الثلاثاء، 10 أغسطس 2010

السكن الجامعي ( 1 )

تتكئ على نافذتها وقد ألصقت جبينها بزجاجها وعكفت ذراعيها حول خصرها تراقب انزلاق حبات المطر وكيف تنتهي في أحد زوايا

النافذة التي تآكل أطرافها من جراء الحر والبرد ونحول أجزائها عن محيط الجدار وأصدر فراغاً بينها وبينه تحدث ضجيجاً يصيب الريم

أحياناً بصمم التفكير .... تجعل مشهد وفاة والدها يمر أمامها مرارا وتكرار دفعت وجهها إلى السماء وبأهداب تتراقص أنجبت دموعا

كالفضة ,, رائحة المطر تقوض بصدرها أكوام من الحنين
صروف القدر تحيط بها ولكنها الآن تحاول أن تتحسس طريقها للجامعة التي حرمت منها منذ سنتين مضت

لم توفق بالانضمام لها بسبب رفض والدها السكن بحرمها فهم يقطنون القرية البعيدة نسبيا عن الحرم الجامعي وبالطبع له أسبابه

ومعتقداته الخاصة به






والحال لا يبقى كما هو,,,,






ينتقل الوالد في ذمة الله وتهتز ظروف العائلة قليلاً ولكن ما تلبث والدتها أن تحكم قبضتها على الأمور وتتحسن الظروف نوعا ما






لقد كان لوالدتها أحلامها الخاصة لمستقبل الريم فعملت جاهدة حتى تم قبولها






فتاة تنتعل حذائها مغادرة قريتها لعالم أشد رحابة فتعمل على احتباس هواء قريتها في رئتيها كمدد تستعين به في وقت انتقاص التنفس




فهاهي تحزم الحقيبة وقد حملت ملابس قليلة وإطار يحمل صورة عائلية هي بعمر 10 سنوات وشقيقتها مها 6 سنوات وشقيقها نايف سنة واحدة يحتضنه والده


وقد جلست بالقرب من والدتها ولكنها حاقدة على المصور الذي اخفي جزء كبير منها فقط لتظهر إناء الزهرية






وهناك خلف الإطار في مخبئ سري صورة خاصة تجمعها مع ابن عمها سعود وهم بعمر الطفولة وأيضا صورة سعود شابا بالإضافة إلى رسالة واحده فقط وردية اللون معطره بعطر الذكريات القديمة






لم تستطع أن تنام تلك الليالي التي تسبق الرحيل






أتعبها التفكير


كيف سأعيش بدون أمي ؟وبدون أخوتي ؟


هل سأتكيف مع الوضع الجديد؟


هل سأصبح شخصية تَنَدّر لهم وخاصة بأني أكبرهم سناً فلقد مضى علي عامين وأنا قابعة بالمنزل وأيضا فتاة قرية !!






لماذا أكثرت من التفكير ؟؟؟






إن غدا ناظره لقريب


لقد كان قلقها ضئيلا نسبيا بما سوف تواجهه هناااااك


هي تعبر من أفق ضيق لأفق أوسع





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق