الثلاثاء، 6 يوليو 2010

هيك الصيفية ماتتنسى ( 9 )



توجهنا جميعاً خارج القرية وفي الطريق بدأ يتحدث وليد عن سبب تسمية لبنان
لقد تحدث عن قِدَمِ أسم لبنان فهو من أقدم أسماء المدن العربية قاطبة فلقد تمت تسميته منذ 4000 سنه خلت فهو أسم مشتق من جذر ثلاثي مشترك بين جميع اللغات السامية فهو ((لبن )) معناه البياض بسبب كثرت بياض الثلج به
سلمى : متى الثلج؟ هل سوف نراه ؟ هل هو بارد ؟ هل يكون على جميع أنحاء لبنان ؟
وليد : كلا أنتم قدمتم في غير وقته فهو يكون في شهر ديسمبر ويناير وابريل نحن الآن في موسم الربيع وهل هناك أفضل من الربيع

وتحملنا أقدامنا إلى أماكن يعجز الوصف بها فعندما تشهد هذه المناظر ينعقد لسانك من إبداع صنع الرحمن

لم أشاهد تنوع أشجار كتلك وأيضا أشجار مثمرة بمختلف أنواع الفواكه وآخري لم أعرف بما أصنفها وتحت أي قائمة أدرجها
كيف ونحن لا نعرف سوى نوع واحد فقط من الأشجار في بلادنا تمر بجانبها فتشفق عليها لوقوفها صامدة أمام التيارات الساخنة والشمس الحارقة
ولا تشهد حضور البشر بجانبها إلا في موسم واحد فقط هو موسم عيد الأضحى عندما تحمل أغصانها الذبائح فتشرب من دماء الخراف وترتوي


مررنا بمكان صناعة الصابون من زيت الزيتون عندما تضع قدمك بالقرب فقط من هذا المكان تشعر كأنها حملتك إلى حقبة زمنية بعيدة فكل شيء بها يدوي الصنع امتزجت به دقة الصنع و والرائحة النفاذة فتتغلغل بداخلك وتشعرك كأنك تسبح في رغوي منه وأن فقاعات الصابون تلاحقك وأنت تركض منها ضاحكا
النساء بجانب الرجال يعملون بيد واحده بينهم تناغم عجيب فكل فرد يعرف ما هو مطلوب منه تماما نمر بجانبهم فيلوحون لنا والابتسامات لا تكاد تفارق محياهم شعب قد حباه الله بالود العظيم بين جنبات قلبه

ثم أكملنا مسيرنا إلى معصرة الزيتون يا لها من مشاهد لا تنسى لم تستطع الذاكرة أن تختزن كل هذا في وقت واحد
وسامي منبهر يلتقط صُوره من كل زاوية

فجئه وضعنا وليد فوق تله وأشار بيده إلى اللافتة في الأسفل منا

ياآلهي لقد وصلت بنا مسيرتنا إلى خارج القرية تماما ..

سلمى : كيف حدث هذا وعندما مررنا بالسيارة عند قدومنا كانت المسافة بعيدة جدا أيعقل أننا قطعنا هذا كله

وليد : أنتم مع محترف فلقد مررت بكم بطرق مختصرة ولكن بالسيارة بالطبع ستكون بعيدة جدا

يقولها وهو متباهيا مفتخرا بنفسه

سامي : وكم ستطلب منا مقابل هذه الجولة السياحية أرجو أن لا تكون أسعارك غالية >>> يقولها ضاحكا

وليد : في متناولكم .. السعر : أن تبقوا دائما وأبدا


فيحتضن سامي وليد
ووصلنا إلى مرتفع صخري هائل وهنا فقط ... حدث شيء مااا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق