفْتهُ السفلى و شفتها العليا






يستنشقُ أنفاس التبغ والنيكوتين, ويرتشف شيئاً مِنْ ريقه يغلي ,


بينما كانت تُحدّق إلى شفتيه, وكيف ترتجفان لـ لحظة, ومِنْ ثَمّ يميلُ وينفثُ هواءً معطوباً,


لَمْ تتمالك نفسها, فـ مَدّت ذراعها, والتقطت السيجارة بين إصبعيها,


انتهكَ الدُخان رئتيها, تغلغل إلى روحها التائهة,


كان مندهشاً منها ومن,


, الشِفاه المُكتنزة, والنَفَس الطووووووووويل,


مع نفحات عِطرها المُعتّق بـ زخّاتِ النجوم










قدم بمحاذاة قدم في حجرة واحدة سقفها حب يائس وأرضها مصير معتم .... هل كان ثمة عائق ؟ .... الحذاء ..!! لا مانع لديه من الانزواء قليلاً في ركن الحجرة وتتلامس البشيرات بطبقات من صدأ القهر والخيبة










احتقنت كل دماء الكون بملامحها ازدحمت كل الكلمات على عتبة لسانها تجمع كل ظلام اليابسة في عينيها تشظت قواها وتشتت بصرها وبصيرتها وفاضت دموع يأسها الجبان في هذه اللحظة المجنونة ,,,, ثم مضت






وهو أيضاً بكى ,,, وبكى ,, وبكى ودس بيدها قصيدة :-






ويوم بـ (القصير) شُغفتُ حباً ** بغانيةٍ تروم وتستعف


فلما أدركت ولهي إليهــــــــا ** وأسرار الهوى كتمٌ وكشف


هفت للمــاء , يخفيها حياء ** ويبرزها الخيال ويستشف


ويوم قد سلكنا الدرب ليلا ** ومســرانا به شكُّ وخوف


وجاوزنا البيوت إلى عريش ** به شمــع ومضجـّـعٌ يُصّفُ


فقالت : وقع أقدامٍ؟! فقلتُ ** خطى القلبين في الظلماء وجفُ


أتينا للعفاف نروم فهمـــاً ** فمُزّقنــا لـه شـرفٌ أعــفُ


غصون الفجر قد مدت ضياها ** فــمٌ بــفمٍ وهذا الكون نزفُ


الشاعر : ثامر مهدي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق