الأربعاء، 30 يونيو 2010

يوميات مطلقة ( 8 )




تشبثت بجدائل الوقت أن لا تنتهي بحضن أمي

ضربات قلب تهدر بداخلي .. وأوراق شكواي المبللة... ورجفة يد مكبلة...


و استحممت في جدول دموعي التي أراحتني كثيرا

افتقرت للحديث معها لكن لم أحدثها بشيء
الصمت عندي حافة حادة أتكئ عليها وبها
هي أيضا في شَغْلٍ ومصاب جلل بها غصة انشطرت لمليون شهقة بكاء صامت يزلزل روحها المدعية الهدوء والراحة
خنوع يقتلها بهدوء

فهي بكنف أخي وزوجته.... أو بالأحرى اكتفى هو بصورة تتصدر بهو المنزل و أوكل زمام الأمور لزوجته وعند انصرافي ذكرتني بالالتزام بمواعيد الزيارة فقط كل خميس
أرهقني كل هذا وأثقل رأسي و

كان لابد من إيجاد البديل فرجوت خيرا بالاندماج مع عائلة مشعل

استأجرنا شقة صغيرة بالقرب منهم وعند زيارتي الأولى لهم





لم أكترث لانزعاج والدته عندما قدمت وبيدي طبق حلوى من إعدادي وهي تخبرني بأن طاهي المنزل ملتزم بقائمة الطعام ويجب عدم المساس بقانون الطعام لديهم وأيضا لم اهتم فعند كل زيارة يدلف مشعل ووالدته وأخوته الفتيات لغرف خاصة يتناولون بها أحاديثهم الخاصة تستمر لساعات طوال

وسبب عدم اكترثي لهذا كله ..... لقد سعدت بصحبة والده ,,, شيخ جليل طيب المعشر رواياته عن الماضي الجميل تصيبني حد الثمالة فبه بُعِثت روح والدي من جديد

آآه ليت مشعل ورث جين واحد من هذه الجينات العظيمة







لقد حاولت جاهدة أن أشرح التالي ....

فوقفت حائرة كيف أستطيع وصف الوضع !!!!

أو قد تعتقدون بأني ... مُتطلبةٌ ... مُغْلقةٌ جوانبي منه ... لا أعلم ولكنها والله هي الحقيقة المرة



ماهيت شعورك عندما تشعر بتلصص أحد ما ...

أحمل بيدي قارورة ماء أشرب منها وباليوم التالي يسألني أين وضعت القارورة ؟؟؟ لِما لم تكمليها ...

يعرف عدد موجودات المنزل ويتفقدها يوميا وبذات يوم

- أين المبخرة الزجاجية ؟

- كُسِرَ بالأمس ..... سأحضر غيرها هي فقط بخمسين ريال

لاأعتقد بأني أصفه بالبخل فهو بمواقف كثيرة يتجلى كرمه ..... قد يكون عدم إيجاد شيء هام يملأ عقله به



نعاني من نقص شديد للغة الحوار فبدأنا نسير في طريقان متوازيان يستحيل لقائهما مهما امتدتا وحتى لا أظلمه و أبريء نفسي أصبحت أميل كثيرا للهدوء ويعجبني صمته وبذلت جهدي لأُتقن فنون التّكيف معه

أتفق معه على شيء ننفذه.. مثلا...
تعليق لوحة
أو شراء تحفة
أقصد تفاصيل دقيقة ليست بذات ذكر فيطلب مني أن أمهله وقت ليفكر !!!!

لاحقا علمت بأنه يستشير والدته وأخوته
فأخبرت نفسي لا مانع فهو يثق بذوقهما

ولكن ليس كل مرة أتقن الهدوء فبذات مره أردت أن أذهب لمركز أفتتح حديثا رغبة مني لشراء عطور,,,

- نعم سمعت عنه ,,, شقيقتي فوزية ذهبت له بالأمس سأهاتفها

ويجعل الاتصال بمكبر الصوت
شأنه دوما ... وكأنه شيخ عمره مئة سنة لا أعلم حقيقة لما صنعت أذنه !!!

- ما هي أفضل محلات العطور في المركز التي زرته بالأمس ؟
- بوابة 4 لديهم عطور رائعة
- سأذهب مع هيفاء
- لا .. لا .. هي باهظة الثمن أصطحبها لأسواق الجٌملة

وبقي هو على الصامت لم يتحدث وشَرِع بالضحك !!!!

ولا أنزه نفسي وألبسها حُلّةً ملائكية ... فرغبت أن أعيد لها الصفعة صفعتين أصررت على الذهاب هناك وابتعت عطور تفوق آلاف الريالات وتوجهت لمنزل أسرته

- فوزية يا لجمال محلات التسوق بالمركز الجديد ابتعنا منه عطور تفوق الآلوف ... ألا ترغبين بإحداهن ؟

و رمقتني بنظرات ليس لها محل من الإعراب

لا أعلم لقد أحسست بسعادة الانتقام


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق