السبت، 2 أكتوبر 2010

السكن الجامعي ( 10)

لقد ارتأت مي بأن تكون حفلتها تأخذ طابع شعبي وهذا بالطبع ملهمته الريم فهي التي سوف تغني في حفلها وسوف تنشد الأبيات البديعة











وهاهن ينطلقن مسرعات راكضات فجئه تقف الريم لقد كانت مركبة نوع بورش سوداء وزجاجها معتم من جميع الاتجاهات






الريم : لحظه أين اصعد ؟؟


مي : اصعدي ليس لدينا وقت


ولقد جلست مي في مكان قائد المركبة وأمل بجانبها ووقفت الريم بجانب السيارة ونزلت أمل ودفعتها إلى الداخل عنوة وانطلقت المركبة مسرعة تشق طريقها في شوارع المدينة كسهم مارق بدون حسيب ولا رقيب تعرف مداخل المدينة وبقيادة عالية المستوى ودقة في المراوغة فلقد التصقت بجانبها البعض من مركبات الشباب لعلهم يحملون بداخلهم ذبذبات تعلم ماذا يوجد في داخل المركبة القاتمة اللون....... ... فقط...... صوت الموسيقى يصدح عاليا خارجا منها






والريم تحدث نفسها بأنه كابوس وسيزول سريعا وتغمض عينيها وتتمتم بأدعية واضعة حزام الأمان وتدعو بأن تصوم نذرا لله إن خرجت من هنا سالمة


















الريم : حسناً خففي من سرعتك قليلا وهل تعلمين إلى أين ستمضين ؟؟


مي : أهل مكة أدرى بشعابها


وتلتفت أمل لها وتقول


أمل : اليوم ستعيشين يوما ستحكينه لأحفادك ِ






وتنطلق الضحكات عاليا






أما هنادي فهي مستمتعة بشيء لم تشاهده من قبل وبتجربة لم تعشها فا للإثارة نكهتها الخاصة وهي قد ألفت طعم الركود الدائم بحياتها هي تلك المحفزات التي تهب المسرات الوقتية














وفجأة تقف المركبة بداخل قصر عظيم لقد تمت مشاهدة أنواره وإضاءته من بعد ليس بقليل






مي : وصلنا


وتغمز أمل صديقتها مي لتراقب انبهار الريم






وتهمس هنادي في أذن الريم


هنادي : إذا هذه استراحتهم فكيف هي منازلهم ؟؟ !!


أما الريم فقد أنعقد لسانها فهي السابقة لنوعها أن يتم فتح الباب لها والترحيب بها وأخذ منها عبائتها فكانت كمن دخل بلاد العجائب






بوابات القصر قد صنعت من خشب الورد وازدانت حوائطه بالعاج واللوحات الفنية المبهرة


وامتلأت ساحة القصر بتماثيل فرسان مصنوعة من الرخام الأبيض ذات الملامح الرومانية يوجد في يد كلا منهما سيف وتحت قدمه رأس مقطوعة وتماثيل أخرى لراقصات يؤدين حركات الباليه


صنعت أرضيات القصر من المرمر شرفات القصر الخارجية محمولة على تماثيل عظيمة تحملها على عاتقها






تزينت باحة القصر بالأشجار العديدة وزينت بأنوار خلابة وتوسطت ساحة الأشجار شجره عظيمة تحمل تحتها الهدايا وفي أعلاها كتب عبارة تهنئة بعيد الميلاد بحبات لؤلؤ وورد ياسمين


وتطوف في الأنحاء النادلات وقد لبسن لباس علاء الدين


وامتدت سجادة حمراء من باب المركبة حتى أوصلتهن إلى البرج الذي كان به الفعاليات






وهو يدور على قاعدة متحركة دورة كاملة كل ساعة ليتيح لمن يجلس به أن يشاهد ما حوله من جميع الاتجاهات


لقد كانت برج هائل عظيم الحجم حتى لا يكاد يرى من يقبع في جهته المقابلة






















وهناك تواجدت فرقة غنائية كاملة وفي انتظار الريم لتأخذ مكانه بينهن


امتعضت الريم من هذا الموقف فلم تحبب كونها تعلو خشبة مسرح برجهم والتشدق فقط لتطربهن






وتحاول هنادي تهدئتها


وتأتي لهن أمل مسرعة وهن بين شد وجذب لتكون كلمة الحسم لديها






أمل : لا أوصيك ,, احرصي على انتقاء ما يناسب هذه المناسبة






وفكرت ثم فكرت الريم وبدأ صوتها يصدح


















مقادير يا قلبي العنــــــــــــــــــــــا


مقادير وش ذنبي أنــــــــــــــــــا


مقادير و تمضي حياتــــــــــــــي


مشاوير و أتمنى الهنــــــــــــــــا






على ميعاد حنا و الفرح كنـــــــــا


و كنا بعاد وعشنا على الأمل حنا


و كان الفرح غايـــــــــــــــــــــب


و اثر الأمل كـــــــــــــــــــــــاذب


مقادير ..






يا أهل الهوى كيف المحبة تهون


كيف النوى يقدر ينسى العيــــون


نظرة حنين و أحلى سنيـــــــــــن


عشناها عشناها يا قلبي الحزيــن


مقادير ..






فتأتي أمل لها






أمل : هل تتعمدين إغاظتي ؟؟ !! حفلة عيد ميلاد يتغنى فيها بمقادير وماذا تقصدين بأمل كاذب وأنتِ تنظرين لي بشرر






الريم : انتبهي لما أقوله ,,, إذا ستستمرين على الحضور هنا وانتقادي لن أكمل






وتنوعت إبداعات الريم بين غناء بصوت شجي وقصص ..


. وقصة قصيدة


فشدت انتباه الحاضرات جميعهن وصفقن لها وفي إلقائها الممتع فلقد أرادت أن يتذكرنها وهي تقص وتنشد القصيد أفضل من سماع الأغاني حتى لا تظهر بشكل مطربة فبأقل ضرر تظهر بشكل قاصة أفضل من مطربة






وأيضا هناك سبب آخر بالغ الأهمية فلقد أرادت أن تظهر بالصورة التي خططت لها وليس كما خططت مي وأمل





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق