الأربعاء، 30 يونيو 2010
يوميات مطلقة ( 3 )
لقد بدأ فيصل بالتأخر بالرد على مكالماتي وكان يعتذر بازدياد العمل وارتباطه بالعائلة التي كبرت الآن بعد أن كان هو ووالدته وأخيه فقط
ولكني بإحساس أنثى علمت بوجود شيء آخر يلوح في أفق العلاقة
فغدوت كطفل فزع يتظاهر بالنوم في مرقده يخشى الاستيقاظ والنزول من سريره بسبب تصوره بتواجد مارد مخيف أسفله فيزم أطرافه ويلم جسده الضعيف خوفا من تَصَيّده بأقدامه وجره إلى الهوة العميقة
كلا .... وكلا .... سأواجهه بمخاوفي غدا صباحا وأحادثه بكل شفافية .... حادثته في الهاتف فأصر أن يقابلني فهو حديث لا يقال بهاتف فأيقنت بأن هناك شيئا مااااا
- تعلمين مكانتكِ لدي وأردت دوما بأن أحادثك بهذا الشأن ولكني كنت أُرجئه لوقته وأعتقد بأنه حان وقته
- حدثني بما يزعجك !!! طهر همومك بنهري
- لا تتحدثي كذا,,, فحديثك يقتلني
- لا تحمل هماً أنت قل ما تريد وأنا أنتظرك حتى تفرغ
- أ تذكرين عمي الذي حدثتك بشأنه وعن مقاطعته لي ولوالدتي بعد وفاة والدي رحمه الله ,,, طلب مني أن أتزوج ا بنته الوحيدة ووافقت وعقدت القرآن ...
- ما لذي يجبرك !!
- سنتنعم أنا وأنتِ سوية بهذا المال
فسحبت يدي من يديه ومعه زفرة وجع
فيصل : أنتِ حبي ,,وحياتي ,, وعمري الذي لا غنى لي عنكِ خطر بذهني أن أتزوجك قبلها ونذهب سوياً في شهر العسل مدفوع التكاليف .... صدقيني لو نجمع مالنا إلى خمسين سنة قادمة لن نجمع شيئاً ولن نستمتع بحياتنا ...هي فرصة تستأذننا نستطيع أن نستغلها في صالحنا ونحقق حبنا
- وهي هل ستقبل ؟؟ أقصد أن تتزوج شخص متزوج
- ليس بالضرورة أن تعلم
- أتقصد زواجك مني سرياً !!!!! بعد الحب هذا كله والانتظار والتضحية ..آمنت بك عندما الكل كذب بك ..أحببتك لشخصك .. وهبتك كل ما أملك من مشاعر ولو طلبت أكثر كنت أعطيتك ..... الآن أنا أصبح في المركز الثاني بعدها ... حتى أنت لوثك المال .... لا يشرفني أن أراك مرة أخرى
لقد أقصيته من حياتي وعندما أدار ظهره يريد الخروج مددت يدي أريد أن أمسك به بلحظة وهن ولكن ,,,,
خرج من منزلي ولم يخرج من قلبي
بِتُ أتبوأ مقعدي بين قلبي وعقلي
قلبي : ستعودين لحياتك الخاوية البائسة ستفقدين حبك الذي تعيشين من أجله ... أليس الحب تضحيات وأنتي تتشدقين باستعدادك بهذه التضحيات .... الكل سيمضي بحياته بحب وهناء وأنتي ستعودين لنقطة الصفر مجروحة حزينة تنعين حظك البائس لوحدتك القاتلة
عقلي : كيف تقبلين بشخص لم يخبرك عن عائلته بكل صراحة وشفافية وأنتي معه بعد هذه المدة الطويلة وعند أول أغراء تخلى عنك وجعلك في الصف الثاني ... هل صدقتي بأنه يريد سعادتك هو يريد سعادته يريد حبه والمال سويا
وأيضا هو يراك الآن بموقف ضعف بعد موت والدك وتخلي أخوتك عنك
أن تتركيه الآن أفضل من أن يتركك هو بعد فترة ... أفرضي مجازاً زوجته علمت بهذا وتركت له حرية الاختيار هي ومالها أم أنتي من تعتقدين برأيك سوف يختار ؟؟؟ !!!!
فكان الانفصال قبل ......الاتصال
ركضت مسرعة ألملم أشيائي التي أصبحت أشلاء ممزقة كم هو مؤلم عندما ينتهي الحلم الوردي بكابوس مزعج
ما أشد لوعتي وخسارتي قد كانت كبيرة لم يعد قلبي يحتملها
بين بكاء ونواح حالي بين مفارشي ووسائدي التي كنت أأمل بأن أراها في منزلي الذي قُرِرَ إزالته وهو في طور التصميم
تَرِدني اتصالاته فأضم الهاتف لقلبي وأغرقه بدمعي فا غلقته حتى ترتاح عيني من دمعها قليلا وفي الحقيقة كي لا أضعف أمامه مرة أخرى ...
لقد كانت خطبتنا كفقاعة صابون نفخنا بها كثيراً حتى أنفجرت
لقد علمت لاحقا بأن خالد زوج شقيقتي علياء يعمل في إحدى شركات عم فيصل ( والد زوجته ) وأنه قد تمت دعوة العاملين لديه جميعا لحضور زفاف أبنته فأردت أن أرى بطاقة الدعوة
ارتعشت أطرافي وزلزل جسدي
لقد أنار اسمه بطاقة الدعوة ... كم أملت بأن يكون أسمي مقترن باسمه
يا ألهي ما انفككت أمتدحه !!! هذا لعنة وليس حب
يا له من عالم قاسي !! لقد كذب من قال من يملك المال لا يستطيع شراء سعادته ..فهاهي استطاعت شراء سعادتها مع حبيبي
لقد أردت وبقوة حضور حفل الزفاف لقد كان الفضول سيقتلني لأنني أريد بأن أرى من سيعيش معها بقية حياته ,,, وأريد أن أطلب منها أن تهتم به جيدًا فمازلت أحمل له حبا يكبلني بالأصفاد
- أنتِ فقط أحضري البطاقات ,,,
- وماذا إذا شاهدتنا والدته أو إحدى أخوته ,,,, كيف نتصرف ؟؟؟
- المدعوات 1000 مدعوة لن يلحظونا مع هذا العدد الغفير ,, وأيضاً سنجلس في نهاية القاعة وسنرتدي اللثمة
زفافه غدا ,, رئتي تئن ألماً وأعلنت حالة عصيان على العمل فاختنقت أنفاسي
صداع وغضب وحزن وألم وكل ما هو سيء من مشاعر قاتلة جمعت بكيس وأحكمت قبضته ثم دس الأنف وجعل هو المنفذ اليتيم للولوج
لقد تعجبت من تلك القدرة والشجاعة القوية التي أحملها بين جنابتي كانت هناك احتمالية كبيرة لسقوطي عند المدخل ولكني كنت أمشي بثقة لا أعلم ما هو مصدرها ... هل هي حالة تخدر يشعر بها القادم على مذبحه !!!!
لقد أقيم الحفل في كبرى قاعات الاحتفال قاطبة قد كان المكان مليء بالأزهار القادمة من هولندا ,, والألحان الشجية قد عزفت,, والمدعوات لا يستطعن الحراك بسهولة لضخامة أحجامهن و بسبب الخيلاء التي يمشين بها متجندلات بعقود تخطف الأبصار
لقد قدمت العروس فانطفأت الأضواء وسلطت عليها وهاهي تدخل بتبختر .... لقد هدأ قلبي كثيرا فهي بالرغم من أنها هذه هي ليلتها وقد عملت جهدها لتبدو جميلة إلا إنها لم تكن تملك أي من مقومات الفتنة والجمال
الجميع من حولها ملتفين وهي تأمر وتنهي بإشارة من سبابتها
آآآآه يا فيصل لقد بعت نفسك بسعر رخيص
وعند دخوله كانت آخر دمعة أذرفها لفراقه
لقد مر من جانب طاولتي عند خروجه فنطقت باسمه وهو ممسك بيدها وهي تحاول جاهدة أن تنزل إحدى السلالم وألتفت ناحيتي فتبسمت بسخرية له
فأسقط نظره في الأرض وعندما رفع نظره كنت قد أختفيت تماما
فطويت صفحة فيصل وبدأت صفحات الرجال من حولي بعد أن علموا بأني مطلقة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق