الخميس، 1 يوليو 2010

هيك الصيفية ماتتنسى ( 4 )




الوالد من أصحاب القلوب المتحجرة ... ... كان مُبدع في خنق أحلام الطفولة وله براءة الاختراع في قتل الثقة بالنفس وذو فن عجيب في ملء القلب بعدم الرضا ويكيل له من الجفاف العاطفي ما لم يخطر على قلب بشر ..... فما أشد العذاب النفسي فهو أشد قسوة من عذاب الجسد

فلم يدخر سامي فعلا ولا قولا في سبيل كسب محبته ولكن كان باستمرار يدفعه عنه بكل عنف وقوه وتعذبت نفسه الصغيرة
فعندما تضع نصب عينيك محاولة نيل رضا ومحبة شخص ما وهو يقابلك بعدم الاهتمام ويشعرك بأنك بعيد كل البعد عنه فلا تحاول التقرب
ولم يرى نظرة حب أو عطف أو أي نوع له علاقة بأي أحساس ولم يحظى يوما بلمسة حنان
هاهو سامي الآن يبلغ الثالثة عشر ومازال يبحث عن بصيص نور لكي يلمح فقط تلك النظرة التي يحلم بها من عين والده أنه غير متطلب كثير يكفيه فقط كبداية أولى نظرة واحد فقط نظرة رضا تطيب بها نفسه ويدرجها في أحلامه الصغيرة
ولكن كأنه عَطِشُ يطارد سراب ليس هو فقط بل أيضاً سلمى لها من هذا جانب


ولكن الرحمن رؤؤف رحيم بعباده فلقد وجد سلمى وسلمى وجدته فتلتئم فراغات الروح معاً


الخالة أم وليد : سلمى لقد كبررتي و ازدتتي جمالا

أُحب الخالة أم وليد فهي مثال للام العظيمة محبة مثقفة وجميلة ورقيقة وعلاوة على ذالك طاهية من الطراز المتقدم وطبعا هذا لا يقلل من محبتي لوالدتي ولكن حديث أم وليد يصيبني بالفتنة فكم أحب أن أبقى بقربها وأتعلم منها ولكن,,,, هناك سامي الذي لا أستطيع أن أتنفس نسمة هواء بدونه فأشعر برغبة في تقاسمها معه

يا لجمال منزلنا فهو منزل صخري لم أرى شبيهه وكأننا ولجنا ساعة الزمن وعدنا لحقبة زمنية غابرة لطالما حلمت بمنزل صخري استنشق رائحة الطين من خلاله فيحملني إلى عالم وردي
وهنا البحيرة التي تحبس الأنفاس لمجرد المرور من جانبها
فلقد شهدت تلك البحيرة العديد من الذكريات الزاخرة لتسرد ما حكي بالقرب منها ..ولتكون هي الملاذ للآمن...














ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق