هناك دائماً محطات في مسيرة حياتنا ... عندما نمر نتوقف دوما في منطقة معينة .. عند لحظة معينة تتراءى الأحداث وكأنها وقع الساعة .. وبأدق التفاصيل فتجرنا أحداثها إما إلى دفقة شعورية بالنشوة والسعادة وإما إلى ألم وحزن دفين , هذا أو ذاك يداعب خواطرنا إلى حين قد يقصر أو يطول أمده حسب الموقف والحالة ,
وهذا ما حدث معها
تدخل مي وهي تتمايل على صوت موسيقاها العالي وتتراقص معها بجسمها المكتنز قليلا ولكن حركاتها بدت متناسقة ومتناغمة مع موسيقاها وترافقها بالطبع أمل
وترمقهم الريم بنظرات جافة صامتة خالية من أي تعبير
وبعد أن فرغن تماما قالت لهن
الريم : أريد منكن أن تسمعني مثل ما استمعت لكن ... هي موسيقانا قيثارة البدو ( الربابة )
وأسمعتهن مقطع لربابة تعزف
فأصبحن كالخشب المسندة بين دهشة وتعجب واستغراب فلم يكرهنه ولم يحببنه
لقد أرادت الريم بتصرفها
هذا إرسال رسالة مباشرة لمي بأن لها لون لا يتناسب مع لونها
ولكنها أخطأت التقدير
التصقت مي بها أكثر فهذه نكهة لم تتذوقها وعلاوة على ذالك لم يسبق أن رفض لها طلب أو شعرت بالصّدْ من أحد ما ...
هنادي : أحضرت لكِ فكرة ســ تشكريني عليها
الريم : خير أن شاء الله
هنادي : لفت نظري قيام بعض الطالبات بدفع مبالغ خيالية لجهات خارجية تنجز لهم البحوث ... فلما لا تقومين أنتِ بذالك وبخاصة أنكِ تمتلكين الذكاء والعمل بالمكتبة يسهل لك ذلك
استحسنت الريم فكرة هنادي ونفذتها وأبدعت فيها وزاد دخلها فأصبحت ترسل المزيد والمزيد لأسرتها
هناك دوما ..إحساس ينمو داخلنا..يتغلغل فى أعماقنا .. يلازمنا فى صحونا وغفونا ..
يصبغ أيامنا بالسعادة أو الشقاء إلا وهو " الاعتياد "
اعتياد الفرح أو اعتياد الحزن
وهي مزيج بين الاثنين
وبذات يوم جاءها اتصال
فاضطربت وخفق قلبها وتوجست خوفا منه فلا يَرِدْ لهاتفها المحمول من أسرتها إلا لما هو مستعجل أمره
أم نايف : نايف يحتاج لإجراء عملية....
بصوت مرتعد مخنوق بعبرات
الريم : لِمـا ,,, وأين ؟؟
أم نايف : الطحال متضخم يحتاج لأخذ جزء منها ... استطعت أن أجمع جزء من المبلغ عن طريق جمعية مع المعلمات وتبقى خمسة آلاف
الريم : من أين سنكمل المبلغ ؟
أم نايف : لقد عرض أبوعمر أن يقرضني المبلغ
الريم : لا وكلا .. لا نريد شيئاً منه ... سأتكفل بالموضع فقط انتظري مني رد
لقد ألزمت نفسها بوعد لم تفكر كيف تتصرف به , الهام هنا هو أن لا تحتاج لآبا عمر ولأطماعه الدنيئة لم تترك فكرة ولا باب إلا وطرقته وحتى مسئولة المكتبة عرضت عليها فكرة اقتطاع جزء مقدم من عملها ولكن رفضت وأعلمتها بأن عملها هنا مؤقت ومعرض للتوقف في أي لحظة
الريم : أشعر يا هنادي بالعجز وقلة الحيلة لم أترك باب إلا وطرقته
هنادي : أين أخوالك وأين أعمامك ؟
الريم : هو خال واحد فقط وذو عيال وفقير الحال وأعمامي نحن على اختلاف معهم بسبب مشاكل في الوراثة
هنادي : لا تهتمين سوف أقترض المبلغ من والدي
وهاهي هنادي تطوق الريم بفضلها مرة أخرى
وأجرى نايف العملية وتمت بحمد الله بعافية وعادت الأمور إلى طبيعتها
حتى حدث ما حدث
مي : أهلاً يا جميلة
الريم : أهلا
مي : أنتِ مدانة لي ب 5000 ريال متى سترجعينها ؟؟
الريم : لم أقترض منك أي مبلغ ... هل أنتِ واهمة ؟
مي : ألم تسألي نفسكِ من أين أحضرت هنادي المبلغ
وأحست بأن أحدهم قد سدد لها ضربة قاتلة
وببكاء شديد
الريم : ماذا فعلتِ يا هنادي ؟؟؟ لقد أهديتها عنقي
هنادي : لقد رفض والدي إقراضي ورأيتكِ تعانين ونايف يعاني من المرض ... هي صداقة سوف تمضي في مقابل ننقذ حياة نايف
الريم : حسناً .. أعلميني لما تركتها هي تقوم بأخباري ؟
وتضطر الريم أن تخضع فتناقص وزنها وأزداد شحوبها فما أصعب أن يجبر المرء على فعل هو يكرهه فهو سجن روح وما أشد قسوة سجن الروح
وهذا ما حدث معها
تدخل مي وهي تتمايل على صوت موسيقاها العالي وتتراقص معها بجسمها المكتنز قليلا ولكن حركاتها بدت متناسقة ومتناغمة مع موسيقاها وترافقها بالطبع أمل
وترمقهم الريم بنظرات جافة صامتة خالية من أي تعبير
وبعد أن فرغن تماما قالت لهن
الريم : أريد منكن أن تسمعني مثل ما استمعت لكن ... هي موسيقانا قيثارة البدو ( الربابة )
وأسمعتهن مقطع لربابة تعزف
فأصبحن كالخشب المسندة بين دهشة وتعجب واستغراب فلم يكرهنه ولم يحببنه
لقد أرادت الريم بتصرفها
هذا إرسال رسالة مباشرة لمي بأن لها لون لا يتناسب مع لونها
ولكنها أخطأت التقدير
التصقت مي بها أكثر فهذه نكهة لم تتذوقها وعلاوة على ذالك لم يسبق أن رفض لها طلب أو شعرت بالصّدْ من أحد ما ...
هنادي : أحضرت لكِ فكرة ســ تشكريني عليها
الريم : خير أن شاء الله
هنادي : لفت نظري قيام بعض الطالبات بدفع مبالغ خيالية لجهات خارجية تنجز لهم البحوث ... فلما لا تقومين أنتِ بذالك وبخاصة أنكِ تمتلكين الذكاء والعمل بالمكتبة يسهل لك ذلك
استحسنت الريم فكرة هنادي ونفذتها وأبدعت فيها وزاد دخلها فأصبحت ترسل المزيد والمزيد لأسرتها
هناك دوما ..إحساس ينمو داخلنا..يتغلغل فى أعماقنا .. يلازمنا فى صحونا وغفونا ..
يصبغ أيامنا بالسعادة أو الشقاء إلا وهو " الاعتياد "
اعتياد الفرح أو اعتياد الحزن
وهي مزيج بين الاثنين
وبذات يوم جاءها اتصال
فاضطربت وخفق قلبها وتوجست خوفا منه فلا يَرِدْ لهاتفها المحمول من أسرتها إلا لما هو مستعجل أمره
أم نايف : نايف يحتاج لإجراء عملية....
بصوت مرتعد مخنوق بعبرات
الريم : لِمـا ,,, وأين ؟؟
أم نايف : الطحال متضخم يحتاج لأخذ جزء منها ... استطعت أن أجمع جزء من المبلغ عن طريق جمعية مع المعلمات وتبقى خمسة آلاف
الريم : من أين سنكمل المبلغ ؟
أم نايف : لقد عرض أبوعمر أن يقرضني المبلغ
الريم : لا وكلا .. لا نريد شيئاً منه ... سأتكفل بالموضع فقط انتظري مني رد
لقد ألزمت نفسها بوعد لم تفكر كيف تتصرف به , الهام هنا هو أن لا تحتاج لآبا عمر ولأطماعه الدنيئة لم تترك فكرة ولا باب إلا وطرقته وحتى مسئولة المكتبة عرضت عليها فكرة اقتطاع جزء مقدم من عملها ولكن رفضت وأعلمتها بأن عملها هنا مؤقت ومعرض للتوقف في أي لحظة
الريم : أشعر يا هنادي بالعجز وقلة الحيلة لم أترك باب إلا وطرقته
هنادي : أين أخوالك وأين أعمامك ؟
الريم : هو خال واحد فقط وذو عيال وفقير الحال وأعمامي نحن على اختلاف معهم بسبب مشاكل في الوراثة
هنادي : لا تهتمين سوف أقترض المبلغ من والدي
وهاهي هنادي تطوق الريم بفضلها مرة أخرى
وأجرى نايف العملية وتمت بحمد الله بعافية وعادت الأمور إلى طبيعتها
حتى حدث ما حدث
مي : أهلاً يا جميلة
الريم : أهلا
مي : أنتِ مدانة لي ب 5000 ريال متى سترجعينها ؟؟
الريم : لم أقترض منك أي مبلغ ... هل أنتِ واهمة ؟
مي : ألم تسألي نفسكِ من أين أحضرت هنادي المبلغ
وأحست بأن أحدهم قد سدد لها ضربة قاتلة
وببكاء شديد
الريم : ماذا فعلتِ يا هنادي ؟؟؟ لقد أهديتها عنقي
هنادي : لقد رفض والدي إقراضي ورأيتكِ تعانين ونايف يعاني من المرض ... هي صداقة سوف تمضي في مقابل ننقذ حياة نايف
الريم : حسناً .. أعلميني لما تركتها هي تقوم بأخباري ؟
وتضطر الريم أن تخضع فتناقص وزنها وأزداد شحوبها فما أصعب أن يجبر المرء على فعل هو يكرهه فهو سجن روح وما أشد قسوة سجن الروح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق