السبت، 2 أكتوبر 2010

السكن الجامعي ( 14 )

هي الآن تضربُ الأرض بـ مهمازٍ لـ تمتطي الشياطين المُغرمةِ بـ الملائكة , تتنهد بصوت خافت والشوك ينمو في صدرها تجتر الخطوة وفاها فاغر ويتعلق نظرها بنجمة معلقه في السقف



النجمة البعيدة, تهزّ الضَوء على منكبيّ الليل, تتشكل بيدها كـ قطعة حَلْوَى لـ تقضمها وتضحك كـ طِفْلة, الخَيًال الذي يحضرها, أنْ تضع رأسها في حِجْره, حين تأخذها الثرثرة وهي تحدّق في وجهه لا يتكلم كثيرا ً,ً تخبره أنْ يُسرّح أحلامها في عينيه, أنْ يُطبق شفتيه عَلَى بعضهما فـ تنْتشي, أنْ تظلّ ملامحه مقلوبة عليَّها , تحدّدها بـ إصبعها,


تشق طريقها مخترقة الأجساد التي تتمايل يمينا ويسارا متجهة لمكان المشروبات وذهلت عندما شاهدت العديد من الفتيات تحمل أصابعهن الرقيقة السجائر .. نعم لقد كانت تسمع بازدياد أعداد الفتيات المدخنات فكانت لا تصدق






وهي تحدث نفسها ,,,, أما الآن .. فـ أعتقد بأنهم إذا شاهدوا ما أشاهد فسوف يعرفون السبب في تضخم النسب






ولقد لفت انتباهها بأن الجميع سعيدات ويضحكن ويقهقهن بقوه شديدة !!!!






وتلتصق بطاولة المشروبات وتبحث عن شيء هي تعرفه حتى تطلبه فلم تشاهد إلا أنواع صغيرة وكبيرة من المشروبات متعددة الألوان وتحمل أسماء أجنبية لا تعرف ماهية وبجانبها أقداح صغيرة الحجم !!!! يا لبخلهم الشديد أو لعلها عصائر باهظة الثمن فتم تصغير أقداحها






وتدور المحادثة التالية بينها وبين النادلة






تعتقد الريم بأنها مجموعة عصائر وازدادت حيرتها من نوعها ولم تشاء أن تظهر بمظهر عدم معرفتها بأنواعها منعا لإحراج نفسها فتتظاهر بالمعرفة






الريم : ماذا لديكِ ؟


الساقية : كل ما ترغبين ...


الريم : من أي بلد هي؟؟ ما هي صناعتها؟؟؟ محلي ...أم أجنبي


الساقية : وهل هذا مظهر يدل على المحلية ؟؟ قد يكون أقل نوع لدي هو التركي ( الراكي ) وباليوناني ( أوزو )


ولا تعتبر بذات ردائه بالطبع هي من أفخر أنواع العنب


ولمعلومتك تم اختراعه من قبل المسيحيين واليهود في الشرق الأوسط الإسلامي عندما استطاع العالم المسلم جابر بن حيان اختراع أداة التقطير وهي التي سهلت لهم عملياتهم






لقد كانت الساقية تتوق شوقا للحديث مع كائن من كان


الريم : لا أحب العبن يسبب لي تهيج بالمعدة,,, وغيره ؟؟


الساقية: أنتي من النوع الذي يحب يعرف تاريخ كل شراب ... حسناً ... أنتي أشيري بيدك وأنا أُجيب


الريم : الأبيض هذا ما هو ؟؟ لا تقولين لبن العصفور


النادلة ضاحكة بشده : لا لا هذا ياباني اسمه ( ساكي ) يصنع من الأرز طبعا نقدمه ساخن نسبته يمكن 30% إلى 75%


الريم : رز !!! أدام الله نعمته لا طبعا لا أحبه .... انظري أفضل شيء اشرحي عن كل نوع وأنا أ ختار الذي يناسبني






النادلة : هذا فودكا روسي الصنع أساسا مرتبط بكلمه فودكا أي قريب من الماء من تخمير البطاطا


الريم : رز وبطاطا !!!! هي مشروبات أم هو مطعم شواية الخليج .... وخلافه ماذا يوجد ؟؟


النادلة : جين أصله من البذور البيضاء وعنب الجونيبر من هولندا والشعير فيه معتق بخشب بخلاف الانجليزي .. أتعلمين أن أول من أخترعه الطبيب فرانسيسكو سيلفيوس


الريم : بذور وشعير !!!! والله أشعر وكأني بحضيرة أغنامنا ..... وغيره






الساقية : تيكيلا .. مكسيكي سمى كذا نسبه لتكيلا ولاية بغرب جاليسكو


المكسيك


الريم : ومما يتكون ؟


الساقية : يصنع من نبات آكاف التيكيلا الأزرق يسمونها نبته الماكوي هي جزء من عائلة الزنبق التي أصلها مكسيكي نسبته 35% إلى 55 %


كانت الريم تستغرب من ذكر النسب بين كل فتره وترجى هذا الأمر إلى فترة صلاحيته مثلا ...


الريم : مزروعات ونباتات ,,, غريبة هي مشروباتهم هؤلاء القوم


الساقية : هذا كونياك .. لاانصحك به أبداً لأنه قوي وهو فرنسي نسبته 40 %






الريم : عصائر عجيبة غريبة ؟؟


النادلة تطلق ضحكاتها ولم تستطع امتلاك نفسها






الساقية : أنتِ أول مره لك هنا ؟؟؟ مؤكد الجواب نعم ... الأفضل خذي لك ماء واذهبي






وتحضر مي تسأل عن الريم فلم تجدها وغضبت من أمل غضبا شديدا






مي : ألم أخبركِ بأن لا تغيب عن ناظريك ؟؟ سحقا لكِ ألم تستطيع الانتظار


أمل : لم أغيب سوى دقائق معدودة ... هنادي أين هي ؟






هنادي : لقد اتجهت لذاك الكشك تحضر لنا ماء






أمل : كشك ؟؟ !! لا ليس بكشك ... هذه بسطة يوم الخميس >>> تجيبها بتهكم وسخرية






أمل : لا أعلم أي مصير هذا الذي أحضركم هنا ؟؟؟ سأبحث عنها وأحضرها


مي : لا ,,, لا تذهبي هذه هي قد أقبلت أفعلي كما طلبت منكِ






أمل :أسعفيني يا ريم لقد التوى كاحلي لا أستطيع السير ..


الريم : سلامتك والله


مي: الآن تعزف مقطوعتنا الموسيقية ... أنتِ فقط يا ريم فهنادي خائفة وأمل ملتوي كاحلها وليس بجميل أن أكون أنا وأنتِ فقط






وترضخ الريم لطلباتهن وتؤدي ما طلب منها ولقد كانت أصوات الفتيات عاليه بين تصفير وتصفيق وترديد لكلمات الأغنية فالإضاءة كانت معتمة تماما هو فقط أنوار المسرح تضيء بتمايل الريم ورشاقتها الفاتنة وإتقانها لكل حركة تدربت عليها










وعند نهاية الموسيقى فتحت الإضاءة كلها وصعقت عندما رأت بين الحضور خمس من الفتيان وأوسطهم يرسل لها قبلاتها بالهواء






تهاوت على الأرض وأخذت تلملم ما سقط من كرامتها






سقطت ولم تستطع أن تخرج إلا زاحفة على ركبتيها


تندفع ريم نحو مي وتمسك بها من عنقها خنقاً






الريم : أخرجيني الآن من هنا وإلا سوف تفقدين حياتكِ






ويزداد صياح الريم فتقابلها لولينا






لولينا : على أين لا يزال الوقت باكراً ؟؟؟


فتدفعها الريم بلكمة قوية على وجهها






فيخرجن مسرعات ويسود الصمت في المركبة وريم تخبئ وجهها بين راحت كفيها وتهطل دموعها عندما تتذكر حركاتها الملتوية وملابسها وهي تتمايل أمام أرذل القوم






وتزداد حرقتها عندما تعلم بأنها وقعت ضحية مؤامرة دنيئة





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق