السبت، 2 أكتوبر 2010

السكن الجامعي ( 7 )

تعمل الريم جاهدة بين عملها بالمكتبة وحضور محاضرات وتهادن الوقت و تتوسل للساعات وتستجدي اللحظات أن تطيل مكوثها فقط لكي تستطيع أن تستعد لمواجهة الصعاب







ومي بين شد وجذب فتارة تتقرب منها بإرسال هدايا وتعيدها الريم كما هي وتارة بين إيعاز فتيات لتتم مضايقتها وافتعال المشاجرات










فتجد الريم سعادتها عندما تقبض النقود في زوال كل شهر هو ليس بشيء يذكر ولكنه يدخل على قلبها السعادة فترسله سريعا لوالدتها وتبقي لنفسها القليل منه فقط






فكم هو جميل عندما تكون شخص معطاء وبخاصة عندما لا تملك إلا القليل وتقدمه كاملا ولا تترك لنفسك شيء






لقد كانت تتواصل مع والدتها فتحكي لها ما يحدث لها يوميا في رسائل مطولة فرغم شح الوقت إلا أنها تجد لذة في التواصل معها فتشعر بأنها على قيد الحياة وأنها عندما تطلق زفير فوالدتها تخرجه شهيق






















وبذات ليلة قدمت مي وأمل ومعهن المشرفة






المشرفة : مي وأمل ,,, سيتشاركن معكن الغرفة


ويلف الصمت المكان






المشرفة : لكن ,, عذرا يا ريم ستأخذ مي مكانكِ فهي تخشى النوم في المنتصف






الريم : ليست بمشكلة ... سوف آخذ المكان الجديد وهي تتمتع بفراشي القديم






مي : هل تعتقدين سوف أنام على سريركِ ؟ ! سوف آخذ المكان فقط سريركِ ينتقل معك






ورمقتها بنظرة ساخطة






مي : أهلاً بكِ أنتِ في عالم ميَّ






وهاهي أول جولة وستتبعها جولات






وازدادت المصادمات أكثر من قبل .. وبخاصة الآن فقد أصبحن وجها لوجه










وكعادتها عند نهاية كل ليلة وقد أخذ التعب منها كل مأخذ تقرأ رسالة والدتها






قفزت الأحرف من القرطاس لتتشكل على هيئة يد تحمل خمس أصابع وصفعتها صفعة مدوية






لم تصدق ما قرأت وأوعزت السبب لضعف نظرها لكثرة القراءة أو بسبب النور لم يكن كافيا لتقرأ بوضوح






فأعادت قراءة العبارة










ما رأيك أميرنا أبو عمر تقدم لخطبتي










لم تكمل بقية الرسالة فهرعت إلى هاتفها المحمول الذي لم تلجأ له إلا في حلول المصائب وهل هنا مصيبة أكبر من تلك






الريم : أمي ,,, ماذا ورد في الرسالة ؟؟


أم نايف : ماذا تقصدين !! فسري حديثكِ


الريم : هل فكرتِ بمها وكيف ستدخلين عليها رجل غريب ؟؟؟ !!!!






أم نايف : لم يحدث شيئا إلى الآن ... هذا حل لأمورنا المالية المتراكمة






الريم : سنتدبر أمورنا ... لسنا بحاجة له .... هو أمير على نفسه فقط ..هل فكرتِ بعدد النساء الذي بعصمته ؟؟؟ هو سيكمل بكِ العدد أربعة






أم نايف : أنا فقط أستطلع رأيك ... أنا أيضاً في قراره نفسي لم أقبل






الريم : أرجوكِ يا أمي فكري بنا فأنتِ عالمنا كله ,, فكري بنايف سيحقد وسوف يكرهك وستحل ببيتنا اللعنات لا تجعلين بيتنا ينهار ... هذا دمار وإجحاف في حق أخوتي






ولم تستطيع أن تتحدث أكثر فالعبرات وارتجاف الصوت لم يسعفها في بث ما يعتريها






أم نايف : حسناً لا تقلقين هو فقط أعلام لكِ بما حدث وثقي لن يحدث شيئاً






بدأ الشيطان يجد له مداخله في تفكيرها






هل أرادت والدتي إرسالي هنا فقط ليصفو لها الجو ؟؟!!






هل أبوعمر هذا على قدر عالي من الإغراء لم تستطع والدتي ردعه ؟؟؟






يا ترى المرأة تستطيع أن تنسى بهذه السرعة ذكريات زوج وتحضر مكانه آخر


هل متطلبات المرأة وحاجاتها الأخرى أكثر من محبتها لأطفالها






هل تقدم المرأة على المغامرة بإدخال رجل غريب عن أسرتها وتقحمه داخل منزلها وهي لديها فتاة شابة .. فقط إرضاء لحاجاتها !!!










فتستغفر وتستعيذ بالله من وسوسة الشيطان الرجيم


















وتجيب على تساؤلاتها






لا أمي ليست هكذا ... هي مضحية ومحبة لنا ... كلا لا أعتقد ستجرؤ على فعل ذالك






ها .. قد تحول الحال


















فبعد أن كانت تنتظر الرسائل بفارغ الصبر أصبحت تخاف قدوم أحدها بخبر مزعج






وبهذا التوقيت المزعج يحدث مالم تتوقعه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق