الخميس، 22 يوليو 2010
هيك الصيفية ماتتنسى (12) الأخير
هذا أيضا يوم مميز آآآخر
يوم الأحد وهو مخصص لسوق طرابلس المسمى بسوق الفقراء وتبادلت المصالح هنا فالباعة المتجولون يهربون من لحاق موظفين البلدية لهم فيحضرون في أوقات عطلتهم الا وهو يوم الأحد ويعتبر أيضا مناسب للمتسوقين فهو يوم أجازه رسمية
يحضر العم شربل بشاحنته التى أكل عليها الدهر وشرب المسافة تُقارب العشرين دقيقة ولكنها بشاحنة العم شربل تراوحت بقرابة الساعة والنصف
ولكنها تمضي سريعا وأنت تنظر لما تمر به من أبداع الرحمن ووجوه الناس البشوشة التي تحيك بنظرتها الساحرة فلقد كانت بمثابة فرصة رائعة فعندما تنظر للأشياء وأنت تسير ببطء يظهر جمالها أكثر وأكثر وخاصة نحن صعدنا في الخلف فاستمتعنا أكثر ووالدتي وخالتي أم وليد في الأمام
يا لها من أيام شهرزادية
ودهشنا من منظر السوق فهو يكتظ بالغث والسمين والجيد والرديء كل ما يخطر ببالك تجده هنا من حيوانات ولوازم منزلية وأدوات غذاء وصناعات محلية هي التي شدتني ولن أنسى ما شاهدته فمازالت الذاكرة تختزله
مفارش ومناديل طرزت بحياكة رقيقة ومربيات أجبان مخللات وجميعها صحية قد صنعت تحت فقط حرارة الشمس والتذوق مجاني كل ما مررت بشخص يتمنى أن تقف بجواره ويكتفي بنظرة الرضا منك حتى لو لم تشتري منه ( شعب يندر وجوده )
وخزفيات وفخاريات وصابون زيت زيتون وكل ما هو يمت للطبيعة بصلة يصعب حصره ووصفه
توجه سامي ووليد لتحميض صور سامي
وعند عودتهم سحب وليد ربطة شعري فاغتظت منه بعد أن كانت قد عقدت معه صلح فهاهو يتعمد مشاكستي
سلمى : لماذا ؟
وليد : هكذا شعرك أحلى يطير في الهواء عاليا مداعب النسيم
سلمى : أعطني إياها
وليد: لقد سقطت مني
سلمى لم تسقط رأيتك وأنت تخفيها في جيبك
حضر سامي ليهدئ المعركة الكلامية
سامي : انتهينا.. سلمى.. لا داعي نحن في مكان عام
ومضيت على مضض ومضت الأيام سريعة وانتهت كم كنت أتمنى أن يتم تجميدها حتى لا تنتهي
وحانت ساعة الوداع
تم تجهيز الأمتعة والأسرة أصبحت على أتم الاستعداد للمضي
وليد يحضر كتابين واحد لسامي والآخر لسلمى ويخرج مسرعا فهو لا يحب الوداع فلقد كانت سيارته تنتظره ليعود لمدرسته
تطوف عين سامي وسلمى الأرجاء تريد أن تمتلئ بما هو آخر لحظات نظر
وتفتح سلمى كتاب وليد ولكن بعد مرور سنوات عدة وتشاهد صوره تجمعهم وقد كتب في خلفها
هيك الصيفية ماتتنسى
وليد : هاجر الى استراليا
سامي : سافر بلا أمتعة وسافر باكرا
سلمى : بقت وحيدة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق