الأربعاء، 30 يونيو 2010

يوميات مطلقة ( 6 )




أتكئ على نافذة الطائرة.... الأحداق تتسع لتنطلق خارجاً و أملك جناحين أندفع بهما عالياً فشعرت بفقدان الوزن وبخفة عجيبة أخترق تلك الغيوم وكيف هي كالبشر تماما ...منها الناعمة.. الوردية.. الرقيقة.. ومنها ما تصنع الصواعق والإعصارات

وعندما ذكرت الصواعق تذكرت مشعل وقررت أن أتخذ خطوة إيجابية وأسرد له أحاديث مَحَبة قد أجبر نفسي على تقمص الدور لا ضير منه قد أصدقه

وأُنَقْب في دهاليز الذاكرة من عبارات الحب فإذا به يغط في نوم عميق ....


هناك رفيقان في الجانب الآخر تتعانق يديهما ولا يفصل بينهما سوى حاجز المقعد ولو كان الأمر يعود لهما لنسفاه نسفا وهناك همسات ...وشوشات .. وضحكات مخفية يتبادلان إطعام أحدهما الآخر

المضيفة : سوف أترك للوالد طعامه

هل يعقل بأني لم أرى كهولته تلك فاعتقد من شاهدنا بأنه والدي !!!!!!


هاهو يمضي الرحلة نائما معلنا عن حالته نافخاً بوقه فسبب لي الحرج وأنصب جل اهتمامي بهزه بين فينة وأخرى
الوضع ممل ... أقلب الأوراق التي عهد بها لي فقط يلقي بمسؤولياته
وأيضاً ,,بطاقة العائلة

لا أعلم لما أحضرها معه ؟؟؟ !!!!

تاريخ ميلاده
يكبرني ب 14 سنة كاملة ؟؟!!

والأدهى والأمر من ذالك كله يوجد بها أسم امرأة

توقف العالم كله وركن إلى جمود

لم أستطع الاسترسال في خضم هذا الموقف البغيض




أيقظته لم أعد أقوى على الانتظار

- أنت أين تذهب بهذا النوم هذا كله في تاكسي المطار نائم وفي الطيارة نائم

- أحلى متع الحياة النوم ..... وبعده يأتي النوم

- أنت كم عمرك ؟

- 32 ... لكن أليس هذا السؤال متأخر

- لِمــا الكذب ألم تكن متوقع بأني سوف أعرف عمرك الحقيقي ؟ إذا سنبدأ حياتنا كذب كيف سنكمل بقيتها
لم أشاء أن أحدثه عن زواجه السابق لأني لم أكن واثقة تماماً عن ردة فعلي إذا أثرت هذا الموضوع أيضاً

- هل يوجد شيء آخر تريد أن تحدثني عنه ؟؟ !!
لم يحرك ساكنا هجم على صينية الطعام ليلتهمها ... ويبيدها إبادة تامة عن بكرة أبيها

لقد تعطل كل برج لديه من أبراج التفكير وأصبح آلة متحركة تنام وتصحو فقط لتأكل ثم ترجع لتنام

لم يكن يقوى على تدبير أموره فعلمت بأني قد وقعت وقعة سيئة


لقد سلبت الروح مني وقرعت الأوجاع كؤوسها

وعند مدخل الفندق طلب مني الانتظار قليلا وترك الاستقبال وتوجه إلى بهو الفندق كأنما يبحث عن شيء مفقود

نعم لقد كان يبحث عن عامل في الفندق

لقد دأب دوما أن يحضر إلى هذا الفندق المشكوك بأمره

وعندما صعدنا توجست خيفة من هيئة الغرفة فلقد كانت تفوح منها رائحة لم أعتدها من قبل وإضاءتها كئيبة فسألت العامل في خفية منه
هل يحضر مشعل هنا دائما ؟

أخبرني بأنه من زبائنهم لكل عام وبكل مناسبة

وهاهي الكذبات بدأت تطفو على السطح وهو الذي أخبرنا بأنه لا يسافر خارج المملكة منذ كان طفلا

طلب مني أن أقوم بإفراغ الحقائب وهو سيذهب ليحضر شيء ويرجع بسرعة
وعند خروجه حمل معه بطاقة الغرفة التي بها فقط تعمل إضاءة الغرفة فرجوته بأن يتركها لي وسأقوم بفتح الباب له عند قدومه فأخبرني بأنه لن يتأخر مجرد دقائق معدودة وهي نسختين ولكن لجهله أخذهما معا أو قد يكون أمر آخر في نفسه !!!

فقبعت في غرفتي بدون إنارة وطالت دقائقه إلى ساعات عديدة لقد كنت متعبة جدا فغفوت قليلا على الأريكة وفجأة إذا بشخص بالظلام يتحسس شعري ويَشْتَمُه

يقترب الفحيح حتى يهمس لي أشعر بإطباق شفتيه على أُذُنيّ تتسلل شفرة قبلة لعنقي وأنا بين إغماءة وإفاقة



صرخت ودفعته بعيدا

لقد كان مشعل تفوح منه رائحة الخمر ويتخبط لا يدري ماذا يفعل

حاولت جاهدة أن أنجو بنفسي ولكني لم أستطع دفعني بقوة فارتطم رأسي بشيء ما.. وكمم لي فمي فغبت عن الوعي

صحوت بعد فترة طويلة على ملابس ممزقة وأشلاء مبعثرة وكرامة مُرِغَتْ بالوحل ورائحة تعلو جسدي سببت لي الغثيان فهرعت إلى حمام الغرفة أحمل هاتفي وأغلقته وبدأت في النواح

ألصقت جسدي بباب الحمام حتى أتأكد بأني في مأمن من ذالك الوحش الكاسر الذي يتربص بي ولم أخرج منه حتى تأكدت بأنه غادر الغرفة

وتأتي رسالة فيصل
ء أنتِ بخير ؟؟ !!

وكأن روحه تطوف الأرجاء ليلة البارحة

الإجابة : كلا لست بخير,,, بل قد نسيت ملامح الخير وأقفى معك منذ رحلت عني ولكن لم أرسلها ظلت حبيسة أضلاعي




كل ما كنت أحاول تجاهله ودفعه بعيدا عني طوال تلك الأيام والليالي ..... هاجمني ...بلا هوادة

مازلت أفكر بـ فيصل ... هو جملتي المسكوت عنها

لقد كان العالم الذي كنت أحب أن أعيش معه

ماذا دهاني حتى وأنا مشتتة وممزقة ولا أملك قوة رفع أصبعي مازلت أفكر به
لقد أصبحت روح مستباحة أثقل كاهلها حزن

كلا ,, بل بتذكري له أعطي نفسي مسكناً أصارع به الألم

و بمثابة الخلود لفترة استرخاء ومنشط يدفعني.... لتناول الطعام .....و الإدعاء بأفضل حال








هاتفت علياء أبث لها مصيبتي .... صوتها حمل لروحي شيئا من الطمأنينة وأخبرتني... لو كل امرأة طلبت الطلاق بسبب معاقرة الزوج للشراب فلن توجد نساء متزوجات لكنها اقترحت تغيير الفندق ودلتني على أفضل منه


بلل مشعل قَدَميّ بدمعه ,, فغفرت له ووضعت شروطي
يلازمني كظلي ... يتم تغيير الفندق.... لا يقترب مني إلا بأذني

وتحقق لي ذالك




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق