الخميس، 1 يوليو 2010

هيك الصيفية ماتتنسى ( 3 )

قد كَبَرتُ وأنا أسمع عن قرى لبنان وجمالها وتعدد ثقافتها واختلاف ألوانها فهي بلد التنوع ولكن ما شاهدته فاق كل تصور وخيال

عندما وضعت قدمي على الأرض أغلقت عيناي ورفعت شعري بيدّاي الصغيرتان فقد تسلل إلى أنفي الصغير خليط من الروائح العجيبة يصعب وصفه فلم أقوى على تحديده هل هو رائحة فواكه؟؟,,
أم رائحة خبز يخبز؟؟
أم رائحة أزهار تعدد شذاها ؟؟
و في هذا الشعور أحاول أن أحدد نوع الرائحة أمسك بيدي سامي وهو يقهقه عالياً ماذا حدث ؟؟؟ أنني لا ألومك فنحن أسياد التصحر لم يخطر ببالنا أن هذا كله بانتظارنا
قرية تزخر وتفيض بالحسن الرباني والشعب المضياف فتشعر من لحظه ولوجك لها بأن
الأرض تفخر بتواجدك فوقها وتتمنى أن تقبل رجلاك
وأغصان الشجر تحدث نفسها أن تلتف حولك وتحتضنك
والفراشات ترقص الدربكة لتعلن عن تواجدها بجانبك
والسحب تلوح لك أن ترفع بصرك عاليا رغبة منها في
تحيتك وإلقاء رذاذ المطر احتفالا بقدومك لها


كملك منصباً على عرشها
فتلاقينا الخالة أم وليد التي طال ما سمعت عنها وتمنيت لقيآها غير أن لي تحفظ نحو ابنها وليد
فهو من ينافسني في اهتمام سامي فأعلم بأنه لن يتواجد قبل عدة أيام بسبب انتسابه
لأحد المدارس المجاورة
ودهشت عندما علمت بأن وليد سابق لأقرانه فهو يدرس متقدما عليهم بسنتين ولمحت نظرة الحزن
بعين سامي لعدم تواجد وليد ,, فتنازلت عن غيرتي ورجوت أن يأتي وليد سريعًا من أجل سامي فقط

....

أوكلت لنفسي مهمة التسرية عن سامي فطلبت منه القيام بجولة في القرية فدُهش من رغبتي
وهو يعلم تماما كم أنا متطلبة للراحة كثيرا وقد انتهيت لتوي من رحلة مضنية

ولم يرهق نفسه
كثيراً بالتفكير فاستجاب لطلبي فأمسك بيد سلمى واليد الأخرى الكاميرا التي لم تفارقه

وأرفع نظري
فيعم الفرح أرجاء نفسي الصغيرة عندما أرى بسمة سامي
رغم تواجدي في أماكن رائعة الجمال إلا إنني
لم أرفع نظري عن وجه سامي وهو فرح بما يراه فأفرح لفرحه
ما أشد سعادة أن تسعد بسعادة من تحب
نعم إنها أشد وأعمق فرحا
كيف لا وأنا أراه دوما يظهر امتنانه بقدومي فطالما حدثني بأنني السبب الرئيسي لبقائه في هذا العائلة فهو لم يكن
على توافق تام مع والدي كثيرا


وللحديث شجون عن هذا العلاقة المهترئة بين أب وابنه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق